دهت فشبَّت نارها للأفق

33 أبيات | 197 مشاهدة

دهـــت فـــشــبَّتــ نــارهــا للأفــق
فــاســتــوعـبـتـه حـمـرة كـالشـفـق
مـن مـغـرب الدنـيا لأقصى الشرق
أرى الورى فـــي قـــلق مــن فــرق
لمـا نـعـى النـاعـي مـحمد التقي
لا غـرو إن هـم فـرقـوا من مخبر
نــعــى لهــم ســيــد أبــنــا مـضـر
نــعــى لهــم أسـنـى وأبـهـى قـمـر
نــعــى لهــم مــولىً بــكـل مـفـخـر
مــن غــيــر آبــاء له لم يــسـبـق
وســيــداً لم نــلف مــولىً مــثــله
ولا مــدانٍ فــي المـعـالي فـضـله
لم تــألف العــليــاء إلا أهــله
كــمـا بـهـا مـن غـيـر أبـنـاءٍ له
عـلمـاً هـدىً حـلمـاً نـدىً لم يلحق
إن كـنـت مـن دهـيـاء خـطبس مفزع
فــي ســكــرةٍ أو سـنـة النـوم فـع
قــد فــقــد الإســلام أي مــرجــعٍ
وقــد بــدا مــعــجـز خـطـب مـفـجـع
وخــــرت الشـــهـــب له مـــن أفـــق
أجـرى لعـيـن الديـن مـنـه عـبـرةً
قـد أورثـت قـلبـي المـعـنى حسرة
إذ غـيـبـوا فـي التـرب مـنه غرةً
فـــقـــلت لمـــا وســـدوه حـــفـــرة
تـزري بـقـرص النـيـريـن المـشـرق
وكــيــف لا تــشـرق فـي بـدر أضـا
أنــواره طــبــقـن أرجـاء الفـضـا
يـا مـودعـيـن اللحد مجداً أبيضا
لا تحسبوا أن ألتقي ابن الرضا
مــوســداً فــي لحــد قــبــرٍ ضــيــق
خــط العـلى قـبـراً له فـي قـلبـه
والشـمـس حـلت مـنـزلاً فـي قـربـه
وكـيـف يـبـقـى ثـلويـاً فـي تـربـه
بــل ارتــقـى للمـلأ الأعـلى بـه
كـمـا بـآبـاه المـيـامـيـن ارتقي
فــتــى تــقـيـاً قـد رقـى مـتـقـيـا
مــبـتـغـيـاً داراً لهـا مـنـتـقـيـا
لا يـرتـضـي عـن إلفـه مـبـتـقـيـا
رأى النــقــي قــبــله مــرتــقـيـا
فــاشــتــاقـه أكـرم بـه مـن شـيـق
بــي نــيــري رشــد لضــلال الورى
وفــرقــدي مــجــد بــأفــق أسـفـرا
كـــل بـــأبــراج مــعــاليــه جــرى
هـذا إلى بـحـر العـلوم قـد سـرى
وذا لدى مـــيـــر عــلى قــد لقــي
لهــم إله العــرش حــقــاً عــرفــا
أثــابــهــم عــمــاله قــد أسـلفـا
أحـــلهـــم حــيــث أحــل الشــرفــا
فـهـاهـم عـنـد النـبـي المـصـطـفى
وآله فـــي طـــيـــب عـــيـــش ريـــق
عــام بــه قــد قــضــيــا أثــبـتـه
عــــن فـــكـــرة وقـــادةٍ أوردتـــه
فـي شـطـر بـيـت مـفـرد قـد قـلتـه
يــا بــئس عـامٍ فـيـه قـد أرخـتـه
مـــات التـــقـــي وعـــلى النــقــي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك