رَدَّ عليها النومَ بعد ما شَرَدْ
64 أبيات
|
208 مشاهدة
رَدَّ عـليـهـا النـومَ بعد ما شَرَدْ
إشــرافُهــا عـلى شَـرافٍ مـن أُحُـدْ
وضـمَّهـا مـنـشـورةً مَـجـرى الصَّبـا
وعَــطَــنَ الدارِ وطِــيــنـةَ البـلَدْ
فــعــطَــفَــتْ كــلَّ صــليــفٍ نــاشــزٍ
عـلى الخِـشـاشِ وعـلى لين المَسَدْ
يــقـودهـا الحـادي إلى حـاجـتـه
وهــمُّهـا أخـرى إليـهـا لم تُـقَـدْ
وإنـــمـــا تـــيَّمـــهــا بــحــاجــرٍ
أيّــامُهــا بــحــاجـرٍ لو تُـسـتَـردْ
وصــالحــاتٌ مــن ليــالٍ أخــلقــتْ
عـهـودُهـا وهـي مـع الذِكْـرَى جُدُدْ
يـاديـن مـن أهـل الغضا سقامُها
ووجــدُهــا بــمــدّعٍ مــا لم يـجِـدْ
وحــفــظُهــا عــهــدَ مــلولٍ مـاطـلٍ
يذكر ما استرعَى وينسَى ما عَهِدْ
وكـم عـلى وادي الغـضـا من كبِدٍ
يـحـكم فيها بسوى العدل الكَمَدْ
ومــــن فــــؤادٍ بَــــددٍ تـــلفِـــظُه
ولائدُ الحـيّ مـع الحـصـا البَدَدْ
وصــارمٍ مــا شَــقِــيَ القَــيْـنُ بـه
مـذ سـلَّه غُـنـجُ اللحـاظِ مـا غُمِدْ
ومــــن غــــزالٍ لا يُـــقِـــلُّ رِدفُه
ضــعـفـاً وفـي حـبـاله عُـنـقُ أَسَـدْ
وقــامــة لو لم يــكـن لشـكـلهـا
فـعـلُ القـنـاة لم تملْ ولم تمِدْ
بــانـات وادٍ مـذ حَـمَـتْ شـجـراءَهُ
رمـاحُ قـيـسٍ مـا اختُلي ولا عُضِدْ
تـــلاوَذُ الريـــحُ بــكــلِّ مــرهــفٍ
غــصـنٍ إذا قـام وحِـقْـفٍ إن قـعـدْ
حــبــائب بــالخــيْـف فـي مَـلاعـبٍ
هـنّ النـعـيـمُ وهـي جـنّاتُ الخُلُدْ
ســقــتْ دمــوعــي حَـرُّهـا ومِـلحُهـا
عـيـشـاً بـهـا بـالأمس طاب وبَرَدْ
لو كـان لي عـلى الزمـان إِمْـرَةٌ
بــطــاعــةٍ قـلتُ أعـدْهـا لي أعِـدْ
يــا راكــبــاً تــدوسُ للرزقِ بــه
حـرَّ الثـرى والليـلَ وجـناءُ أُجُدْ
تـــرى الطـــريــقَ عَــرضَهُ وطُــولَه
لقُــطــبــهــا بــيــن ذراعٍ وعَـضُـدْ
تطوي السُّرى طيَّ الرياح لا تُرَى
سـائلةً أيـن المَـدَى ومـا الأَمَدْ
كـأنّهـا مـن خِـفّـةٍ مـن مـسّهـا ال
أرضَ عــلى أربَـعِهـا لا تـعـتَـمِـدْ
تـطـلب نُـجْـحَ حـاجـهـا بـجَهْـد مـن
أقــسـمَ لا يـطـلُبُ إلا مـا يَـجِـدْ
اِرجِــعْ وراءَ فــاسـتـرحْ وأَعـفِهـا
مــا كــلُّ حــظٍّ لك مـنـه أن تَـكُـدّْ
مَــطــرَحُ عــيـنـيـكَ غِـنَـى مـقـتـرِفٍ
كـفـى بني الحاجاتِ شُقَّاتِ البُعُدْ
بــجــانــب الزوراء قـصـرٌ قـصـدُهُ
بحرٌ إذا أعطى الغِنَى لم يقتصِدْ
أيـدي بـني عبد الرحيم مدُّه ال
دائمُ والبــحــرُ يَــغــيــضُ ويَـمُـدّْ
قــد أفــعــمــوه وأبـاحـوا وِردَه
مــخــلَّداً عَــذْبـاً فـمـن شـاء وَرَدْ
قـومٌ إذا لم تَـلْقَ مـنـهم واحداً
وإن لقِـيـتَ النـاسَ لم تَـلْقَ أحدْ
صـانـوا حـمـى أعـراضِهـم ومالهُم
وَذِيَّةــٌ عــلى الطــريــق تُـنـتـقَـدْ
وعَــــقَــــدوا لكــــلّ جـــارٍ ذمّـــةً
وذمّـةُ المـال بـهـم لا تـنـعـقـدْ
هــم دبَّروا الأرضَ فـلم يُـعـيِهِـمُ
بــثـقـلهـا تـدبـيـرُهـا ولم يَـؤُدْ
مـــلوكُهـــا اليـــومَ وآبـــاؤهُــمُ
مــلوكُهـا ومـا عـلى الأرض وَتِـدْ
تـمـطَّقـوا السـؤدُدَ فـي مـهـودهـم
مـن حَـلَمٍ مـا أَرضـعتْ من لم يَسُدْ
وطـــوّحـــوا وهـــم جِـــذاعٌ فُــصُــلٌ
بالقارح البازل والقَرْم الأشَدّْ
وكـــلَّمـــا نـــازعـــهــم مــنــازعٌ
سـلَّمَ مـخـتـاراً لهـم أو مـضْـطَهَـدْ
ولا ومَـــنْ قـــاد الصِّعــابَ لَهُــمُ
وأوجـدوا الفـضـلَ بـهم وقد فُقدْ
وأظـهـرَ الآيـةَ فـي اشـتـبـاهـهم
بــأســاً وجــوداً وعــنــاءً وجَــلَدْ
مــا تَــلِدُ الأرضُ ولو تــحــفَّلــتْ
مـثـلَ كـمـالِ الملكِ والأرضُ تَلِدْ
رعَى بني الدنيا على اختلافهم
مــنــفـرداً بـمـا رعـاه مـسـتـبِـدّْ
لا مـسـتـشـيـرٌ يُـبصر الشورى له
رأيــاً ولا مــنــتـصِـحٌ فـمـرتَـفِـدْ
وَحْــدَةُ ذي اللِّبــدةِ لا يُــفـقـره
عَــنــاؤه بــنــفــسـه إلى العَـدَدْ
تُــحــرِّم النــومَ المـبـاحَ عـيـنُه
إِزاء كـــلِّ خَـــلَّةٍ حـــتـــى تُــسَــدّْ
لا مُـغـلَقُ الرأي ولا مضطربُ ال
أحــشــاءِ تـحـت حـادثٍ مـن الزُّؤُدْ
إذا أصــــاب فـــرصـــةً لعـــزمـــه
صــمَّمــَ لا يــســوّفُ اليــومَ بـغـدْ
مــبــاركُ النــظــرةِ مَــن أبـصـره
مــصــطـبـحـاً بـوجـهـه فـقـد سَـعِـدْ
لو صـيـغـت الأيّـامُ مـن أخـلاقه
لم يــعــتــرضْهـا كَـدرٌ ولا نَـكَـدْ
لم يُسمِه الملكُ الكمالَ أو رأى
عـن عـفـوه نـقـصـانَ كـلِّ مـجـتـهِدْ
ولا أرادتــه العــلا أبـاً لهـا
إلا وقـد أفـلحَ مـنـهـا مـا ولَد
أقـــرّ بـــالفـــضـــل له حــاســدهُ
ولو رأى وجــهَ الجــحــود لجَـحَـدْ
أفــقـره الجـودُ وإن أغـنـاه أن
سـاد بـه ولم يَـسُـدْ مَـن لم يَـجُدْ
فــلا يـزلْ عـلى الزمـان مـنـكُـمُ
مــســلَّطٌ يَــفــرِي الأمــورَ ويـقُـدّْ
ولا تَـــبـــدَّلْ بـــســـواكــم دولةٌ
أنـتـم عـلى أرجـائهـا سِـتر يُمَدّْ
ولا رأى ســـريـــرُهــا وســرجُهــا
مِـن غـيـركـم مَـن يـمتطِي ويقتَعِدْ
وكــنــتَ أنــت بـاقـيـاً مـسـاوِقـاً
بــعــمــره وعــزِّه شــمــسَ الأبَــدْ
تَــســبِـي العـطـايـا لك كـلَّ حُـرّةٍ
لولا نــداك لم تـكـن لتُـعـتَـبَـدْ
بِـنْـتِ الخـدور فـي الصدور رضَعتْ
ثـديَ النُّهـى ونـشـأتْ مـن الكَـبِدْ
لم تُــمــتَهــنْ بـلفـظـةٍ يـلفـظُهـا
مـن شـرِّها السمعُ ولا معنىً يُرَدّْ
يَــرقِـي بـهـا ودَّ القـلوبِ سـاحـرٌ
مــا شـاء بـالنـفـثـةِ حـلَّ وعـقـدْ
كــــل لســــانٍ ثـــنـــويٌّ مـــشـــرِكٌ
وهـو لكـم فـي شـعـره فـردٌ صـمـدْ
مـا دار مـذ دار الكـلامُ نـاطقٌ
بـمـثلها ولا جرتْ في الصحْفِ يدْ
تـغـشـاك مـنـهـا كـلَّ يـومٍ تـحـفةٌ
نـخـبـةُ مـا قال الخبيرُ أو نقدْ
رآك دون النـــاس أولى بـــالذي
بـالغ فـيـهِ مـن ثـنـاء واجـتـهدْ
مــا نـافـقـتْـك مِـدحـةٌ ولم يَـقـلْ
فـيـك غلوَّ الشعرِ إلا ما اعتقدْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك