رأيتُ جاريةً في النومِ عاطلةً
للشاعر محيي الدين بن عربي
1
رأيــتُ جــاريــةً فــي النــومِ عـاطـلةً
حــسـنـاءَ ليـس لهـا أخـتٌ مـن البـشـر
2
تـــرنـــو إليّ بــعــيــنٍ كــلهــا حَــوَر
فــمــتُّ وجــداً بــهــا مـن ذلك الحـور
3
لمــا نــظـرتُ إليـهـا وهـي تـنـظـرنـي
فــنــيــت حــبــالهـا مـن لذةِ النـظـرِ
4
وقـلتُ للنـفـسِ يـا نـفـسُ انظري عجباً
هـذا الخـيـالُ فـكـيـف الحس يا بصري
5
انــظــر إلى لطــفــهِ وحــســنِ صــورتِه
بـالفـاء لأبـالي مـن حـضـرة الفـكـر
6
ولتــعــتــبــره وجـوداً لم يـقـم عـدمٌ
بـــه ولا نـــدمٌ مــن صــورةِ البــشــر
7
فــإنــهــا جّــنـةُ المـأوى لسـاكـنـهـا
وجــنــة الخـلد لا مـن جـنـةِ النـظـر
8
وتــلك جــنــةُ عــدنٍ والكــثـيـبُ بـهـا
مــع الذي يــحــتــوي عـليـه مـن صـور
9
هذي المعالي التي أفكارها تطلبها
وهـي التـي نـال أهـل الكشفِ بالنظر
10
فــأيـن غـايـتـهـم فـيـمـا ذكـرت لكـم
هــذي الروائح مــن مــسـك لهـم عـطـر
تعليقات القراء 0