دنياً تَمد لِحَرب الماجدين يَدا
43 أبيات
|
210 مشاهدة
دنــيـاً تَـمـد لِحَـرب المـاجـديـن يَـدا
حَــلفــت بِــاللَه لاســالمـتـهـا أَبَـدا
وَلا رَكَـــنـــت لِأَيّـــام تـــراصـــدنـــي
فَــلَسـت أَنـفـكُّ مِـنـهـا أَحـذر الرَصـدا
أدافــع الدَهــر عَــن مَــشــلولة يَــده
وَلَســت أَدفَــع حَــتّــى لَو مَــلَكـت يَـدا
وَفَــت فــي عــضــدي عَــن أَن أقــاومــه
فَــإِن صَــمَــدت إِلَيــهِ لَم أَجــد عَـضـدا
كَــأَنَّمــا الدَهــر آلى وَهُــوَ ذو إحــن
أَن لا يَدع مِن سراة المَجد لي أَحَدا
فَـكَـم بَـكـيـت اِفـتِقاد الماجدين وَما
بَـكـيـت كَـالحـسـنـيـن الدَهـر مُـفتقدا
أَبـكـي عَـلى الحـسـنـين الدَهر إِنَّهما
لَنــا إمـامـان إِن قـامـا وَإِن قَـعَـدا
أَبـكـيـهـمـا إِذ تَـنـوب الخَـلق نائِبَة
لَم تَــبــقَ عِـنـدَهُـم صَـبـراً وَلا جـلدا
قَـدعـوّداَنـا بِـليـل الخَـطـب إِن سَـفَرا
فَـقَـد وَجَـدنـا إِلى نـار الخَـلاص هُدى
أَبـكـيـهـمـا لِوفـود النـاس إِن طـرقت
فَــلَيــسَ غــيـرهَـمـا مَـأوى لِمَـن وَفَـدا
أَبــكــيــهــمــا لَيــتــيـم غـاب وَالده
وَلم يَــزل لَهــمــا مــا عــمّــرا وَلَدا
قَــــد عَــــوداه نَــــوالاً كُـــل آونـــة
فَــعــاش بَــيــنَهـمـا فـي عُـمـره رَغـدا
أَبـكـيـهـمـا للأَيـامـي لَيـسَ يَـكـفلها
سِــواهُــمــا فَــحــريّ لَو قَــضَــت كَـمـدا
أَبـكـيـهـمـا للمـحـاريـب الَّتـي شَهـدت
صـدقـاً بِـأَنـهـمـا في اللَيل ما رَقَدا
قَــد عَــوداهــا قِـيـامـاً فَهِـيَ شـاهِـدة
إِن طـالَمـا رَكَـعـا فـيـهـا وَمـا سَجَدا
أَبــكــيــهــمــا لِغـرابـيـب إِذا هَـدرت
هَـدر الفَـنيق أَذاعَت في البِلاد صَدى
أَبـكـيـهـمـا للجـفـان الغـر إِن لَمعت
مـثـل النُـجـوم فَـلا نـحصي لَها عَددا
قَــد عَــوَّداهــا حَــفـولا كُـلمـا غَـرزت
نــا أَمَــدت لَهــا كَــفــاهــمــا مَــددا
لَو أَقـبـلت مـضـر تَـقـفـو رَبـيـعـتـهـا
يَـسـتـنـزلونـهـمـا الفـوا هـدىً وَنَـدى
بِـالراسـيات السحام الدكن ما بَرحت
كَـالمـنـهـل العَذب تَروي كُل مِن وَردا
لا يــبـعـدن حـسـن مـصـبـاح بـلدتـنـا
وَكَــيــفَ قَــولي لا بــعـد وَقَـد بَـعَـدا
لا بــدع إِن طَــرَدوه عَــن أَبــي حـسـن
فَـــقـــبـــله حـــســن عَــن جَــده طــردا
صَـبـراً بَـنـي المَجد لا يَذهب تَجلدكم
إِن الفَـتـى مَـن تَـراه يَـظـهر الجلدا
أَتــجــزعــون وَوَعــد المَــوت لَيــسَ بِهِ
خـلف وَهَـل يَـخـلف الرَحـمَـن مـا وَعَـدا
فَـلو نَـرى المَـوت يَـرضـى مِـنكُم بِفِدا
جـئنـاكُـم مِـن صَـفـايـانـا بِـألف فَـدا
وَكُـــلَنـــا ســالك مِــنــهــاج والدكــم
مِـن فـاتـه اليَـوم حَتف لَم يَفته غَدا
هَـــذا أَبـــو يـــوســـف شــبــه لوالده
لِلّه مِـــــن والد نَـــــدب وَمــــا وَلَدا
يَـــقـــر كُـــل لِســـان فــي رِيــاســتــه
فَـإِن تَـجـد مُـنكراً فاعرف بِهِ الحَسَدا
وَلا يَــضــر جــحــود البَــعـض رُتـبـتـه
فَــقــبــل هَـذا نَـبـي اللَه قَـد جَـحَـدا
دَرى الأَبـــاعـــد فـــيـــهِ أَنَّهــُ رَجــل
إن يَـعـقـد الأَمـر ما حلُّوا لَهُ عَقدا
وَلا يُـــعـــاديــهِ إِلّا نــاقــص حــنــق
وَالنــاقـصـون لِأَربـاب الكَـمـال عـدى
لا قُـلت إِن زَمـانـي قَـد غَـدا نَـحـسـا
فَــإِنَّهــُ بِــسَــعـيـد الوَجـه قَـد سَـعـدا
فَــقُــل لذي ســفــه أَضــحــى يُــطــاوله
وَراك يـا ثَـعـلبـاً قَـد طـاوَل الأَسَدا
فَـلَسـت أَبـذل مِـنـهُ فـي السَـمـاح نَدى
وَلَسـت أَطـول مِـنـهُ فـي الكِـفـاح يَـدا
يَــنــبــي بــســؤدده عـن طـيـب مَـولده
أنــظــر إلى يَـده مـا أَمـسـكـت اَبَـدا
تَـعـشـقـتـه العُـلى حَـتّـى بِهِ اِنـفَـرَدَت
كَـمـا نَـراه بِهـا عَـن غَـيـره اِنـفَرَدا
أَبــنــاء مَــجــد بـبـاريـهـم أَعـوذهـم
مِــن شَـر حـاسـد عَـليـاهـم إِذا حَـسَـدا
هُـم لِلسَـمـاح كَـمـا أن السَـمـاح لَهُـم
مـا أَحـسَـن القَـول مَـعـكـوسـاً وَمَطردا
لَهــم بــرود المَـعـالي فَـصـلت وَضـفـت
تِـلكَ البُـرود عَـلى أَعـطـافـهـم جـددا
أَحــبــهــم لا لِدُنــيــا لي أحـاولهـا
وَالحُـب إِن كـانَ لِلدُنـيـا فَـقَـد فَسَدا
كُــل المَــصــائب لَو فــكــرت هــيــنــة
إِلّا مــصـيـبـتـنـا فـي سَـيـد الشـهـدا
مَـولى قَـضـى ظـامياً حَول الفُرات وَقَد
ذادتـه عَـنـهُ سُـيـوف الشـرك أَن يَردا
مــا بــرَّد المــاء يَـوم الطـف غـلتـه
وَقـت الهَـجـيـر فَلَيت الماء لا بَردا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك