دَنِيُّ العَزْمِ همَّتُهُ دَنِيَّهْ
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
دَنِـــيُّ العَـــزْمِ هـــمَّتـــُهُ دَنِــيَّهْ
وســامــي الطَّبــْعِ هِــمَّتـُهُ عَـلِيَّهْ
2
يُـحـاوِلُ ذا شُـؤُنـاً يَـبْـتَـغـيـهـا
وذاكَ شُــــؤُنُهُ طَــــرْحُ البَــــرِيَّهْ
3
تـفـكَّرْ بـي فَـدَيْـتُـكَ يـا رَفـيقي
وخُــذْ عـنِّيـ الإِشـاراتِ الجَـلِيَّهْ
4
طَــوَيْـتُ الحـادِثـاتِ وراءَ ظَهْـري
عــلى نَــسَــقِ الشُّؤُنِ الحَـيْـدَرِيَّهْ
5
وكَـفْـكَـفْـتُ العُـيـونَ فقُمْتُ أَعْمى
عــن الأَكْــوانِ فــي عـزمٍ وَنِـيَّهْ
6
رَضـيـتُ بِـخِـرْقَـتـي وبـمِـرْطِ ثَوْبي
وسـابَـقْـتُ الأَحِـبَّةـَ فـي السَّرِيَّهْ
7
وقـلتُ لعـارِضـاتِ النَّفـْسِ مـهـلاً
دَعـيـنـي مـن دَسـائِسِـكِ الخَـفِـيَّهْ
8
أَهَــلْ بــالسَّعـْيِ يُـرْزَقُ رَبُّ سَـعْـيٌ
أَقيمي لي النَّتيجَةَ في القَضِيَّهْ
9
وهـاتِ لنـا القِـيـاسَ صَحيحَ سَوْقٍ
وإلاَّ أنـتِ فـي المـعْـنـى غَـبِيَّهْ
10
فــكــم خِـبٍّ سَـقـيـمِ الرَّأْيِ خَـبْـلٍ
وعِـــيـــشَــتُهُ بــدُنْــيــاهُ رَخِــيَّهْ
11
وكــم حَـبْـرٍ يَـمـوجُ بـبـحْـرِ عِـلْمٍ
له مــن فــقــرِهِ سُــحْـبُ البَـلِيَّهْ
12
فـإِمَّاـ المُـلْكُ للدُّنْـيـا جَـميعاً
وإِمَّاـــ تَـــرْكُهـــا بـــالأَوْلَوِيَّهْ
13
وهــذا التَّرْكُ يُــمْــكِــنُ كــلَّ آنٍ
وأمَّاــ المُــلْكُ رُتْــبَــتُهُ قَـصِـيَّهْ
14
وإنَّ الزُّهْــدَ أَحــســنُ كــلِّ طَــوْرٍ
لذي نَــــفْــــسٍ مُــــطَهَّرَةٍ رَضِــــيَّهْ
15
ومُــذْ حـاوَرْتُهـا غُـلِبَـتْ فـحـارَتْ
وعــن عَــجْــزٍ غَـدَتْ طُهْـراً نَـقِـيَّهْ
16
فـرَدَّيْـتُ العِـنـانَ لهـا مَـحـاقـاً
بـــشِـــدَّةِ هِـــمَّةـــٍ مِــنِّيــ أَبِــيَّهْ
17
ولم أَعْـبَـأْ بـهـا حـتَّى تَـفـانَـتْ
ومــاتَــتْ وهــي عــاجِــزَةٌ قَــوِيَّهْ
18
وقـدْ فُـجِـرَتْ يَـنـابـيـعُ التَّجـَلِّي
بــقَــلْبــي عــن أَنـابـيـبٍ زَكِـيَّهْ
19
فـــأَوْرَدْتُ الكَـــلامَ كَــلامَ حَــقٍّ
مـن الحِـكَـمِ الرِّقـاقِ الجَوْهَرِيَّهْ
20
فـإنْ وَفَـدَتُ بُـنَـيَّ عـليـكَ دُنْـيـا
فـخُـذْهـا بـاليَـمـيـنِ الهـاشِمِيَّهْ
21
ولا تَحْفَلْ بها في الأَمْرِ قلباً
سُــمـومُ القَـلْبِ فـي هـذا خَـفِـيَّهْ
22
وإنْ هـي فـارَقَـتْ فـاصْفَعْ قَفاها
فــوَفْــدَتُهــا ورَجْــعَــتُهــا رَدِيَّهْ
23
وطَــلِّقْهــا بــسِــرِّكَ كــيـفَ سـارَتْ
بــنَــفْــسٍ ذاتِ إِيــمــانٍ غَــنِــيَّهْ
24
وخُــــذْ طَــــوْرَ الرَّســـولِ طَـــوْراً
ولازِمْ إِثْــرَ عُــصْــبَـتِهِ التَّقـِيَّهْ
25
وحَـقِّقـْ مـذْهَـبَ العِـرْفـانِ طَـبْـعاً
وِفــاقــاً للطِّبــاعِ الأَحْــمَــدِيَّهْ
26
فــتَـرْكُ الكَـوْنِ أَهْـوَنُ كـلِّ شـيـءٍ
لعَــبْــدٍ رامَ أَنْ يَــلْقــى نَـبِـيَّهْ
27
ولا تُـلْفِـتْ إلى الآمـالِ قَـلْباً
وخُــذْ عــن شَـيْـخِـكَ المَهْـدِيِّ زِيَّهْ
28
فــإِنَّ المَهْــدَوِيَّةـَ أَيـنَ كـانُـوا
بِــحــالِ الهــاشِـمِـيِّ لَهُـمْ مَـزِيَّهْ
29
أَلِيَّتــُهُــمْ وَثــيـقُ العَهْـدِ مـنـهُ
عــلى زُهْــدٍ فـيـا نِـعْـمَ الأَلِيَّهْ
30
شُــؤُنٌ قــدْ عَـلَتْ وسَـمَـتْ مَـقـامـاً
أَجـــلْ تـــلكَ الشُّؤُنُ مُـــحَـــمَّدِيَّهْ
31
تَــحُــفُّ ضَــريــحَ صـاحِـبِهـا صَـلاةٌ
طَـوَتْ أَزْكَـى السَّلامِ مع التَّحِيَّهْ
تعليقات القراء 0