هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رأيتُ الفتى لا يملُ الأملْ

للشاعر مالك بن المُرحَّل

1
رأيــتُ الفــتـى لا يـمـلُ الأمـلْ
وإن عــمــل الخــيـرَ مـلَّ العـمـلْ
2
ويـــأمـــن دهـــراً يـــرى مــكــرَه
ويــســمــعُ عــن فــتــكـه بـالأول
3
وهــلْ طُــررُ الصــبــحِ إلا ظــبــىً
وهــلْ غُــررُ الشــهـبِ إلا الأسـلْ
4
أتــحــســبُ دنــيـاكَ هـذي عـروسـاً
تــهــادىْ إليــك وتــهـدى الجـذلْ
5
وأن النـــجـــوم عــليــهــا حُــلىً
وأن الديــاجــى عــليــهــا جُــللْ
6
وإن أطـــلعـــتْ شــفــقــاً خــلتــه
عـلى وجـنـتـيـهـا احمرار الخجلْ
7
ومــا شــفــق الأفـق لو أشـفـقـت
ســوى مُهــجٍ ســفــكــهــا لم يــزلْ
8
وذاكَ الغــمــامُ وتــلكَ البــروُق
دروع تُــــشُّقــــ وقـــضـــبُ تُـــســـلْ
9
إذا أحــســنَ الدهـر يـومـاً أسـا
ء إليــك وإن جــدَّ يــومــاً هــزلْ
10
نـــحـــبُّ الزمـــانَ ولا نـــتــقــي
ســـطـــاه وآبــاءنــا قــد قــتــلْ
11
رمـاهـم عن القوسِ رميَّ النجوم
بــنــبــلِ مُـطـيـح بـهـا مـن نـبـلْ
12
ومـا حـمـلَ الرمـحَ هـذا السـماك
إلا لقـــوم عـــليـــهـــم حـــمـــلْ
13
خـــليـــليَّ أيــنَ زمــانُ الصــبــا
وأيـــنَ الغـــزالُ وأيــنَ الغَــزلْ
14
وهــلْ كــانَ إلا كــطــيـف الكـرى
ألمّ ومــــا حــــلَّ حــــتـــى رحـــلْ
15
تــذكــرت أيــامــنــا بــالســروج
وقــد غـفـل الدهـرُ فـيـمـن غـفـلْ
16
وقــد طـرحَ الحـلمُ عـنـا العـصـا
فـــصـــارت لقــى ورعــيــا هــمــلْ
17
وإمــا نــزلنــا فَـبـيـنَ الظـلال
وإمــا مــشــيـنـا فـتـحـت الظـللْ
18
نــرواحُ بــيــنَ قــيــانِ الغـصـون
ســمــعــاً وبــيــنَ قــيـان الكِـللْ
19
ونـهـصـرُ قـضبَ الأماني اعتناقاً
ونــقــطــفُ زهــرَ القــبــولِ قُـبـلْ
20
وقـد كُـنـت أخـشـى الوغـى خـشـية
عــلى بــاذلِ الودِّ أن يــبــتــذل
21
ومــا كُــنـت أحـذر سـمـرَ القـنـا
كــمـا كُـنـت أحـذُر سـمْـر المُـقـلْ
22
وأيـــن قـــدودٌ لهــا نــاعــمــاتُ
إذا قُــويـسـت مـن قـدود النـخـلْ
23
قـطـعـتُ الزمـانَ بـوصـلِ الحـسـانِ
فــليــتَ زمــانــاً قــطـعـتُ اتـصـلْ
24
وقــلتُ لعـاذلتـي فـي التـصـابـي
مــحــبُّ التــصــابــي عـدوُ العـذلْ
25
فــلمــا بـدا الشـيـبُ نـبـهـنـنـي
بـــإعـــراضــهــن عــلى مــا نــزلْ
26
فـــتـــاركـــتـــهــن لأنــي رأيــتُ
خـــلال المـــودّة فــيــهــا خــللْ
27
كـــذاكَ الحـــقــوقُ إذا لم تــوفَّ
فــدعْهــا ولا تـقـتـنـع بـالأقـل
28
وصــرتُ أعــافُ الصـبـا والمـجـونَ
وربَّ طـــبـــاع تـــعـــافُ العــســل
29
