رزء بنا حل حتى صار محلولا

53 أبيات | 269 مشاهدة

رزء بــنــا حــل حــتــى صــار مـحـلولا
عـقـد العـزا وجـمـيـل الصبر قد عيلا
مــشــى الأســى ءلقــا فـي كـل جـارحـة
مـنـا وقـد كـان قـبـل اليـوم مـشكولا
عــم الفــريـقـيـن مـن عـجـم ومـن عـرب
ومــنــه أصـبـح سـيـف المـجـد مـفـلولا
وقــرطــسـت فـي ذكـا البـيـضـا رزيـتـه
والبـدر مـذ تـم أمـسـى مـنـه مـأفولا
وغــودر المـجـد مـن أعـلاه مـنـهـدمـا
لوقــعــه وطــريــق الحــمــد مــجـهـولا
مـن عـاذلي إن بـكـت عـيـني دما حزنا
عـلى الذي لم يـكن في المجد معدولا
يـا مـقـلتـيَّ انـزلا فـي جـري دمـعكما
عـلى الذي راح تـحـت التـرب مـنـزولا
أبـكـي مـنـار العـلا والمـجـد بـوسند
نـاء عـن الأهـل مـيـتـاً مـات مـقتولا
وإن قـــاتـــله مـــا لا يـــعـــاب بـــه
كــم راح للمــالك القــتــال قــتـيـلا
وافــت مـنـايـاه ذاك اليـوم فـي يـده
لا عـار إن أثـلم المـسـلول مـسـلولا
لو كــان يــلقــاه جـيـش غـيـر قـاتـله
هـــذا لغـــادره بــالطــعــن مــزمــولا
يــد يــدا قــطــعــت كـانـت تـعـاضـدهـا
وأعــزّ لو كــان جــرحـاً كـان مـدمـولا
ســبــحــان مـن قـدر الأَشـيـا ودبـرهـا
يــمــسـي العـزيـز بـعـز مـنـه مـذلولا
يـا راشـد يـا فـتى الزاكي مبارك يا
مــن مــاله مــول الســؤال تــمــويــلا
يـا مـن عـطـايـاه أمـشـاجـا كـعـسـكـره
خــيــلا وشـولا وأكـيـاسـا مـعـاتـيـلا
يــا واقـد النـار للأضـيـاف فـي عـلم
ليـلاً ومـشـعـلهـا فـي الخـصـم تشعيلا
يـا مـن له الجـفـنة الفوهاء أفعمها
لحـم الصـفـايـا وصافي الأرز متلولا
نــادى مــنــاديــه داع طــول ليــلتــه
عـلى القـرى حـي تـرحـيـبـاً وتـسـهـيلا
جــزاره ســهــك الأطــمــار تــحــســبــه
في الشحم لما جرى في الشمس مبلولا
نــجــار قــمــح الذرى لم يـرض جـازره
لم يـذبـح الشـاة جـوداً والمـخـاليلا
فــي ليــلة كــليـالي الحـشـر شـاتـيـة
مــغــطــوسـة والحـيـا يـنـهـل مـطـلولا
يـا قـائد الجـيـش للأعـداء يـوم وغى
شـهـب الرمـاح حـكـت شـهـبـاً مـراسـيلا
أنـشـا الغـبـار سـنـابـيـك الجياد به
فـصـار سـحـبـا يـحاكي الليلي مسدولا
يـروقـه البـيـض والبـيـض الرقـاق بـه
والسـمـر والرعـد صـوت الخيل تصهيلا
وغــيــثــه مــن دم الأبــطــال غــادره
طـعـن الرمـاح وضـرب الخـدم مـهـطـولا
يـا فـارس الخـيـل لا عمروا وعامرها
يـا تـارك الفـارس الكـفـال مـكـفـولا
قـد كـنـت أفـرس من ألقى العنان ومن
أصــرى الحــزام وهـز الرمـح مـعـلولا
فـي فـتـيـة مـن بـنـي عـمـرو ودهـمـشـة
فــوارس الخــيـل لا عـزلا ولا مـيـلا
أهــل الفــراسـة أربـاب الريـاسـة أن
جـاب السـيـاسـة أسـدا تـمـنـع الغيلا
قــد كـنـت سـيـدهـا البـذاخ مـفـخـرهـا
حـامـي حـمـاهـا وكـافـيـها المعاضيلا
يــا راشـد يـا عـمـادي يـا أبـا سـنـد
هـل أنـت تـسـمـع فـيك اليوم ما قيلا
يـا مـانـع الدهـمـشـيـات الحـصان متى
بـادت مـن المـانـع الغيد العطابيلا
لو كـان يـجـدي البـكـا مـاض أبا سند
بــكـيـتـك الدهـر مـحـزونـا ومـتـبـولا
وقــد بـكـتـك العـلا قـبـلي لأنـك قـد
شــيــدتــهـا وبـكـاك المـجـد تـأثـيـلا
وقــد بــكــتــك جــمـاعـات سـنـنـت لهـا
مــحــامــداً وبـكـاك الحـمـد تـنـفـيـلا
وقــد بــكــتــك بــنــات العــم نـاثـلة
شــعــورهــا بـهـلت بـالحـزن تـبـهـيـلا
وقــد بــكــتــك نــواد كــنـت مـدرتـهـا
قـد فـضـلت بـك طـول الدهـر تـفـضـيـلا
وقــد بــكــتــك وفـود طـال مـا عـنـيـت
مـن سـيـبـك الجـم تـنـهـيـلا وتـعليلا
فـاليـوم لا نـافـع فـيـك البكاء ولا
يـجـدي لنـا مـاضياً في الترب مبذولا
يــا للعــجــائب مــن قــبــر حـللت بـه
شــبـراً مـن الأرض بـاعـاً قـدره طُـولا
حــوى خــضــمــا وطــودا شـامـخـاً وعـلا
والنـاس والدَهـر تـدبـيـراً وتـبـديـلا
لا حــزن بــعــدك إلا مـا عـليـك جـرى
ولا ســـروراً ولا شـــربــاً ومــأكــولا
لولا الثـلاثـة أهـل الفـضـل مـحرمهم
خـيـر هـدى له أمـسـى المـجـد مـفلولا
هـم شـيدوا المجد من عقبى أبيك ومن
عـقـبـاك واحـتـمـلوا الأثقال تحميلا
فــلو عــلمــتــم بــه قـرت عـيـونـكـمـو
مـذ أنـزلوا الكـل فـيما كان تنزيلا
وقــسـمـوا الحـرب أثـلاثـاً ومـالهـمـو
قــد أهـمـلوه لمـن يـحـتـاج تـهـمـيـلا
وهـم بـمـجـدكـم الفـيـاح مـا اقتنعوا
زادوا عـلى المـجـد تـمجيداً وتحليلا
بـنـيـلهـمو أحجلوا الوطفاء والنيلا
وأرسـلوا فـي العـدى طـيـراً أبـابيلا
وســـاعـــد ســـاعـــد للكــف مــحــتــمــل
وهــو المــدبــر تـمـكـيـنـاً وتـعـديـلا
يــا آل بــودهـمـش حـسـن العـزاء لكـم
حــســن الذي عــنـكـم أودى فـلا زيـلا
عـلى ضـريـح الفـتـى الزاكـي أبي سند
ســحــائب لم تــزل عــطـفـاً مـهـاطـيـلا
مـغـلنـفـطـات الحـيا طول الزمان حكت
نــواله المــخـجـل التـيـار تـخـجـيـلا
واللَه أســكــنــه الفـردوس مـبـتـهـجـاً
قـــطـــوفــهــا ذللت للأكــل تــذليــلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك