راحَ القَطينُ بِهَجرٍ بَعدَما اِبتَكَروا
36 أبيات
|
1120 مشاهدة
راحَ القَـطـيـنُ بِهَـجـرٍ بَـعدَما اِبتَكَروا
فَـــمـــا تُــواصِــلُهُ سَــلمــى وَمــا تَــذَرُ
مَـنـأى الفَرورِ فَما يَأتي المُريدَ وَما
يَـسـلو الصُـدودَ إِذا مـا كـانَ يَـقـتَـدِرُ
كَــأَنَّ أَظــعــانَهُـم فـي الصُـبـحِ غـادِيَـةً
طَــلحُ السَــلائِلِ وَســطَ الرَوضِ أَو عُـشَـرُ
أَو بــارِدُ الصَــيــفِ مَــســجـورٌ مَـزارِعُهُ
ســـودُ الذَوائِبِ مِـــمّــا مَــتَّعــَت هَــجَــرُ
جَـــعـــلٌ قِــصــارٌ وَعَــيــدانٌ يَــنــوءُ بِهِ
مِــنَ الكَــوافِــرِ مَــكــمــومٌ وَمُهــتَــصِــرُ
يَــشــرَبـنَ رَفـهـاً عِـراكـاً غَـيـرَ صـادِرَةٍ
فَــكُــلُّهــا كــارِعٌ فـي المـاءِ مُـغـتَـمِـرُ
بَـيـنَ الصَـفـا وَخَـليـجِ العَـيـنِ سـاكِـنَةٌ
غُــلبٌ سَــواجِـدُ لَم يَـدخُـل بِهـا الحَـصَـرُ
وَفــي الحُــدوجِ عَــروبٌ غَــيــرُ فــاحِـشَـةٍ
رَيّــا الرَوادِفِ يَـعـشـى دونَهـا البَـصَـرُ
كَــأَنَّ فـاهـا إِذا مـا اللَيـلُ أَلبَـسَهـا
سَــيــابَــةٌ مــا بِهــا عَــيــبٌ وَلا أَثَــرُ
قـالَت غَـداةَ اِنـتَـجَـيـنـا عِـندَ جارَتِها
أَنـتَ الَّذي كُـنـتُ لَولا الشَـيبُ وَالكِبَرُ
فَــقُــلتُ لَيــسَ بَــيـاضُ الرَأسِ مِـن كِـبـرٍ
لَو تَــعـلَمـيـنَ وَعِـنـدَ العـالِمِ الخَـبَـرُ
لَو كـانَ غَـيـري سُـلَيـمـى اليَـومَ غَـيَّرَهُ
وَقــعُ الحَــوادِثِ إِلّا الصــارِمُ الذَكَــرُ
مـا يَـمـنَـعُ اللَيـلُ مِـنّـي مـا هَمَمتُ بِهِ
وَلا أَحـارُ إِذا مـا اِعـتـادَنـي السَـفَرُ
إِنّـي أُقـاسـي خُـطـوبـاً مـا يَـقـومُ لَهـا
إِلّا الكِــرامُ عَـلى أَمـثـالِهـا الصُـبُـرُ
مِـن فَـقـدِ مَـولىً تَـصـورُ الحَـيَّ جَـفـنَـتُهُ
أَو رُزءُ مــالٍ وَرُزءُ المــالِ يُــجــتَـبَـرُ
وَالنــيــبُ إِن تَــعـرُ مِـنّـي رَمَّةـً خَـلَقـاً
بَــعــدَ المَــمــاتِ فَــإِنّــي كُــنـتُ أَثَّئـِرُ
وَلا أَضِـــنُّ بِـــمَــعــروفِ السَــنــامِ إِذا
كـانَ القُـتـارُ كَـمـا يُـسـتَـروَحُ القُـطُـرُ
وَلا أَقــــولُ إِذا مــــا أَزمَـــةٌ أَزَمَـــت
يــا وَيــحَ نَــفـسِـيَ مِـمّـا أَحـدَثَ القَـدَرُ
وَلا أُضِــــلُّ بِـــأَصـــحـــابٍ هَـــدَيـــتُهُـــمُ
إِذا المُــعَـبَّدُ فـي الظَـلمـاءِ يَـنـتَـشِـرُ
وَأُربِــحُ التَــجــرَ إِن عَــزَّت فِــضــالُهُــمُ
حَــتّــى يَــعــودَ سُــلَيــمــى حَــولَهُ نَـفَـرُ
غَــربُ المَــصَــبَّةــِ مَــحــمــودٌ مَــصــارِعُهُ
لاهـي النَهـارِ لِسَـيـرِ اللَيـلِ مُـحـتَـقِرُ
يُــروي قَــوامِــحَ قَــبـلَ اللَيـلِ صـادِقَـةً
أَشــبــاهَ جِــنٍّ عَـلَيـهـا الرَيـطُ وَالأُزُرُ
إِن يُـتـلِفـوا يُـخـلِفـوا فـي كُـلِّ مَنقَصَةٍ
ما أَتلَفوا لِاِبتِغاءِ الحَمدِ أَو عَقَروا
نُـعـطـي حُـقـوقـاً عَـلى الأَحـسابِ ضامِنَةً
حَــتّــى يُــنَــوِّرَ فــي قُــريــانِهِ الزَهَــرُ
وَأَقــطَــعُ الخَــرقَ قَــد بــادَت مَـعـالِمُهُ
فَـــمـــا يُـــحَـــسُّ بِهِ عَـــيـــنٌ وَلا أَثَــرُ
بِــجَــســرَةٍ تَــنــجُــلُ الظُــرّانَ نــاجِـيَـةَ
إِذا تَــوَقَّدَ فــي الدَيــمــومَــةِ الظُــرَرُ
كَــأَنَّهــا بَــعــدَمــا أَفـنَـيـتُ جُـبـلَتَهـا
خَــنــسـاءُ مَـسـبـوعَـةٌ قَـد فـاتَهـا بَـقَـرُ
تَــنــجــو نَــجــاءَ ظَـليـمِ الجَـوِّ أَفـزَعَهُ
ريـــحُ الشَـــمـــالِ وَشَـــفّــانٌ لَهــا دِرَرُ
بــــاتَــــت إِلى دَفِّ أَرطــــاةٍ تُـــحَـــفِّرُهُ
فــي نَــفــسِهـا مِـن حَـبـيـبٍ فـاقِـدٍ ذِكَـرُ
إِذا اِطـمَـأَنَّتـ قَـليـلاً بَـعـدَمـا حَـفَـرَت
لا تَــطــمَــئِنُّ إِلى أَرطــاتِهــا الحُـفَـرُ
تَــبــنــي بُـيـوتـاً عَـلى قَـفـرٍ يُهَـدِّمُهـا
جَــعــدُ الثَــرى مُــصــعَــبٌ فـي دَفِّهـِ زَوَرُ
لَيــلَتَهــا كُــلَّهــا حَــتّــى إِذا حَــسَــرَت
عَـنـهـا النُـجـومُ وَكـادَ الصُـبـحُ يَنسَفِرُ
غَــدَت عَــلى عَــجَــلٍ وَالنَــفــسُ خــائِفَــةٌ
وَآيَـــةٌ مِـــن غُـــدُوِّ الخـــائِفِ البُــكَــرُ
لاقَــت أَخــا قَــنَــصٍ يَــســعــى بِـأَكـلُبِهِ
شَـــأنَ البَـــنــانِ لَدَيــهِ أَكــلُبٌ جُــسُــرُ
وَلَّت فَــــأَدرَكَهـــا أولى سَـــوابِـــقِهـــا
فَـــأَقـــبَــلَت مــا بِهــا رَوعٌ وَلا بَهَــرُ
فَـقـاتَـلَت فـي ظِـلالِ الرَوعِ وَاِعـتَـكَـرَت
إِنَّ المُــحــامِــيَ بَـعـدَ الرَوعِ يَـعـتَـكِـرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك