رَأَيتُكَ ما يُغنِيكَ مَا دُونَهُ الغنَى
للشاعر ابن كناسة
1
رَأَيــتُــكَ مـا يُـغـنِـيـكَ مَـا دُونَهُ الغـنَـى
وَقَـد كـان يُـغـنـي دُونَ ذاك ابـنَ أَدهَـمَـا
2
أَخــــاً لكَ يَـــحـــمِـــي ســـيـــفَهُ ولســـانَهُ
حــمــال ولا يــفـنـى لَكَ الدَّهـرَ مُـجـرمـا
3
تَــخَــلَّى مِــنَ الدنــيــا وَكــانَ بِــمَــنـظَـرٍ
ومُــســتــمــعٍ فــيــهــا أَنِــيــقٍ وأَنــعُـمَـا
4
وَكَــان يَـرى الدُّنـيـا صَـغِـيـراً كـبـيـرُهـا
فَــكَــانَ لأَمــرِ اللَهِ فــيــهــا مُــعَــظِّمــا
5
أَمـــات الهَـــوى حَــتَّى تــجــنَّبــَهُ الهَــوَى
كَما اجتَنَبَ الجانِي الدّمَ الطّالِب الدَّمَا
6
يُــشــيــعُ الغِــنَــى إن مَــسَّهــُ وَكَــأَنــمَــا
يُـلاقـي بِهِ البَـأسَـاءَ عِـيـسَـى بـن مَريمَا
7
وَلِلحِــلمِ سُــلطــانٌ عَــلى الجَهــلِ عِــنــدَهُ
فَــمــا يَـسـتـطِـيـعُ الجَهـلُ أَن يَـتَـرَمـرمَـا
8
وأكــثــر مـا يُـلقـى مِـنَ القَـومِ صَـامِـتـاً
فَــإِن قَــالَ بَــذَّ القــائِلِيــنَ وأَحــكــمَــا
9
يُــرَى مُــســتَــكِـيـنـاً خـاشِـعـاً مُـتَـواضِـعـاً
وَلَيــثـاً إذا لاقـى الكـتـيـبـةِ ضَـيـغَـمَـا
10
عَـــلى الحـــدَثِ الغَـــربـــيِّ مِــن آلِ وَائِلٍ
سَــــلامٌ وبِــــرٌّ مــــا أَبَــــرَّ وَأكــــرَمــــا
تعليقات القراء 0