ومــا زيَّنـ اللهـوَ إلا الشـبـابُ
ولا حــسّــن الغــيَّ إلا الثــمــلْ
30
يــدورُ الزمــانُ كــدور الريــاح
فــطــوراً جــنــوبـاً وطـوراً شـمـل
31
فــيــومــاً يُــعــزُّ ويــومــاً يُــذل
فــكــم قــد أعــزَّ وكــم قــد أذل
32
ومـا النـاسُ إلا كـمـثل النجوم
ومـــا طـــلعَ النــجــمُ إلا أفــل
33
ومـا المـرءُ إلا كـمـثل النبات
إلى النـقـص يـرجـع مهما اكتمل
34
فـإن قـلتَ هـل للشـبـاب ارتـجاعٌ
فــخــلف مـن القـول إن قـلت هـل
35
تــعــودُ الديــاجــى إلى لونـهـا
وليـــسَ يـــعـــودُ شـــبــابٌ نــصــل
36
ويـبْـلى على الروض ثوبُ الربيع
ولكـــنْ يُـــجـــدَّد مـــن ذي قَــبــل
37
أجـــل أجَـــلُ الروض مــســتــأنــف
ومــا للصّــبــا بــعــد فـوت أجـل
38
وآمــــرةٍ بــــاطّــــلاب الغـــنـــى
ولم تــدر أن الغــنـى قـد حـصَـل
39
أبـعـدَ القـنـاعـة أرضـى القنوع
فــحـل فـالقـنـاعـة حـسـبـي فـحـل
40
ومــا ذاكَ إلا لبــخــل الزمــانِ
فــربَّ اقــتــنــاع جـنـاه البـخـلْ
41
فــإن قــيــلَ ذا كــسـلٌ قـلْ نـعـم
إذا غــلبَ اليــأس كــان الكـسـلْ
42
ومـــا نـــكــلتْ هــمــتــي إنــمــا
تـــبـــيّـــن لي أن حـــظــي نــكــلْ
43
ومـــا كـــلُّ ســـائلة أعـــطـــيـــت
مــنــاهــا ولا كــلُّ مُـعـطـى سـألْ
44
فـفـي الرزق ساوى الذكي البكي
وفي الحين ساوى الجبان البطلْ
45
ولكـــنـــه لو تــكــون الحــظــوظ
بــقــدر العــقــول إذاً لم أُبــلْ
46
عـــلى أنـــه إن تــكــن نــاظــراً
فــدعــوى العــقــول كــلامٌ مـعـلْ
47
يُــعـرّى عـن العـقـل خـلق كـثـيـر
الصــــنــــائع شـــتـــى الحـــيـــلْ
48
وتُـعـزى العـقـول إلى الناطقين
وبــاللّه أكــثــرهــم مــا عــقــلْ
49
فــكــمْ قــايــس مــنـهـم لم يـقـس
وكــمْ نــاقــلٍ مــنــهـم مـا نـقـلْ
50
ولولا النــــبــــوةُ ضــــلَّ الورى
ومَـنْ لم يـر النـجـم بالليل ضَلْ
51
وأحــــمــــدُ أحــــمــــد آتٍ أتــــى
بــخــيــر وخــيــر خــيـار الرسـل
52
هــوَ المـرتـضـى وهـوَ المـجـتـبـى
هـوَ المـصـطـفـى وهـوَ المـنـتـخـل
53
فــأعــظــم بــمــلّتــه فـي المـلل
وأكـــرم بـــدولتـــه فـــي الدول
54
لقــــد كــــانَ مــــولدهُ رحـــمـــةً
ســقــيــنــا بــهـا كـلَّ وبـل وطـل
55
لقــــد كــــان مــــولده رحـــمـــةً
أقــمــنـا بـهـا بـيـن نـهـرٍ وظـلْ
56
له المــعــجــزاتُ التــي بــيّـنـت
لعـيـن البـصـيـر المُـزاح العِلل
57
فــمــنْ قــمــرٍ شـقّ حـتـى اسـتـبـا
نَ مـن بـيـن شـقـيـه جـرمُ الجـبل
58
وإســــراء روح وجـــســـمٍ مـــعـــاً
إلى حــضــرة القــدس ذات الأزل
59
إلى حــيــثُ لا فــلكٌ يــســتـديـر
