رَدَّ الخَليطُ الجِمالَ فَاِنقَضَبا

25 أبيات | 276 مشاهدة

رَدَّ الخَـليـطُ الجِـمـالَ فَاِنقَضَبا
وَقَــطَّعـوا مِـن وِصـالِكِ السَـبَـبـا
قــادَتــهُــمُ لِلفِــراقِ شــاطِــنَــةٌ
فَـشَـطَّ وَليُ الحَـبـيـبِ فَـاِغـتَـرَبا
لَم أَدرِ قَـبـلَ النَـوى بِـبَـيـنِهِمُ
حَـتّـى اِسـتَـطـارَت عَـصـاهُـمُ شُعَبا
هِــنـدٌ تَـجَـنّـى الذُنـوبَ عـاتِـبَـةً
يـا حَـبَّ بِـالعـاتِـبِ الَّذي عَـتَبا
أَقـسَـمـتُ لَولا الَّذي زَعَـمتُ وَما
خَـبَّرتُ قَـومـاً عَـن مَـجـدِهِم كَذِبا
وَقَـد أَضَـعـتِ الَّذي حَـفِظتُ مِنَ ال
وِدُّ لَقَـــدَّمـــتُ مِــدحَــةً عَــجَــبــا
أَفـنَـيـتُ دَهـري وَطـولَ دَهـرِكِ لا
نَــنــفَــكُّ نُـزجـي مَـقـالَةً لَعِـبـا
يَسلُكُ مِنها الصَعودُ مَن طَلَبَ ال
قَــصـدَ وَتَـعـوي سِـبـاعُهـا كَـلَبـا
هَــلّا إِذِ الخــورُ فــي أَصِـرَّتِهـا
وَالحَفلُ في الدَرِّ تَقطَعُ العَصَبا
لاقَـيـتِ أَمـري وَالرَأيُ مُـؤتَـنِـفٌ
أَتــبَــعُ رَأسـاً وَأَتـرُكُ الذَنَـبـا
فـي غَـيـرِ مـا كُـنـهِهِ سَفِهتِ وَما
أَحـدَثـتِ حـالاً فَـتُحدِثي الخُطَبا
الحَــمــدُ لِلَّهِ ذي البَــنِـيَّةـِ إِذ
أَمـسَـت دُحَـيٌّ قَـد أُثـخِـنَـت غَـلَبا
يَــركَــبُ حَــزنَ الطَــريـقِ أَوَّلُهُـم
يَــدعـو بَـنـي عَـمِّهـِ وَقَـد كُـرِبـا
غــودِرَ عِــنــدَ المَــكَــرِّ سَـيِّدُهُـم
فــيــهِ سِــنــانٌ تَــخــالُهُ لَهَـبـا
وَاِبــنــا حَـرامٍ وَثـابِـتٌ كُـشِـفَـت
خَـيـلاهُـمـا عَـنـهُـمـا وَقَد عَطِبا
زُرنــاهُــمُ بِــالخَـمـيـسِ ضـاحِـيَـةً
نُـزجـي إِلى المَوتِ جَحفَلاً لَجِبا
جـاءَت بَـنو الأَوسِ عارِضاً بَرِداً
تَـحـلِبُهُ الريـحُ مُـقـبِـلاً حَـلَبـا
أَرعَــنَ مِــثــلَ الأَتِــيِّ أَعــقَــبَهُ
صَــوبُ مُــلِثٍّ يُــسَــيَّلــُ الحَــدَبــا
إِنَّ بَـنـي الأَوسِ حينَ تَستَعِرُ ال
حَـربُ لَكَـالنـارِ تَـأكُـلُ الحَـطَبا
إِنَّ بَني الأَوسِ مَعشَرٌ صَدَقوا ال
ضَـربَ وَسَـنّـوا الإِسـاءَ وَالنَدَبا
فَــصَــمَــدوا رَأسَ كَـبـشِ إِخـوَتِهِـم
حَـتّـى تَـوَلَّوا وَاِسـتَنفَروا هَرَبا
بِـــكُـــلِّ لَيــنٍ مــاضٍ ضَــريــبَــتُهُ
عَــضــبٍ إِذا مــا هَــزَزتَهُ رَسَـبـا
قـالَت بَـنـو الأَوسِ مِـن عَفافِهِمُ
مُـرّوا وَلا تَـأخُـذوا لَهُـم سَلَبا
تَـــســـوقُ أُخـــراهُـــم أَوائِلَهُــم
كَـمـا يَـسـوقُ المُـعـارِضُ الجَلَبا
لَمّــا دَعــاهُــم لِلمَــوتِ سَـيِّدُهُـم
زابَـت إِلَيـهِـم جُـمـوعُهُـم عُـصَـبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك