دونَ اعتِدالك حكمٌ غَيرُ مُعتَدلِ
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
دونَ اعــتِــدالك حــكـمٌ غَـيـرُ مُـعـتَـدلِ
ودونَ حُــســنــكِ هَــذا قـبـحُ فِـعـلكِ لي
2
يــا أخــتَ نــائبــةِ الأيــامِ واحِــدةٌ
مــن الحَــوادِث تـأبَـى أن أقـولَ صِـلي
3
إذا وجَـدتُـكِ أبـهَـى مـا ابـتُـليـتُ بِه
مَــلولةً كــنــتُ أولَى مــنــكِ بـالمَـلَلِ
4
وأكــحــلٍ مُــســقَـمِ الأَجـفـانِ مُـقـلتـه
تـعـديـكَ بـالسُّقـمِ لا تُـعديكَ بالكحَلِ
5
أحــبَـبـتُه بـعـدَ عِـلمٍ أن سَـيـقـتُـلُنـي
وكـيـفَ خـالفـتَ عِـلمـي فـيـهِ يا عَمَلي
6
يَــلومُـنـي أن يَـلومُـونـي فـقُـلتُ لَهـم
كُـفُّوا فـذَنـبـي ذنوبُ الناسِ في عَذَلي
7
ولســتُ أُصــغــي ولا أُصـغـي لِمَـعـتَـبـةٍ
فــمــن أحــبَّ فَــلا يــسـمَـع ولا تـقُـلِ
8
ولِلَّيـــالي تَـــصـــاريـــفٌ وأَصــعَــبُهــا
مـا اسـتَبطَنَ القلبَ من وَجدٍ ومن خبَلِ
9
إذا أَقـامـا وَراء الصَّدرِ فـامـتَـنَـعا
عَـلى عـليِّ بـنِ عـبـدِ الدائِم بـنِ عَلي
10
فـليـسَ يُـجـدِي هُـنـاكَ الجـودُ مَـنـفَـعةً
والجــودُ ليــسَ يُــداوي سـائِرَ العـلَلِ
11
هَـل نـافِعي أن أتَى المَقصودُ مُشتَمِلاً
بِـجـودِه وارتَـدى المَـعـشـوقُ بـالبـخلِ
12
حـــتَّى إِذا رَزَحَـــت حـــالي وغـــيَّرهــا
مـا طـالَ مـن ولَهـي عَـنـها ومِن شُغلي
13
جَـــرى عَـــليٌّ عَــلى مَــعــهــودِ حــالَتِه
عِـنـدي فَـجـاءَ مَـجـيـءَ العـارِضِ الهَطِلِ
14
قَـد كـنـتَ تَـسـتـبـقُ الأنـعامَ مبتَدئاً
مَـدحـي فـإن تَـسـتَـطع فاسبِق به أمَلي
15
أصــبَـحـتُ أقـصـدُ مـنـه غـيـرَ مُـقـتَـصـدٍ
يَـحـتـالُ مـن فُـرقـةِ المَجموعِ بالحِيَلِ
16
لأَكــــسُــــوَنَّكـــَ مـــا تَـــزدادُ جـــدتُهُ
إِذا تَهــلهــلَ مــا ألبَــسـتَـنـي وبَـلي
17
وابعَث أبا الفَضلِ بينَ القِمتَينِ فقَد
جــاوَزتَ بــي مـدَّة التَّوقـيـتِ والأجَـلِ
تعليقات القراء 0