دون العلا ومدى إدراكها قُحَمُ
43 أبيات
|
194 مشاهدة
دون العـــلا ومـــدى إدراكـــهـــا قُــحَــمُ
ليــســت كــمــا ظــنَّ قــوم أنــهــا قِــسَــم
والعـــزُّ أشـــرف ظـــل يَـــسْـــتَـــظِـــلُّ بـــه
فــتــىً إلى الذُّلِّ لا تــخــطــو بــه قــدم
لا مــجــد إلا بــحــيـث البـيـضُ مـرهـفـةٌ
والســمــر مــشــرعــة والنــقــع مــرتـكـم
وفــوق عــقــبـان جـرد الخـيـل أسـد وغـى
تــظــلّهــا مــن أنــابــيــب القــنـا أُجُـم
تــالله لا قــام ســوق الحـمـد فـي مـلإٍ
لعـــاجـــز قــعــدت عــن نــصــره الهــمــم
أنــى يــنــال العــلا وانٍ ومــا بــرحــت
إضــاعــة الحــزم فـي أعـقـابـهـا النـدم
وكــيــف تـرضـى البـزاة الشـهـب عـزتـهـا
يـومـاً إذا احـتـكـمـت فـي صـيدها الرخم
هــذا أوانٌ تــفــيــض البــيــض مــســلطــة
تــسـقـي العـداة نـجـيـعـاً وهـي تـبـتـسـم
مـا أقـرب المـلك مـن كـل ابـن مـنـجـبـة
مــاضــي العــزيــمــة يـرضـى سـعـيـه أمـم
مـــعـــوّد بـــاحـــتــمــال العــبــء مُــدَّرع
بــالحــزم لم يــثــنــه عــن مــطـلب سـأم
كــالظــاهــر المــلك المــوفــي بــذمـتـه
دون المــــلوك إذا مــــا ذمـــت الذمـــم
يــــقــــظــــان لا النــــوم مــــقــــلتــــه
فـــيـــقــظــة الخــلق فــي أيــامــه حــلم
إن ضــلَّ عــن طــرق العــليــاء ســالكـهـا
فــــعــــزمـــه ونـــداه النـــار والعـــلم
أو أحــرز المــلك إعــطــاء فـمـا بـرحـت
مــنــه المــواهــب فـي الآفـاق تـقـتـسـم
وكــــان أولى مـــلوك الأرض قـــاطـــبـــة
مــن كــان أقــدمــهــم والخــيـل تـصـطـدم
فـــأيّ يـــوم وغـــى مـــا خــاض غــمــرتــه
غــازي بــن يــوســف والأعــمـار تـخـتـرم
أغـــر تُـــرْوَى بـــكـــفـــيـــه إذا ظــمــئت
بــيــض مــواردهــا الأعــنــاق والقــمــم
مـــتـــوج بــات ديــن الله مــعــتــصــمــاً
بـــحـــبـــله وبـــحــبــل الله مــعــتــصــم
إذا الحــيــا غــاض ظــلَّت ســحـب أنـعـمـه
تـهـمـي عـلى الروض والنـعـمـاء تـنـسـجم
يــخــوض بـحـر الردى الطـامـي بـعـزمـتـه
يــوم الهــيــاج ومــوج البــحـر مـلتـطـم
فــتــى تــفــوق ومــيــض البــرق عــزمـتـه
ســعــيــاً وقــد ضــمَّ يــردي حــلمــه إضَــم
طــلق المــحــيــا طــليـق الراحـتـيـن له
وجـــه أســـاريــره بــالحــســن تــلتــثــم
يــا خــيـر مـن مـلأ الدنـيـا نـدىً وردىً
وفــاض مــن راحــتــيــه البــأس والكــرم
يـرجـى ويـخـشـى عـلى الحـاليـن مـقـتدراً
كــالدهــر يــنــعــم أحــيـانـاً ويـنـتـقـم
يا ابن الأولى ملكوا رقّ العلا وحووا
أقـصـى مـطـالبـهـا بـالسـعـي واحـتـكـموا
ثَــنَــوْا عــن المـلك مـن فـي طـرفـه خـزر
وصـــغَّرُوا كـــلّ مـــن فـــي قـــدره عـــظــم
إذا تـداعـوا إلى بـيـض الظـبـا نـثـروا
أو اسـتـطـاروا إلى سـمـر القـنا نظموا
إن قُـوِولوا شَـدَهـوا أو سـوجـلوا فـضلوا
أو قـــوبـــلوا أو قـــوتـــلوا غــنــمــوا
نَـــمَـــوْك أبـــلج تـــلقــى كــل مــعــضــلة
إذا الحــوادث لم تــكــشــف لهــا غــمــم
مــا هــزّ عــطــفــيــك كــبـر يـسـتـخـفّ بـه
هــــام وإن كـــثـــر الإخـــوان والخـــدم
هــانـت عـلى قـلبـك الدنـيـا وزيـنـتـهـا
حــتــى تــســاوى لديــك البــؤس والنـعـم
لله خــــيــــلك إذ تــــغـــدو مـــســـوّمـــة
بــالدارعــيــن ونــار الحــرب تــضــطــرم
تــــعــــاف ورد زلال المــــاء ظـــامـــئة
مــا لم يــمـازجـه بـيـن الجـحـفـليـن دم
أقـسـمـت بـالبـيـت والشـعـث الوفود وما
حـــواه خـــيـــف مـــنــى والحــلّ والحــرم
لتــــمــــلكــــنّ بـــلاد الله قـــاطـــبـــة
مــلكــاً بــه جــبــهــات الدهــر تـبـتـسـم
فــــــــحــــــــبـــــــذا مـــــــنـــــــك يـــــــد
لا تَــدَّعــي فــضــلهــا الأنـواء والديـم
وأنـــعـــم روضـــت روض الرجـــاء فـــمـــا
يــغــيــثــنــي مــن حــيــاهــا وابــل رَدِمُ
قــد كــان يــظــلمــنـي دهـري وتُـظْـلِم لي
أيـــامـــه فـــتـــجـــلَّى الظُّلـــْم والظُّلــَم
فـــأيّ بـــشــرى لآمــالي التــي طــفــقــت
لركـــن نـــائلك المـــحـــجــوج تــســتــلم
فــكــيــف تــســغـب أو تـظـمـأ ومـرتـعـهـا
خــصــب ومــكــرعــهــا مــســتــعــذب شَــبِــم
أحـسـنـت فـي المـدح إذ أحـسنت في صلتي
فـــمـــا زهـــيـــر بـــمـــذكــور ولا هــرم
فــاســعــد بــليــلة مــيــلاد طــلائعـهـا
عـلى العـدا بـالردى تـقـضـي وإن زعموا
ودم دوام الثـــــريـــــا وهــــي خــــالدة
كـــمـــا يـــقـــال ولا شـــيـــب ولا هــرم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك