رسوماً عفتها الذاهبات العوائد
للشاعر محمد حرز الدين
1
رسـومـاً عـفـتـهـا الذاهبات العوائد
بـهـا انـدرسـت فاستوطنتها الأوابد
2
فـسـل دمـنـة قـد خـف عـنـهـا قـطينها
وأبــيــات عــز بــالحــريــق مــواقــد
3
سـيـنـبـيـك عـن دمـن الديـار طلولها
وأعـــلام صـــم فــي الديــار خــوالد
4
ولم يـبـق حـول الدار إلا ثـمـامـها
ونــؤيـاً بـهـا قـد غـيـرتـه الرواعـد
5
وقـفـت بـهـا والدمـع أدمـى مـحـاجري
انــاشــد رسـمـاً عـز فـيـه المـنـاشـد
6
واســألهــا عــن ســاكـنـيـهـا وإنـهـا
وان جـاوبـت لم تـشـف مـا أنـت واجد
7
فــيــزداد مــابــي عــن كـآبـة ثـاكـل
يــؤجــج فــي أحــشــائه النـار واقـد
8
كــأنــي فــتـيـان تـداعـت إلى الردى
ورحـب الفـلا بـالخـيل والجند حاشد
9
عــوابــس تــعــدوا للحــفـاظ كـأنـهـا
لدى الروع فـي الهـيجا ليوث لوابد
10
نفوس العدى في الكون حربا رماحهم
وحـربـاء شـمـس المـرهـفـات الأمـاجد
11
يــخــوضــون تــيــار الوغــى بـصـوارم
وأعــلام خــط ســالمــتــهـا الشـدائد
12
إلى أن بـرت بـيـض الصـفـاح أكـفـهـم
ولم يــــبــــق إلا أذرع وســــواعــــد
13
أقـامـت بـجـنـب النـهر صرعى جسومهم
عـليـهـا مـن النـقـع المـطـل مـجـاسد
14
واقــبــل كــالليـث العـبـوس بـمـرهـف
هــمــام عــلى ظــهـر المـطـهـم مـاجـد
15
يــنـازل لجـبـاً فـي الهـيـاج يـقـوده
مـن الحـقـد عـن غـدر السـقيفة قائد
16
بــه احــدقــت مــن آل حــرب كــتــائب
يـضـيـق الفـضـا عـنـهـا وقل المساعد
17
ويـسـطـو وليـل النـقـع أرخـى سـدوله
وسـحـب الظـبـا تـهـمـي وعـز المجاهد
18
ويـرنـو جـسـومـاً فـي الهـجـير كأنها
نــجــوم عــلى وجــه الصـعـيـد رواكـد
19
فـيـدعـو بـنـي الزهـراء طوراً وتارة
يــكــابــد مــن أعــدائه مـا يـكـابـد
20
فـلهـفـي له يـلقـى الكـتـائب ظـاميا
إلى أن قــضــى والمــاء جـار وراكـد
21
فــابــرزن ربــات الخــدور حــواســراً
وللأســـر فـــي أعــنــاقــهــن قــلائد
22
تــحـن فـتـهـوى الشـاهـقـات لنـدبـهـا
وتـدعـو فـيـثـنـيـهـا عن النوح ذائد
23
فـلا حـنـت الخـمـس الظـمـاء حـنينها
ولا مـثـلها في النوح ناح الفواقد
24
اريـعـت عـن الاسـتـار بـعـد حـمـيـها
كـمـا ربـع فـي وكـر المـهـامـه واجد
25
تـحـوم عـلى القـتـلى كـحـوم حـمـامـة
لدى الدوح جـلاهـا عـن الوكـر صائد
26
دعـت فـاهـتـوت فـوق الهـجير عواكفا
عـلى التـرب للبـيـض الرقـاق مـوائد
27
فـقـومـوا بـنـي الكـرار عن كل مرهف
وأبــيــض وضــاح جــفـتـهـا المـغـامـد
28
وفـكـوا عـن الأسـرى فقد حال بينها
وبــيــن حــمــاهــا بـالمـهـنـد حـاقـد
تعليقات القراء 0