رسُلُ المَدامِع أبلغُ الرُّسلِ
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
رسُـلُ المَـدامِـع أبـلغُ الرُّسلِ
وفــدَت لقَــلبٍ دائِم الخَــبــلِ
2
تَـجـري عـلَى صَـدري ومِنه بَدت
والشَّيـءُ مَـرجـعُهُ إلى الأَصـلِ
3
ما العاشِقونَ وإن هُم كَثروا
فـي سُـقـمِهِـم وغَـرامِهـم مِثلي
4
أنـا قَـبـلَهُـم في وَصفِ وَجدِهمُ
وهُـمُ بِـسَـبـقِ زَمـانِهـم قَـبـلي
5
يـا مَـعـشَـرَ العُـذَّالِ مَـوعِـظَـةً
جــعــلَت جَـزاءَكُـم عـلى عَـذلي
6
لا يَـغـتَـرِر بـي مِـنـكـمُ أحَـدٌ
مــا كــلُّ سَهـمٍ نـافِـذُ النَّصـلِ
7
كـأسُ الهَـوى والخَـمـرِ واحِدَةٌ
كــلٌّ مُــسَــلَّطــةٌ عــلَى العَـقـلِ
8
إن تَـعـرضوا لِلَّوم فاعتَرضُوا
مــن قَــبـله لِلأَعـيُـنِ النُّجـلِ
9
فَـإذا أَطـقـتُـم ثـقـلَ أنفُسِكم
عــن سِـحـرهِـنَّ أطَـقـتُـم ثِـقـلي
10
أو لا فــليــسَ يـمـرُّ لومـكُـمُ
فـيـمـا حَـلفـتُ له ولا يُـحلي
11
يـا رَوضَـةَ الحُسنِ التي غَنِيَت
أزهــارُهــا عَــن عــارِضٍ وَبــلِ
12
هَـل ضِـقـتِ عَـن عَيني ونَظرتِها
فـتَـركـتِهـا والدَّمـع فـي شُغلِ
13
إِن كـانَ بُـخـلُكِ قـاتِلي فَغَدا
بَـيـنـي وبَـيـنـكِ قاتِلُ البُخلِ
14
أظـنَـنـتِ أنَّ مَـسـالِكـي صَـعُـبَت
أنَّى ومَــقــصِــدُهــا أبـو سَهـلِ
15
فــتــكــاتُه بــعُــداتِهِ أبــداً
فــتــكـاتُهُ بـالنَّاـئِلِ الجَـزلِ
16
يـأتِـي الذي يـأتِـيهِ مُعتَذِراً
بــشَــمـائلٍ مَـجـمـوعـةِ الشَّمـلِ
17
وخــلائِق والجــدُّ مَــعــقِـلُهـا
سَهُـلَت فـتَـحـسـبُهـا من الهَزلِ
18
لا تَــمــلِكــنَّ ثَــنــاءَ زائِدهِ
فــتَــظُـنُّهـ ضَـربـاً مِـن البَـذلِ
تعليقات القراء 0