إلى حــيــث لا مــلكٌ يــســتــقــلْ
60
ولا ســبــق الدلو فــيـه الرشـا
ولا تــبـع الثـور فـيـه الحـمـلْ
61
ولا المـشـتـري فـي ذُراه اشترى
ولا زُحــــل فــــي مــــداه زحَــــلْ
62
وقــابــله بــالســلام الجــمــادُ
وأقــبــل يــشــكـو إليـه الجـمـلْ
63
وحــــنَّ إليـــه غـــداة ارتـــقـــى
عـلى المـنبر الجدعُ حتى انتقلْ
64
وصـــدَّقـــه الذيـــبُ لمـــا دَعــاه
وقـــالَ أتـــشـــهـــد قـــال أجـــلْ
65
وأهــدتْ إليــه عــجــوز اليــهــو
دِ شــاة شــوتــهــا فــلمــا قـبـل
66
نــــهــــتـــه الذراع وقـــالت له
سُـــمِـــمــت فــمــا ضــرَّه أن أكــل
67
وجــــادَله المــــزنُ لمـــا دعـــا
ودرَّ له الضـــــرعُ لمـــــا نــــزل
68
وراعَ قـــــتـــــادة مــــن عــــاره
بـــأزرق زَاحَـــم مـــنـــه الكَــلل
69
فـــســـالتْ عـــلى خـــدّه عـــيـــنُه
ولكــــنّه ردّهــــا فــــي عــــجــــل
70
فــكــانــت كــمـا ذكـرَ الواصـفـو
نَ أحـسـنَ عـيـنـيـه لمـا اسـتـقـل
71
وأعــطــى عــليَّاــً لواءَ الفـتـوح
وأبــرأ عــيــنــيــه لمــا تــفــل
72
وفـــي الغـــارِ كــانــتْ له آيــةٌ
بـــنـــســج عــنــاكــبــهِ اذْ دخــل
73
وقـد سُـبـلت عـنـه تـلك الفـجـاجُ
وقــد نـفـضـتْ عـنـه تـلك السـبـل
74
ومــــرَّ ســــراقــــةُ فــــي إثــــره
فـسـاخَ ومـا فـي الثـرى مـن وحل
75
ومـــا أنـــقـــذتـــه ســوى دعــوةٍ
دعـــاهـــا له بــعــدِ عــهــد وإل
76
وحـــســـبُـــك أن له مـــعـــجـــزاتٍ
تـزيـدُ عـلى الألف فـيـمـا نـقـل
77
قــــبــــل مــــيــــلاده أخـــبـــرتْ
بـــذاك قـــريــشٌ وعــبــد الأشــل
78
فــقــومٌ بــمــكــة قــالوا عــســى
وقـــومٌ بـــيــثــرب قــالوا لعــلْ
79
فــمــنْ قــائِل نــجــمُه قــد بــدا
ومـــن قـــائلٍ عــصــرهُ قــد أطــل
80
وقـد كـانَ فـي الفـرسِ مـن قـبله
عــلى عــهــدِ كــسـرى حـديـثٌ جـللْ
81
وأخــــبــــر ســــيــــف بـــه حـــدّه
وأكــرم مــثــواه حــتـى انـفـصـل
82
وكــانــوا إلى وجــهــه شـيـقـيـن
يــقــولون يــاليــتــه قــد أظــل
83
فــلمــا أتــى كــذّبــتــه قــريــشٌ
وآذتــه فــي نــفــســه فـاحـتـمـل
84
وجــاءهــم بــالكــتـاب المُـبـيـن
فـقـالوا افتراه وقالوا انتحل
85
فــقــل فــيــهــم يــوم بـدر وقـد
جــزاهــم بـضـرب الطـلى والقُـلل
86
وجـــدَّل فـــيــهــم أبــاجــهــلهــم
وعــقــبــةَ والنـضـر أهـل الجـدل
87
وســلْ فــتــح مــكــة عـنـهـم وقـد
أتــاهـمْ فـمـاتـوا لفـرط الوجـل
88
وقــالوا هــبــلنـا ولو شـاء لم
يـــــغـــــن عــــنــــهــــم هُــــبــــل
89
ولكــــنّه مــــنَّ مــــن الكـــريـــم
وأعــطـاهـم الأمـنَ بـعـدَ الوهـل
90
وســلْ عــن هــوازنَ إذ خــادعــوه
بــوادي حُــنــيــن وضــاقَ المـسـل
91
فـــجـــالتْ رجـــالٌ بـــهــا جــولةً
وزالت بـــهـــا أرجـــلٌ مـــن زلل
92
قـليـلاً وهـبـت مـن النـصـر ريـحٌ
لتــسـنـيـم فـي حـافـتـيـهـا بـلل
93
ونــادى فــخــف بــه الصــابــرون
ومـــرَّ النـــداءُ فـــعـــالت ثُــلَل
94
قـد اقـتـحـمـوا عـن ظـهـور المط
يّ وازدحــمـوا فـي صـدور الأسـل
95
وطــاروا إليــه بـشـهـب الرمـاح
كــمـثـل الريـاح تـطـيـرُ الشـعـل
96
وعــاق الزحــامُ فــألقــوا بـهـا
وسـلُّوا السـيـوف وعـقـوا الخـلل
97
فـكـمْ مـمـتـطٍ تـاركٍ مـا امـتـطـى
ومــعــتــقــلٍ تــاركٍ مـا اعـتـقـل
98
وجـــاءوا إليـــه قــليــلاً فــلمْ
يـــكـــنْ لهــم بــهــم مــن قِــبَــلْ
99
كــمــا صــوبــت أعــصــبٌ أبــصــرت
بــضــاح مـن الأرض سـرب الحـجـل
100
وأقـــبـــل جـــبـــريــلُ فــي لمّــة
يَـــصُـــكُّ وجـــوهَهـــم مِـــن قَـــبــل
101
جــنــود بــهـم نُـصـر المـسـلمـون
فـــأمـــســـى عـــدُّوهــم قــد خُــذل
102
فـمـن هـاربٍ بـاتَ يـخـشى البياتَ
ومــن هــالكٍ ظــلَّ تــحــتَ الأَثــل
103
وخــــلوّا ذراريـــهـــم للســـبـــا
هـــنـــاك وأمـــوالهـــم للنــفــل
104
وطـــافَ بـــطـــائفـــهـــم جـــيــشُه
وفـــلُّهـــم فــي الذرا قــد وقــل
105
فـبـاتـوا وقـد سـمـر السـيـف من
ذيـــولهـــم حــيــثُ بــاتَ الوعــل
106
وأصــبــحَ ديــنُ الهــدى ظــافــراً
يُــثــيــر التــرابَ بــذيــل رفــل
107
ومـن بـعـدهـا أقـبـلوا مـصـلحين
وقــد أمَّلــوه فــنــالوا الأمــل
108
وردَّ إليـــــهـــــم ذراريـــــهـــــم
ولولا المـــقـــاســمُ ردَّ الإبــل
109
فـــعـــال عـــطـــوف رؤوف رحــيــم
كــريــم إذا قــال قــولاً فــعــل
110
صـــفـــوحٌ إذا أذنـــبـــوا واصــلٌ
إذا قــطــعــوا مُــحـسـن لا يـمـل
111
جـــوادٌ جـــريــءٌ تــهــون عــليــه
الألوف إذا مـا التـقى أو بذل
112
وليـــسَ يـــجـــادلُ مـــن مــبــطــلٍ
وليـــس يـــجـــالده مـــن بـــطـــل
113
وكــــمْ مـــن غـــزاةٍ وبـــعـــث له
أذل بــهــا اللّه مــن قــد أضــل
114
فــأمــا اليــهـودُ فـلم تـألُ فـي
أذاه ولا قـــصّـــرت فـــي حـــيــل
115
فــأنـزل مـنـهـمْ بـنـي قـيـنـقـاع
بــقــاع وكــانـوا بـأسـنـى مـحـل
116
وأجـــلاهـــم فــجــلوا آمــنــيــن
لأجــل شــفــيــعــهــم المـقـتـبـل
117
وأمــا النــضــيــرُ فــلا نــضــرت
وجـــوهُهـــم أهـــل كـــيْـــدِ وغِـــل
118
تــرامــوا إلى قــتـله عـازمـيـن
فــعــاجــلهـم بـعـد طـول المـهـل
119
وأنـــزلهـــم مــن صــيــاصــيــهــم
وأزعــــجـــهـــم فـــي هـــوانِ وذُل
120
وبــالقــرظــيــيــن حــلَّ البــلاءُ
وحــقّ بــهــم حــيــنـهـا أن يـحـل
121
لأنــهــم ألّبــوا المــشــركــيــن
عــليــه فــشــدّوا إليــه الرحــل
122
وجـاءوا إلى الحـرب مـن أجـل ذ
لك فــوقَ الصــعـاب وفـوق الذلل
123
فــفــضّهــم اللّه بــعـدَ اجـتـمـاع
وبـــدّد جـــمــعَهــم المــحــتــفــل
124
وجــازى قــريــظــة بــالسـيـف لم
يــفــت مــن رجــالهــم مــن رحــل
125
وأخـــبـــار خــيــبــر مــعــلومــة
وإنــي خــبــيــر بــهــا إن تـسـل
126
تــولاهــم بــالحــصــار الشـديـد
فــحــلّت بــهــم عــقــدة لم تـحـل
127
فـــقـــالوا نــقــرُّ عــلى أنــنــا
لكــم عــامــلون ولا نــنــتــقــل
128
ومـــن بـــعــدَ هــذا خــلا وجــهُه
لمــكــة اذ كــان فــيــهــم شُـغـل
129
فــطـاعَ له الشـركُ طـوعَ الشِـراك
وصـــارتْ يـــهـــودٌ له كـــالخــول
130
وأنــــجــــز ربُــــك مــــيـــعـــادَه
وأصــبــحَ ديــنُ الهـدى قـد كـمـل
131
ولم يـبـقَ فـي الأرضِ شـرك بعهد
ســوى السـيـف أو سـنـةِ تـمـتـثـل
132
وبـــــلّغ عـــــن ربّه مُـــــنـــــذراً
وفــصّــل للفــهــم تــلك الجــمــل
133
ولم يـــبـــقَ للنــاس مــن حــجّــة
عــلى مــن بــراهـم تـعـالى وجـل
134
فــــــحـــــيـــــنـــــئذٍ خـــــصّه ربُّه
بــتــخــيــيــره فــي رحــيـل وحَـل
135
فـمـا اخـتـار إلا رفـيـقـاً عـلا
ولا اعــتــام إلا جــواراً فـضـل
136
فــيــا حــســرةً حــسـرتْ عـن ذراع
وصــارعــت الصـبـر حـتـى انـجـدل
137
ويــا كــربــةً كــربــت أن تــذوب
لهــا الراســيــاتُ بــحـر الغـلل
138
ويــا لوعــةً أولعــت بــالقــلوب
ولا قــلبَ إلا بــهــا يــشــتـعـل
139
ويـا سـيّـدَ النـاس أنـت الشـفيع
وأنــت العـمـاد إذا العـبـد زل
140
وأنــت الرجــاءُ غــداة المـخـاف
وأنـــت الأمـــانُ غــداةَ الوجــل
141
فـــصـــلّى عــليــك إله الســمــاءِ
صـــلاةً مُـــضـــاعـــفـــةً تـــتــصــل
142
وصـــلّى عـــليـــك إله الســـمــاء
صــلاةً مـدى الدهـر لا تـنـفـصـل
143
صــلاةً تــطــيــبُ بـهـا الشـرفـاتُ
إذا نــفــحــت وتــطــيــبُ الأُصُــل

عن القصيدة

«رأيتُ الفتى لا يملُ الأملْ» قصيدة للشاعر مالك بن المُرحَّل، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 143 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «رأيــتُ الفــتـى لا يـمـلُ الأمـلْ ... وإن عــمــل الخــيـرَ مـلَّ العـمـلْ». ولـمالك بن المُرحَّل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0