رُدّوا عَلى طَرفيَ النَومَ الَّذي سَلَبا
17 أبيات
|
708 مشاهدة
رُدّوا عَـلى طَـرفـيَ النَـومَ الَّذي سَلَبا
وَخَـــبِّرونـــي بِــقَــلبــي أَيَّةــً ذَهَــبــا
عَــلِمــتُ لَمّــا رَضــيــتُ الحُــبَّ مَـنـزِلَةً
أَنَّ المَـنـامَ عَـلى عَـيـنَـيَّ قَـد غَـضِـبـا
فَــقُــلتُ واحَـرَبـا وَالصَـمـتُ أَجـدَرُ بـي
قَـد يَـغـضَـبُ الحُسنُ إِن نادَيتُ واحَرَبا
وَلَيــسَ ثَــأري عَــلى مــوســى وَحُـرمَـتِهِ
بِــواجِــبٍ وَهُــوَ فــي حِــلٍّ إِذا تَــعَـبـا
إِنّـي لَهُ عَـن دَمـي المَـسـفـوكِ مُـعـتَذِرٌ
أَقـــولُ حَـــمَّلــتُهُ فــي سَــفــكِهِ تَــعَــبَ
مَــن صــاغَهُ اللَهُ مِــن مــاءِ الحَـيـاةِ
وَمَـد جَـرَت بَـقِـيَّتـُهُ فـي ثَـغـرِهِ شَـنَـبا
نَــفــســي تَــلَذُّ الأَسـى فـيـهِ وَتَـألَفُهُ
هَـل تَـعـلَمـونَ لِنَـفـسـي بِـالأَسى نَسَبا
قـالوا عَهِـدناكَ مِن أَهلِ الرَشادِ فَما
أَغواكَ قُلتُ اِطلُبوا مِن لَحظِهِ السَبَبا
يـا غـائِبـاً مُـقـلَتـي تَهـمـي لِفُـرقَـتِهِ
وَالمُزنُ إِن حُجِبَت شَمسُ الضُحى اِنسَكَبا
أَلقــى بِــمِــرآةِ فِــكـري شَـمـسَ صـورَتِهِ
فَـعَـكـسُهـا شَـبَّ فـي أَحـشـائِيَ اللَهَـبـا
لَمّــا غَــرَبـتَ عَـجَـمـتُ الصَـبـرَ أَسـبُـرُهُ
فَــلَم أَجِــد عـودَهُ نَـبـعـاً وَلا غَـرَبـا
كَـم لَيـلَةٍ بِـتُّهـا وَالنَـجـمُ يَـشـهَدُ لي
صَــريــعَ شَــوقٍ إِذا غــالَبــتُهُ غَــلَبــا
مُـرَدِّداً فـي الدُجـى لَهـفـاً وَلَو نَـطَقَت
نُــجــومُهــا رَدَّدَت مِـن حـالَتـي عَـجَـبـا
نَهَـبـتُ فـيـهـا عَـقـيـقَ الدَمعِ مِن أَسَفٍ
حَـتّـى رَأَيـتُ جُـمـانَ الشُهـبِ قَـد نُهِـبا
هَـل تَـشـتَـفـي مِـنـكَ عَـينٌ أَنتَ ناظِرُها
قَـد نـالَ مِنها سَوادُ اللَيلِ ما طَلَبا
مــاذا تَــرى فــي مُـحِـبٍّ مـا ذُكِـرتَ لَهُ
إِلّا بَـكـى أَو شَـكـا أَو حَـنَّ أَو طَـرِبا
يَـرى خَـيـالَكَ فـي الماءِ الزُلالِ إِذا
رامَ الشَـرابَ فَـيُـروى وَهُـوَ مـا شَـرِبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك