دِمَشقُ حُييِتِ مِن حَيٍّ وَمِن نادي

16 أبيات | 581 مشاهدة

دِمَـشـقُ حُـيـيِـتِ مِـن حَـيٍّ وَمِـن نادي
وَحَـــبَّذا حَـــبَّذا واديــكِ مِــن وادِ
لَيـسَ النَـدامى نَدامى حينَ تَنزِلُهُ
يَــعُــلُّهُـم شـادِنٌ كَـأسـاً عَـلى شـادِ
حَــقَّاــً وَلِلوُرقِ فــي أَوراقِهِ طَــرَبُ
كَـــأَنَّ فـــي كُــلِّ عــودٍ أَلفَ عَــوّادِ
يـا غـادِياً رائِحاً عَرِّج عَلى بَرَدى
وَخَـلِّنـي مِن حَديثِ الرائِحِ الغادي
كَـم قَـد شَـرِبـتُ بِهِ فـي ظِـلِّ دالِيَةٍ
مِـن مـاءِ دالِيَـةٍ تُـنـبـيكَ عَن عادِ
فـي جَـنـبِ سـاقِـيَـةٍ مِـن كَـفِّ ساقِيَةٍ
قــامَـت تَـثَـنّـى بِـقَـدٍّ غَـيـرِ مُـنـآدِ
سَـمـراءُ كالصَعدَةِ السَمراءِ واضِحَةٌ
يَـشـفـي لَمَـى شَفَتَيها غُلَّةَ الصادي
لَهـا بِـعَـيـني إِذا ماسَت عَواطِفُها
جَـمـالُ مَـيّـاسَـةٍ فـي عَـيـنِ مِـقـدادِ
وَهَــل أَذَمُّ زَمــانـي فـي مَـحَـبَّتـِهـا
وَأَهــلُهُ عِــنــدَ أَعــدائي وَحُـسّـادي
وَقَـد غَـدَوتُ بِـفَـخرِ الدينِ مُفتَخِراً
عَـلى البَـرِيَّةـِ مِـن حَضَرٍ وَمِن بادي
ثَـورانَ شـاهَ بنَ أَيّوبَ الَّذي شَرُفَت
بِهِ دِمَــشــقُ عَــلى مِــصــرٍ وَبَـغـدادِ
مِـن اِبـنُ مـامَـةَ وَالطائيُّ في كَرَمٍ
وَشِـدَّةِ البـاسِ عَـمـروٌ وَاِبـنُ شَـدّادِ
كَـالبَـدرِ إِن غـابَ حَـلَّت بَعدَهُ ظُلَمٌ
وَإِن أَلَّمَ أَتـاكَ المُـؤنِـسُ الهـادي
وَهُـوَ الَّذي لَم يَـزَل في كُلِّ مَنزِلَةٍ
يَسيرُ خَلفَ العُلى بِالماءِ وَالزادِ
مِـن مَـعـشَـرٍ لَم تَزَل نيرانُ حَربِهِم
مَــشــبــوبَــةً ذاتِ إِبـرِاقٍ وَإِرعـادِ
تَــمــضـي مَـجـالِسُهُـم غُـرّاً مُـحَـجَّلـَةً
هَـزلَ اِبـنِ حَجّاجِ في جِدِّ اِبنِ عَبّادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك