رَبَّيتَ شِبلاً فَلَمّا إِن غَدا أَسَداً

19 أبيات | 917 مشاهدة

رَبَّيــتَ شِـبـلاً فَـلَمّـا إِن غَـدا أَسَـداً
عَـــدا عَـــلَيــكَ فَــلَولا رَبُّهــُ أَكَــلَك
جَـنَـيـتَ أَمـراً فَـوَدَّ الشَـيـخُ مِـن أَسَفٍ
لَمّـا جَـنَـيـتَ عَلى ذي السِنِّ لَو ثَكَلَك
مَـــرِحـــتَ كَــالفَــرَسِ الذَيّــالِ آوِنَــةً
ثُـمَّ اِعـتَـراكَ أَبـو سَـعـدٍ فَـقَـد شَكَلَك
إِن اِتَّكــَلتَ عَــلى مَـن لا يَـضـيـعُ لَهُ
خَــلقٌ فَــإِنَّ قَــضــاءَ اللَهِ مـا وَكَّلـَك
لَبِـسـتَ ذَنـبـاً كَـريـشِ الناعِباتِ مَتّى
يُـرحَـض بِدِجلَةَ يَزدَد في العُيونِ حَلَك
وَلَو نَــضَــحــتَ عَــلى خَـدَّيـكَ مِـن نَـدَمٍ
رَشــاشَ دَمــعٍ بِــجَـفـنَـي تـائِبٍ غَـسَـلَك
أُشــعِـرتَ هَـمّـاً فَـزادَ النَـومَ طـارِقُهُ
كَـــأَنَّهـــُ بِـــسُهـــادٍ واصِـــبٍ كَـــحَّلــَك
فَــمــا نَــشِــطـتَ لِإِخـبـاري بِـفـادِحَـةٍ
أَوضَـعَـتَ فـيـها وَلم أَنشُط لِأَن أَسلَك
مَـــلائِكٌ تـــحــتَهــا إِنــسٌ وَســائِمَــةٌ
فَـالأَ غـبِـيـاءُ سَـوامٌ وَالتَـقـيُّ مَـلَك
فَـلا تُـعَـلِّم صَـغـيـرَ القَـومِ مَـعـصِـيَةً
فَـــذاكَ وِزرٌ إِلى أَمـــثـــالِهِ عَـــدلَك
فَالسِلكُ ما اِسطاعَ يَوماً ثَقَبَ لُؤلُؤَةٍ
لَكِــن أَصـابَ طَـريـقـاً نـافِـذاً فَـسَـلَك
يَـلحـاكَ فـي هَـجـرِكَ الإِحـسانَ مُضطَغَنٌ
عَلَيكَ لَولا اِشتِعالُ الضَغنِ ما عَذَلَك
يُـريـكَ نَـصـراً وَلا يَـسـخـو بِـنُـصـرَتِهِ
إِلّا اِكتِساباً وَإِن خَفتَ العِدى خَذَلَك
مَـن يُـبـدِ أَمـرَكَ لا يَـذمُـمكَ في خَلَفٍ
وَلا جِهـــارٍ وَلَكِـــن لامَ مِــن جَهِــلَك
أَرادَ وِردَكَ أَقـــــوامٌ لِتُـــــروِيَهُــــم
فَالآنَ تَشكو إِذا شاكي الصَدى نَهلَك
أُمـهِـلتَ فـي عُـنـفُـوانِ الشَـرخِ آوِنَـةً
حَــتّــى كَــبِــرتَ وَفَــضَّتـ بُـرهَـةٌ مَهـلَك
رَمــاكَ بِــالقَــولِ مَــلحــيٌّ تُــعِــدُّ لَهُ
سَـيـفـاً أَحَـدَّكَ بِـالنَـكـراءِ أَو صَـقَلَك
رَآكَ شَـــوكَ قَـــتــادٍ لَيــسَ يَــمــكِــنُهُ
وَلَو رَآكَ غَـضـيـضَ النَـبـتِ لَاِبـتَـقَـلَك
لِلَّهِ دارانِ فَـــالأولى وَثـــانِـــيَـــةٌ
أُخـرى مَـتّـى شـاءَ فـي سُـلطانِهِ نَقَلَك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك