رَأى الوَردَ مِن خَدَّيهِ يحتَملُ المحلا
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
رَأى الوَردَ مِـن خَـدَّيـهِ يـحتَملُ المحلا
فــلَم تَــسـقِهِ عَـيـنـاهُ وَبـلاً ولا طَـلا
2
فَـمـا بـالُنـا نَـسـقي البَهارَ ولَم يَكُن
أَرَقَّ ولا أَذكــى نَــســيــمـاً وَلا أَحـلَى
3
تَــعــالوا نُــشــاكِــل فــعــلَهُ فــلَعَــلَّهُ
إِذا لَم يَـجُـد فـيـنـا يُـعلِّمُنا البُخلا
4
وأَبـــغَـــضُ شَــيــءٍ فــيــهِ شَــيــءٌ أُحِــبُّهُ
فَـيـاطَـيـفَه أَهـلاً وَيـا لَيـلُ لا أَهـلا
5
سِـــوَى غَـــمــراتٍ تُــشــبِهُ النَّومَ رُبَّمــا
أنــالُ بِــإِحــداهــنَّ مــن هــاجِـرٍ وَصـلا
6
وأعـظـمُ مَـفـقـودٍ عَـلى العـاشِـق الكَرى
إِذا لَم يَكُن إِلا الكَرى يَجمع الشَّملا
7
وحَــمــراء زادَ المــاءُ فــيــهــا وإنَّهُ
لَيَــنـقُـصُ مِـنـهـا فـي زِيـادَتِهـا فِـعـلا
8
غَـضِـبـتُ لَهـا مِـنـهُ فَـقُـلتُ اقتُلوا بِها
وَلا تَـقـتُـلوهـا حَـسـبُهـا شـربُها قَتلا
9
ولا تَــحـسِـبـوا كُـلَّ المِـزاجِ مُـوافِـقـاً
كَـمِـثـلِ العَـطايا فَي سَجايا أَبي يَعلى
10
فَـتـى المَـجـدِ أَعـوامـاً خَـلَت ثُـمَّ كهلُهُ
فَـقَـد مـارَسَـت مِنهُ المَعالي فَتىً كَهلا
11
بَــنــاهــا فَـأعـلاهـا كَـمـا بُـنِـيَـت لَه
وَذو النَّسـبِ العَـالي إِذا ما بَنَى عَلا
12
مِــن القَــومِ أَعــلامُ الولايَـةِ فـيـهـمُ
فَــأخــبــارُهـا تُـروَى وآيـاتُهـا تُـتـلَى
13
فَـإن كـانَ مَـولَى القَـومِ مِـنـهُم فَإِنَّكم
يُــؤدِّي بِــكُــم فَــرضَ التَّشــُهُّدِ مَـن صَـلَّى
14
وأَفـعـالُكُـم تُـمـلي عَـلى النَّاسِ مَدحَكُم
وكُـلُّ امـرِئٍ يُـثـني بِمِقدارِ ما استَملَى
15
مَـنـاقِبُ في الدُّنيا وَفي الدِّينِ حَملُها
ثَـقـيـلٌ عَـلَى مَـن لَم يُـعـوَّد لَهـا حِملا
16
وَإنَّكـــَ وَالغـــادِي إِلَيـــكَ بِـــحـــاجَـــةٍ
لسِـيـان كُـلٌّ مِـنـكُـمـا يَـبـتَـغي الفَضلا
17
ولَكِــنَّهــ المــغــبــونُ فـيـمـا يَـبـيـعُهُ
يَـبـيـعُـكَ مـا يَـبـقَـى عَـلَيـكَ بِما يَبلَى
تعليقات القراء 0