رضاك عني رضا الباري به قرنا

30 أبيات | 529 مشاهدة

رضـاك عـنـي رضـا البـاري بـه قرنا
فـمـن يـضـعه ولو أعطى المنى غبنا
اسـتـغـفـر الله مـن ذنـب أتـيـت به
غـضـبـت مـنـه وقـول لم يـكـن حـسـنا
عــضــضــت كــفــى حــتـى كـدت آكـلهـا
مـمـا نـدمـت وذابـت مـهـجـتـي حـزنا
يـا مـنـعـمـاً لا أوفـي شـكـره أبداً
لو أبــذل النـفـس مـرضـاتـه ثـمـنـا
هـــيـــهـــات مـــا ولد مــوفٍ لوالده
مــعــشــار مـا قـلدتـه كـفـه مـنـنـا
هـلكـت ان لم أكـن كـالعهد يشملني
رضـاك عـنـي وهـل لي مـن رضـاك غنا
مــا أنـت والله فـي حـقـي بـمـتـهـمٍ
ولا مـــلوم ولكـــن المـــلوم أنـــا
كـم نـعـمـة لك مثل الطوق في عنقي
وكـم يـد لك بـيـضـاً فـي يـدي ومـنا
شـلت يـدي حـيـن آتـى الأمـر تكرهه
وحـيـن أصـغـى لمـا لا تـشتهي أذنا
أعـرضـت عـنـي فـقـام الدهر يرشقني
بـصـرف أحـداثـه مـن هـا هـنـا وهنا
وهــنــت عــنـد رجـالٍ لا خـلاقَ لهـم
فــمــن أنــاديــه لوى رأســهَ وثـنـى
إعــراض وجـهـك عـنـي قـد لقـيـت بـه
أمراً اغبطت له في الترب من دفنا
قـد كـنـت أشـفـق بـي مني فيا أسفا
عـلى مـكـانـتـي الأولى ويـا حـزنـا
إذا شـــكـــار ضــراً مــن زمــانــهــمُ
فـحـالتي تلك لا اشكو لها الزمنا
واليـوم أصـبـحـت مـمـا أنت تسعدِني
مـسـتـصـغراً في عيون الناس ممتهنا
وأنـت جـاهـي إذا هـمـلتـني انهدمت
قــواعـد كـنـت قـد أسـسـتـهـا وبـنـا
هـجـرت غـيـرك خـوفـاً أن يـقـول فتى
مـا كـان ذا لأبـيـه هـل يـكون لنا
ومــا كــمــثــلك فــي آبــائهـم أحـدٌ
أبــر بـابـن وأحـلى مـكـسـرا وجـنـى
مـا عـذر مـثـلي إذا ما شاع بينهم
هـذا الجـفاء وقد ظنوا بي الظننا
وهـل يـليـق بـمـثـلي أن يـقـال أتى
ومـا ليـس يرضى أبوه أو يقال خنا
والله والله لو قـطـعـتـنـي قـطـعـاً
مـا ازددت إلا ودادا خـالصاً وثنا
ومـا أجـازيـك لو أنـي اطـعـتـك فـي
أمـر تـفـارقَ روحـي عـنـده البـدنـا
إذا ذكــرتـك غـضـبـانـا وضـعـت يـدي
عــلى فـؤاد وهـا حـزنـا وذاب ضـنـىً
وهــمـت لولا أيـاد قـد سـبـقـن إذا
ذكــرتــهــا وفــؤادي طــائر ســكـنـا
أمـسـى سـمـير نجوم الأفق لا كبدي
يـطـفى ولا جفن عيني يعرف الوسنا
فـــمـــن ســواه تــراه آخــذ بــيــدي
ومــن سـواك إذا رمـت الحـنـو حـنـا
مـتـى أرجـى صـنـيـعـاً مـن سواك أكن
كـمـن يّـرجـى بـثـديـيـي حـامـلِ لبنا
وقــد أتــيــت وآمــالي تــبــشــرنــي
بـالخـيـر عـنك وقد أظهرت ما بطنا
قـصـدي رضـاك فـان تـظـفـر يـداي به
فـمـا أبـالي بـمـن يـرضى ومن حزنا
فـاسـلم ودم ما دجى ليل ولاح ضياً
يــفـديـك أكـبـرنـا سـنـاً وأصـغـرنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك