دَمع هِيَ وَلَهُ في الخَد تَخديد
33 أبيات
|
219 مشاهدة
دَمــع هِــيَ وَلَهُ فــي الخَــد تَــخــديــد
وَنــار حُــزن لَهـا فـي القَـلب أخـدود
وَحَـــســـرَة حـــســـرت عَــن وَجــه آبــدة
لذكــرهــا بَـيـنَ أَهـل الأَرض تَـأبـيـد
كــادَت تَــحـطـم سُـكـان الحَـطـيـم وَقَـد
شــابَ الصَـفـا كَـدر مِـنـهـا وَتَـنـكـيـد
أَودَت بِـطـود العـلى وَالمَـجـد صـاعقة
تَـفَـجَـرَت أَعـيُـنـاً مـنـهـا الجَـلامـيـد
تَـسـعـى بـاخـبـارها سَعي البَريد بِها
ريــح السُــمــوم وَأَنــفــاس صَــواعـيـد
في الأَرض كانَ رواق الأَمن مِنهُ لَهُم
كَـمـثـله اليَـوم فـيـهـا وَهُـوَ مَـمـدود
إِنــي أَعــدّد أَوصــافــاً لَهُ اِتَــسَــقَــت
لَو كـانَ يَـمـنَـع مِـنـي الحُـزن تَـعديد
وَالوَيـل وَيـل القَوافي والقَصائد مِن
بَـعـد الَّذي هُـوَ حَـتّـى اليَـوم مَـقـصود
دَعـنـي أَعزّي المَعالي في الَّذي فَقَدت
فَـالمَـجـد مِـن بَعدِهِ في الناس مَفقود
فَـلتـبـكِ بـيـض المَـواضـي بَـعـدَهُ بِـدَم
مِـن الجُـفـون كَـمـا تَـبـكـي التَجاريد
وَلتَـقـرَع السُـمـر سـنـاً فـي مَـراكِزِها
فَــطــالَمــا قَــرَعــتَهـا حَـولهُ الصَـيـد
وَلَتـسـتـرح سـابِـقـات العـادِيـات فَقَد
فَـــقـــدنـــه وَتَـــقــر البــزل القــود
وَلتـطـمـئن الأَعـادي وَالحُـصـون فَـمـا
يَــروعــهـا بَـعـد ذاك الشَهـم تَهـديـد
وَليـلمَـع البَرق مِن تَحت الغَمام دَجا
وَلا يَــراع فَــذاك السَــيــف مَــغـمـود
وَليَـنـثُـر الأُفـق زهـراً طـالَما نَظمت
فــي وَصــفِهِ وَعَــلَيــهِ التـاج مَـنـضـود
وَليَـلطُـم المَـوج وَجـه البَحر مِن حُزن
فَـإِن بَـحـر النَـدى فـي التـرب مَلحود
وَلتـسـجـع الوَرق فَـوقَ الدَوح نـائِحـة
عَـلى الَّذي قَـد ذَوى مِـن شَـخصِهِ العود
جَـمَـعـت يـا مـال شَـمـلاً بَـعـدَ فـرقَتِهِ
فَــمــا لِشَـمـلك بَـعـدَ اليَـوم تَـبـديـد
لَكَ البَـــقـــاء فَـــلا جـــود تــؤرخــه
مـاتَ اِبـن عَـون فَـماتَ الحَمد وَالجود
بِـاللَهِ بَـلغ بَـنـي الآمـال عَـن ثِـقـة
أَن الوَفــاء أَبــادتــهُ المَــواعــيــد
لا تَطمعوا في الأَماني بَعد مبلغها
قَـد كَـم فَإِن السَلى في الجَوف مَقدود
فَـلا تـحـثـوا المَطايا بِالمَطامع في
نَـيـل العَـطـايا فَما المَعدوم مَوجود
فَهـا هِـيَ السُـحـب تَـجـري وَهِـيَ مُـرسَلة
دُمــوعَهــا وَلَهــا بِــالأُفــق تَــرديــد
وَلِلنُــجــوم اِضــطِــراب فـي مَـنـازلهـا
كَـــأَنَّمـــا نــالَهــا هــمّ وَتَــســهــيــد
وَلِلكَــواكــب تَــكــديــر بِهِ اِنــكَــدَرَت
وَلِلصِــبــا نَــفــس فــي الجَــوّ مَـطـرود
وَالأُفق لَو لَم يَنله الحُزن ما نَسَجَت
عَـــلى مَـــنــاكِــبِهِ أَثــوابــه الســود
وَيح المَعالي أَصيبَت في اِبن نَجدتها
وَكَـيـف يَـحـمـي حِـمـاهـا وَهُـوَ مَـنـجـود
كـادَت تَـثـل عُـروش المَـجـد حـيـنَ قَضى
لَولا بَـنـوه الغَـطـاريـف الصَـنـاديـد
وَكَـــيـــفَ لا وَهُــم مِــن بَــعــدِهِ خَــلف
فـي المُـكـرَمـات لَهُم تَلقى المَقاليد
وَإِنَّنـــي أَتَـــمَــنــى أَن يَــكــون لَهُــم
كَــذكــره أَبَــداً فــي المـلك تَـخـليـد
لا قَــوّض اللَه بَــيــتــاً كـانَ طـنـبـه
عَـــزم وَحَـــزم وَاِرفـــاد وَتَـــرفـــيـــد
وَدامَ مـا شـاده فـي المَـجـد وَالدهـم
وَدامَ مِــنــهــمُ لَهُ بِــالجَــد تَــأَيـيـد
مـا بِـالبَـقـاء بَـقـاء اللَه قَد شَهِدَت
نَـــفـــس وَأَخــلَص لِلرَحــمــن تَــوحــيــد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك