ديارَ شعري سقاكِ السعد ماطرَه

40 أبيات | 625 مشاهدة

ديـارَ شـعـري سـقـاكِ السـعـد مـاطرَه
مـا أحـسـن الحـيّ عادَ الأنس زائره
يــا عـائديـن بـمـغـنـاهـم إلى أفـقٍ
عــوْدَ النــجــوم جــلت عــن ديـاجـرَه
مــحــبّــكــم جـامـع الأشـواق مـالئةً
أشـواقـه فـي صـمـيـم القـلب فـاطرَه
يـا رُبَّ ليـلٍ بـطـيـءِ الصـبـح بـعدكم
قـد بـاتَ فـيـه صـريـع الجفن ساهره
أبـلى له السـقـمُ لمَّاـ طـالَ بـعدكم
جـسـماً أبى العهدُ أن يبلي سرائره
حـتَّى غـدا بـخـمـارِ القـربِ فـي طـربٍ
بـعـد البـعـاد الذي قد كان خامره
يـا حـبَّذا القـلب خـفَّاـقـاً بعشقتكم
مـا كـانَ أيـمـنَ فـي العـشَّاق طائره
ما كان أولى بسبقِ الدَّمع يذكر لو
قـد أخـطـرت لمـعـاتُ البـرق خـاطـره
عـشْ يـا وزير التقى والبرّ محتوياً
فــي الأجــرِ والدكـر أولاهُ وآخـره
ويــا ســليــمـانَ مـلكٍ فـي سـيـادتـه
لا يــنــبــغــي لســريٍّ أن يــسـايـره
لو صـوَّر الشـام شـخـصـاً كـنت صاحبه
وجـامـع الشـام وجـهـاً كـنـت نـاظره
عـمـرت مـن ذا وذا صـرحين قد شكرا
يـقـظان من ذا الذي لم يمس شاكره
فــمــن رآكَ وآثــاراً ظــهــرت بــهــا
رأى ســليــمـانَ واسْـتـجـلى عـمـائره
فــي جــامــع الشـام أركـانٌ مـصـدرةٌ
تـمـلي الثنا واردَ المعنى وصادِرِه
ســعــادة لحــظــت أركــان مــســتــلمٍ
قـد كـادَ بـعـدك أن تـدمـي مـحـاجره
وفـي المـحـاريـب من نص التقى سيرٌ
كــادت تــرنــح مــن عــجـب مـنـابـره
وفــي أعـاليـه سـرجٌ مـن مـحـامـدكـم
قـبـل القـنـاديـل تـسـتـعلي منائره
وفـي حـمى الشام والدُّنيا لواحدها
ذكــرٌ يــعــرّف عــرف المــسـك ذاكـره
أرضـى بـها الله والسلطان ذو قلم
بـالخـير أعيى ابن سهل أن يحابره
حـيـث الرَّعـيـة والديـوان قـد مدحا
مــمــدَّحــاً خــصَّتــ العــليــا مـآثـره
شـمْ فـي العلى فضله والجود جعفره
والنــســك عــمَّاـره والعـزم عـامـره
كـم بـاب نـصـرٍ وكـم بـاباً إلى فرجٍ
فـتـحـت يـا فـائزَ المـسـعـى وظافرَه
زكــت عــنــاصــر مـولانـا وأردفـهـا
فــضــلٌ فــأول مــا زكــى عــنــاصــره
تــقــوى مــخــافــتـهـا لله خـوَّف مـن
ذكـراه أسـدَ الفـيـافـي أن تـجاوره
وهــمَّةــ ركـبـت شـهـب النـجـوم فـمـا
يــسـطـاع بـهـرام أفـق أن يـسـايـره
وجــود كــفَّيــن فــي ســرٍّ وفــي عــلنٍ
لا تـجـسـر المـزنُ أيضاً أن تكاثره
ثـنـى عـن العـرضِ الأدنـى بـه بصراً
ثـنـى إلى الجـوهـرِ الأعلى بصائره
فـليـهـنـه الذكـر سـيار المديح له
إن قـيـلَ ما اخْترتَ منه قلتُ سائره
والأجـر كـم جـائع عـار يـقـولُ لقد
أصــلحــتَ بــاطــنَ مــلهــوفٍ وظـاهـره
وكــم صــنــائع مــعــروفٍ تـقـول ألا
مـا كـانَ أربـحَ فـي الصنفين تاجره
فــلتــهــنــه خــلعٌ دامــت مــبــشــرة
بــيـمـنـه مـنـصـبـاً أضـحـى مـبـاشـره
بـيـضـاً وخـضـراً كـأنَّ الطيلسان بها
غـيـمٌ سـقـى الرَّوضَ فاسْتجلى أزاهره
شــعــار نــعـم وزيـر قـد دعـوه إلى
نــعــم البــيــوت فــوفَّاــه شـعـائره
مــدَّ البــنــان بــأقـلامٍ لهـا نـعـمٌ
لمـثـلهـا يـعـقـد المـثـنـي خـناصره
أغــصــان رزق لديـه أو نـجـوم هـدًى
فـــقـــل أزاهـــره أو قـــل زواهــره
يـا فـائض البـحـر من جودٍ ومن كرمٍ
أن شــئت كــامــله أو شــئت وافــره
يـا ذا البـراعـة مـن أسعفت مدحته
لقـــد أعـــدْت إلى بــحــرٍ جــواهــره
يـا مـن تـقـول البرايا حين أمدحهُ
قــد أفـردَ الله مـمـدوحـاً وشـاعـره
خــذهــا عـجـالة مـنْ نـوَّرت فـي مـدحٍ
بــالنــورِ أســطـرَه والنـوْر خـاطـره
لئن نــشــرت عــلى دهــرِي قــصــائده
لقـــد طـــويــت عــلى حــبٍّ ضــمــائره

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك