ذكراك تبقى مدى الأيام يا عمر
29 أبيات
|
227 مشاهدة
ذكـراك تـبـقـى مـدى الأيـام يـا عـمر
مــا دام للنــاس ســمــع أولهــم بـصـر
وكــيـف نـنـسـى فـتـى حـاكـت عـزيـمـتـه
حــد المــهــنــد وهــو الصـارم الذكـر
ومــــن تـــجـــرد للســـعـــي الكـــريـــم
والمـفـعـل العـظـيـم وللمظلوم ينتصر
ومــن أهــاب بــنــا واليـأس قـاتـلنـا
لنـــصـــبــرن وفــضــل الله نــنــتــظــر
ومـــن تـــعـــلم شـــبــان البــلاد بــه
حــب البــلاد فـكـان الفـعـل والخـبـر
كـلا فـلا المـوت يـنـسـيـنـا فـضـائله
ولا الزمــان ومــا يـأتـي بـه القـدر
تــظــل ذكــراه فــي الأذهــان مـاثـلة
وكــل نــفــس بــهــا مــن فــضــله أثــر
يـا غـارسـا فـي شـبـاب الجـيـل نزعته
سـقـيـا لغـرسـك هـا قـد أثـمـر الشـجر
ويــا رســولا أفــدنــا مــن رســالتــه
كـيـف الجـهـاد إذا مـا داهـم الخـطـر
أحـيـيـت فـيـنـا شـعـورا كـاد يـقـتـله
حـكـم الطـغـاة فلا عادوا ولا ظفروا
وكـنـت فـيـنـا طـبيبا للنفوس إذا ما
مــســهـا الجـرح أو مـا هـدهـا الكـدر
وكــنــت فــيــنــا صــحــافــيـا له وطـن
وإن تـــــحـــــكــــم أعــــداء له وطــــر
تــلك الدروس أحــذنـا عـنـك أكـثـرهـا
وعــلمــتــنــا صــروف الدهــر والغـيـر
إنـــا بـــلا وطـــن حـــر كـــمـــاشــيــة
فـي سـمـنـهـا مـديـة الجـزار تـنـتـظـر
يــبــكــي البـريـد إذا نـاحـت مـصـورة
وللصــــحــــائف دمــــع كــــله عــــبــــر
عــلى المـحـيـشـي مـن كـانـت صـحـائفـه
فخر البلاد إذا ما القوم قد فخروا
ســـبـــحــانــك الله ربــي هــذه صــحــف
تــيــتــمــت بــعــده مـا أن لهـا خـبـر
وهـي التـي عـرفـت مـن جـهـد صـاحـبـها
مـــا لا يـــقــوم بــه جــن ولا بــشــر
فــلا تــلام إذا مـا الذكـر هـيـجـهـا
إن تــبــكــه أحــرف بــالدمـع أو صـور
أو يــبــكــه أدب قــد كــان يــنــشــره
فــي كــل نــاد لأهــل الفــن مـحـتـكـر
أو يـبـكـه الشـعـر عـل الدمـع يـسعفه
بــأبــحــر مـن عـروض غـيـر مـا ذكـروا
أو يــبـكـه النـشـر فـي ألفـاظـه سـلس
كــــأنــــه جـــدول يـــنـــســـاب أو درر
أو يــبــكــه قــلم كــالســيــف عـادتـه
يــوم الكــريـهـة لا يـبـقـى ولا يـذر
أو يـبـكـه الديـن والأخـلاق تـنـدبـه
وكـــل ذي حـــاجـــة أزرى بـــه الضــرر
وليـبـك مـن شـاء مـا فـي الدمع متسع
عــلى الفــقــيــد فــلا لوم ولا ضــرر
أمــا أنــا فــدمــوعـي كـنـت أعـرفـهـا
ثــجــاجـة عـنـد ذكـر البـيـن تـنـهـمـر
مـا بـا لهـا اليـوم لا ينهل وابلها
كـي تـنـطـفـي زفـرة فـي القـلب تستعر
ثـم أيـهـا الليـث فـالأشـبـال سـاهرة
عــلى حــمــاهــا فــلا سـهـو ولا ضـجـر
وقــر عــيــنــا بــقــرب الله فـي دعـة
واهــنــأ عـليـك سـلام الله يـا عـمـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك