راجَعتَ دينَكَ أَم عَنَّت لَكَ الذُكَرُ

20 أبيات | 379 مشاهدة

راجَــعــتَ ديــنَــكَ أَم عَــنَّتـ لَكَ الذُكَـرُ
أَم مــا بَـدا لَكَ لا تَـصـحـو وَلا تَـقِـرُ
هِــيَ الشِـفـا عَـلِقَـت نَـفـسـي حَـبـائِلُهـا
إِذ لا يُــقــيــمُ وَلا يَــبــدو لَهُ سَـفَـرُ
يـا وَيـحَ نَـفـسـي أَراهـا كُلَّما اِنبَعَثَت
أَلقـى عَـليـهـا صُـبـاباتِ الكَرى القَدَرُ
بَـــليـــتُ وَالشَـــوقُ أَبـــلانــي تَــذَكُّرُهُ
مِــن غــادَةٍ بَــيــتُهــا دانٍ وَمُهــتَــجَــرُ
هَــيــفــاءُ مُــقــبِــلَةً عَــجــزاءُ مُـدبِـرَةً
لَم تُـجـفَ طـولاً وَلا أَزرى بِهـا القِصَرُ
غَـرّاءُ كَـالقَـمَـرِ المَـشـهـورِ حـيـنَ بَـدَت
لا بَل بَدا مِثلَها حينَ اِستَوى القَمَرُ
لَمّــا رَأَيــتُ الهَــوى يَــبـري بِـمُـديَـتِهِ
لَحـــمـــي وَحَــلاَّنــي الزُوّارُ وَالسَــمَــرُ
أَصـبَـحـتُ كَـالحـائِمِ الحَـرّانِ مُـحـتَـبَـساً
لَم يَــقــضِ وِرداً وَلا يُــرجــى لَهُ صَــدَرُ
يَـــرعـــى الشِــفــاءَ وَأَهــوالاً تُــرَوِّعُهُ
دونَ الشِــفــاءِ فَــلا يَــأتـي وَلا يَـذُرُ
قَــالَت عُــقَـيـلُ بـنُ كَـعـبٍ إِذ تَـعَـلَّقَهـا
قَــلبــي فَــأَضــحــى بِهِ مِـن حُـبِّهـا أَثَـرُ
أَنّــى وَلَم تَــرَهــا تَـصـبـو فَـقُـلتُ لَهُـم
إِنَّ الفُـؤادَ يَـرى مـا لا يَـرى البَـصَـرُ
وَصــابِــريــنَ وَلَو يَــلقَــونَ مِــن طَـرَبـي
مِـعـشـارَ عُـشـرِ عَـشيرِ العُشرِ ما صَبَروا
قــالوا جَهَــلتَ بِـذِكـراهـا فَـقُـلتُ لَهُـم
لا بَـل جُـنِنتُ فَكُفّوا اللَومَ وَاِزدَجِروا
مــا لانَ قَــلبــي لِنـاهٍ عَـن زِيـارَتِهـا
وَهَــل يَــليــنُ لِقَــلبِ الواعِــظِ الحَـجَـرُ
لا تُــكــثِــروا لَومَ مَـشـغـوفٍ بِـجـارِيَـةٍ
لا يَـشـتَـكـي سَهَـراً مِـنـهـا وَما السَهَرُ
لا يَـذكُـرُ الدَهرَ أَو يَسري الخَيالُ لَهُ
إِلّا تَـــغَـــنّـــى بِهـــا أَو مَــسَّهــُ ضَــرَرُ
صَـــبٌّ كَـــئيــبٌ إِذا مــا ذُكــرَةٌ خَــطَــرَت
نــادى عُــبَــيــدَةَ حَـتّـى يَـذهَـبَ الخَـطَـرُ
مــا بــالُ عَــبــدَةَ لا تَـأوي لِمُـكـتَـئِبٍ
وَالوَحــشُ يَــأوي لَهُ وَالجِــنُّ وَالبَــشَــرُ
مَــن كــانَ مُــعــتَـذِراً مِـن حُـبِّ غـانِـيَـةٍ
فَــلَيــسَ مِــن حُــبِّهـا مـا عـاشَ يَـعـتَـذِرُ
يَــرجــو عُــبَـيـدَةَ يَـومـاً أَن تَـجـودَ لَهُ
وَإِن تَــطــاوَلَ مــا يَــرجــو وَيَــنــتَـظِـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك