ذاكَ العَقيقُ وَذاكَ الاَثلُ والبَنُ

53 أبيات | 320 مشاهدة

ذاكَ العَـــقـــيـــقُ وَذاكَ الاَثـــلُ والبَــنُ
فَــسَــل أُولاكَ عَــنِ الحَــيِّ الّذي بــانُــوا
وَقُــل لأَهــلِ الغَــضــا بـاللَّهِ مـا فَـعَـلَت
مِــن بَــعــدِ فُــرقــتِــنــا نُــعـمٌ ونَـعـمـانُ
هَــــلِ الأَراكُ إذا مَــــرَّ النَّســــيــــمُ بِهِ
تَـــعـــانَــقَــت مِــنــهُ أَغــصــانٌ وَأغــصــانُ
وَهَــل مِــنَ الشّــيــحِ والحُــوذانِ لي بَــدَلٌ
بِــالشّــيــح شــيــحٌ وَبِــالحُــوذانِ حُــوذانُ
يَــــحِــــنُّ لِلأَبـــرُقِ الحَـــنّـــانِ مـــن وَلَهٍ
صَــــبُّ عَـــلَى أبـــرُقِ الحَـــنّـــانِ حَـــنّـــانُ
مــــا للنُّهــــاةِ وَمــــا لِلعــــاذِلاتِ وَلي
والعــــاذِلاتُ لَهـــا شَـــأنٌ وَلي حَـــنّـــانُ
قَــتــلي ولا قَــتــلُ هِــنــدٍ ثُـمَّ عـاشِـقُهـا
عَــمــرُو بــنُ عَــجــلانَ أَو مَــيُّ وَغَــيــلانُ
فَــكَــيــفَ أجــحَــدُ أَو أُخــفــي هَــوَآ قَـمَـرٍ
غِـــرِ الحَـــداثَـــةِ سِـــرّي فـــيـــهِ إعــلانُ
أَغَــنَّ يُــغــنــيــكَ عَــن بُــســتــانِ طَـلعَـتِهِ
طَـــــــلعٌ وَوَردٌ وَتـــــــفّـــــــاحٌ وَرُمـــــــانُ
نَــشــوانَ مِــن خَــمــرِ فـيـهِ فـيـهِ عَـربَـدَةٌ
مِـــن ريـــقــهِ فَهُــوَ صــاحِ وَهُــوَ سَــكــرانُ
مُــعَــقــرَبَ الصَّدغ يَــحــمــي لَثــمَ وَجـنـتَهِ
مِـــن شَـــعــرِه عَــقــرَبٌ فــيــهِ وَثُــعــبــانُ
كَــأنَّمــا نُــقِــشَــت فــي العَــيــنِ صُــورَتُهُ
وَشَــخــصُهُ فَهــيَ فــي الإنــســانِ إنــســانُ
حُــســنٌ بَــديــعٌ وَلا إحــســانَ فـيـهِ فَـيـا
لَهــفــاهُ لَو شــابَ ذاكَ الحُــســنَ إحـسـانُ
أرضَــى بِــقَــتــليَ كَــي يَـرضَـى فَـواعـجَـبـاً
مِـــن قـــاتِــلٍ أَنــا راضٍ وَهُــوَ غَــضــبــانُ
جــارَت حَــنــانُ عَـلَى ضَـعـفـي فَـمَـن لِحَـشـىً
تَـــضَـــرَّمَــت مِــن حَــنــانٍ فــيــه نــيــران
يَهــــنَــــي المُــــظَــــفَّر أنَّ اللهَ خَــــوَّلَهُ
مـــا لا تَـــخَـــوَّلَ قَـــحـــطـــانٌ وَعَــدنــانُ
خَــليــفَـةُ العَـصـرِ والشَّمـسُ الَّتـي طَـمَـسَـت
بُـــنُـــورِهـــا جـــيــلَ خــاقــانِ وَخــاقــانُ
مَــلكٌ يَــغــارُ عَــلَى تَــقــبــيــلِ مِــفــرَقِهِ
شَـــعـــرٌ وَبـــيـــضٌ وَشـــاســـاتٌ وَتــيــجــان
أغَـــرُّ قـــابَـــلَهُ فـــي المُــلكِ مِــن وَلَدَي
سَــــيــــفٍ وَ قَــــيــــصَــــرَ غُـــرانٌ وَغُـــرانُ
خِـــرقٌ إذا نَـــزَل الضّـــيـــفــانُ ســاحَــتَهُ
يَــــوَدُّ أنَّ جَــــرادَ الأُفــــقِ ضــــيـــفـــانُ
مــا بــاتَ يُــطــعِــمُ إلاَّ ظَــلَّ يَــطـعَـنُ لَبّ
اتِ العِـــدَى فَهُـــوَ مِــطــعــامٌ وَمِــطــعــانُ
فــــي تــــاجِهِ قَــــمَــــرٌ فـــي دِرعِه قَـــدَرٌ
فــي بَــطــنِ كَــفَّيــهــش سَـيـحـانٌ وَجـيـحـانُ
إمـــامَـــةٌ فــي أُصُــولِ الدّيــنِ سَــلطــنَــةٌ
فــي الخَــلقِ فَهُــوُ إمــامٌ وَهُــوَ سُــلطــانُ
ما زادَ في المُلكِ ذُو القَرنَينِ عَنهُ وَلا
ذُو فــــايِــــشٍ وابـــنُ داوُدٍ سُـــلَيـــمـــانُ
وَلا بَـــنَـــى دُونَ أَهـــليـــةِ فَــيَــفــضُــلُهُ
فــي سَــعــيِهِ مــنــذِرٌ مِــنــهُــم وَنُــعـمـانُ
تَــــرافَــــدَتــــهُ مِـــنَ الأَذواءِ ذُو يَـــزُنٍ
وَذُو نُـــــواسٍ وَ قـــــابُـــــوسٌ وَحـــــسّــــانُ
المــــالكُــــونَ حُــــدُودَ الأَرضِ فــــي دُوَلٍ
تَـــمـــايَــلَت حِــمــيَــرٌ فــيــهــا وَكَهــلانُ
يـا شَـمـسُ يـا يُـوسُـفُ الصِّدّيقُ يا مَلِكَ ال
دُّنـــيـــا وَمَـــن مُـــلكُهُ أَمـــنٌ وَإيـــمــانُ
لا تَــلتَــفِــتِ لخَــيــالاتٍ جــحَــقـيـقَـتُهـا
ظَـــنٌ وَزَيـــدَتُهـــا فـــي الرّيــحِ خُــســرانُ
فــالنَّمـلُ مـا زادَهـا التَّدبـيـرُ أَجـنِـحَـةً
إلاَّ لِتَــفــنَــى بِهــا والزَّيــدُ نُــقُــصــانُ
والله لا ضَـــــرَّ فـــــي سِــــرٍ وَلا عَــــلَنٍ
مُــوسَــى بــنَ عِــمــرانَ فِـرعَـونٌ وَ هـامـانُ
وَلا اســتَــمَــرَّ ظَــلامُ الظُّلــمِ فــي بَــلَدٍ
وَقَــد أضــاءَ بِــشَــمــسِ الدّيــنِ شَــمــســانُ
هَــل نــازَعُــوك غُـبـارَ الخَـوفِ أو فُـتِـحَـت
لَهُــــم بَـــراقِـــشُ مِـــن قَهـــرٍ وَغُـــمـــدانُ
أَو حــاوَلُوا فــي بَــراشٍ أَو ذُمــرمَـرَ مـا
أدرَكــتَ إذ هَــمَــدت فــي الفِّصــِ وَهَـمـدانُ
لَو كُــنــتَ تُـمـنَـعُ عَـمّـا رُمـتَ لامـتَـنَـعَـت
عَــــلَى المـــصـــانِـــع عَـــمّـــارٌ وَعَـــلوانُ
وَلا أَطـــاعَـــكَ سَـــنـــحـــانٌ وَلا خَـــرجَــت
بِــرَغــمِهــا مِــن هِــدادٍ عَــنــكَ سَــنــحــانُ
فــــالوَردُ سَــــلِّمَّ ذَروانــــاً وسُـــلمَ مِـــن
سِـــبـــطِ ابــنِ حَــمــزَةَ عَــبــدِاللهِ ذَروانُ
وَكـــانَ فـــي حَـــلَبٍ مـــا كــانَ فــي خَــلَبٍ
وَرُضـــــــتَ عَـــــــزّانَ حَــــــتَّى ذَلَّ عَــــــزّانُ
وَسُـــورُ مَـــبــيَــنَ لَم تَــبــرَحِ مَــديــنَــتَهُ
كــــرّاتُ خَــــيــــلِكَ إلاَّ وَهُــــو مَـــيـــدانُ
وَلَو دَعَـــوتَ بِـــكُـــحـــلانٍ أَجـــابَـــكَ مِــن
خَـــوفِ الرَّدَى أَهـــلُ كُــحــلانٍ وَ كُــحــلانُ
أمّـــا اللحـــامُ فَـــقَـــد شــابَــت ذَوائِبُهُ
خَــــوفَ اللِّحــــامِ وَهَـــرَّت مِـــنـــهُ هَـــرانُ
فَــكَــيــفَ بِــالحَـقـلِ والأمـرُ الَّتـي حَـكَـمَ
فــيــهــا عَــلَى أُمَــراءِ الحَــقــلِ خَــولانُ
لَو أنَّ صَــــعــــدَةَ خَـــفّـــانٌ وَقُـــلتَ خَـــلَى
مِـــن أُســـدِ خَـــفّـــانَ لَمّــا قُــلتَ خَــفّــانُ
مَـــن كـــانَ فـــي واسِـــطٍ وَالرَّيّ هِـــمَّتـــُهُ
فَـــكَـــيـــفَ يَـــعـــجِـــزُهُ نَــجــرٌ وَنَــجــرانُ
يَــبــيــتُ والفِــكــرُ يَــطــويــهِ وَيَــنـشُـرُهُ
حَــــرّانَ لَمّـــا تَـــنـــاءَت عَـــنـــهُ حَـــرّانُ
لا يَــنـتَهـي دُونَ أَن يَـجـنـي الشَّآـمَ وأن
يَــجــبــي العِــراقَ وَأَن يُــجـبَـى خُـراسـانُ
فَـــــمـــــا مُــــذابٌ وَدَمّــــاجٌ وَعَــــرعــــرَةُ
وَمــــا عِـــلافٌ وَمـــا نَـــجـــرٌ وَنُـــوصـــانُ
كَـــأنَّنـــي بِـــعـــيـــانٍ قَـــد خَــلَى وَخَــلَت
شُهــــــارَةٌ وَخَـــــلَى حُـــــوثٌ وَخَـــــيـــــوانُ
وَراسَــــلَتــــكَ ظَــــفـــارٌ مِـــن تَـــذَلِّلِهـــا
وَذَلّ فـــي الجِـــانِــبِ الغَــربــيِّ غُــربــانُ
إن قــيــلَ مِــثــلُكَ إنــســانٌ فَـقَـد عُـبِـدَت
مَـــعَ المُهَـــيـــمِـــنِ نـــيـــرانٌ وَنــيــرانُ
لا خــالِدٌ لَكَ ثــانِ فــي البَــلاغَــةِ يــا
شَـــمـــسَ المُـــلوكِ وَلا قُـــسٌّ وَسُـــحـــبــانُ
مُــذ قُـمـتَ مـا فَـخَـرَت طَـيـىءٌ بِـحـاتِـمـهـا
وَلا سَــمَــت بِــابـنِ ذي الجَـدَّيـن شـيـبـانُ
فـافـخَـر فَـكِـسـرَى وَ كِـسـرَى وابنُ ذي يَزنٍ
وَتُـــبَّعـــٌ لِأَبـــي المَـــنـــصُـــورِ غِــلمــانُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك