رَبُّ الجَوادِ فَرى عَيناً لِمَأكَلِهِ
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
رَبُّ الجَــوادِ فَـرى عَـيـنـاً لِمَـأكَـلِهِ
فَــعُـد مِـن رَهـطِ أَقـوامٍ فَـراعـيـنـا
2
قُـل لِلمَـطـاعـيـمِ تَـعـصـيهِم ضُيوفُهُمُ
إِنَّ المَـطـاعـيـنَ يَمسونَ المُطاعينا
3
وَيُحمَدُ المَرءُ في الساعينَ مُبتَكِراً
وَلَيـسَ يُـحـمَـدُ يَوماً في المُساعينا
4
وَمـا تَـزالُ تُـلاقـي فـي دُجـىً وَضُحىً
مُـبَـشِّريـنَ بِـلا بُـشـرى وَنـاعـيـنـا
5
وَمــا وَجَـدتُ صُـروفَ الدَهـرِ نـاكِـبَـةً
عَـن قـانِـتـيـنَ لِوَجـهِ اللَهِ داعينا
6
شَـرُّ النِـسـاءِ مُـشـاعـاتٌ غَـدَونَ سُـدىً
كَـالأَرضِ يَـحـمِـلنَ أَولاداً مُشاعينا
7
وَالأَمـرُ لِلَّهِ كَـم أَودى فَـتـىً وَمَضى
عَـيـنـاً وَخَـلَّفَ أَطـفـالاً مُـضـاعـيـنا
8
وَالعَـيـشُ أَوفـاهُ يَـمضي مِثلَ أَقصَرِهِ
سَـبـعٌ كَـسَـبـعـيـنَ أَو تُـسعٌ كَتِسعينا
9
وَلَو تُـراعـيـنَ مَـولى النـاسِ كُـلِّهُمُ
مـا كُـنتِ مِن نُوَبِ الدُنيا تُراعينا
تعليقات القراء 0