رفقاً بمن مسَّهُ في الشوق تسهيد
26 أبيات
|
272 مشاهدة
رفـقـاً بـمـن مـسَّهـُ في الشوق تسهيد
وشــفَّهــ فــي الهـوى وجـد وتـنـكـيـدُ
يـمـسـى ويـصـبـح في هم وفي كمد له
بــــذكــــرك تــــرجـــيـــعٌ وتـــرديـــد
وأنـت بـالهـجـر قـد أوردتـه غـصـصاً
يـبـيـتُ مـنـهـا ودمـع العـين مورود
يـا مـن اذا غـاب عـن عـيـنيَّ طالعه
فــالطــالعـات بـنـورٍ فـيـهـمـا سـود
أرجــع إليَّ حــيـاتـي بـالوصـال ولا
تـبـخـل فـأنـت بـطـبـع الجود معهود
ولا تـحـقـق بـقـتـلى ظـن مـن عذلوا
فـحـبـنـا يـا مـليـك الروح مـشـهـود
قـالوا نـأى جـانـباً عن عبده وغدا
والحــب بــيـنـهـمـا بـالصـدّ مـرفـود
قـد افـتروا كذبا واللَه لو عقلوا
لأيــقــنــوا أن حـبـي فـيـك مـجـدود
أزداد بـالبـعـد قـربـا ليـس يمنعه
مـدى تـقـاصـت بـه الابـحار والبيد
مـا زلت ارعـى عـهـود الحبِّ مرتقباً
يـومَ اللقـاء وصـبـري فـيـك مـحـمود
ألهـو بـذكـرك لا أنـسـى هـواك ولا
قــلبــي يـروم شـفـاءً فـهـو مـعـمـود
أبـيـت أهـتـف بـالشـكـوى وأصـبح من
وجـدي سـقـيـما وفي الحالين منكود
والطـيـر في الروض يشجيني تآلفها
بـيـن الغـصـون لهـا نـقـرٌ وتـغـريـد
ورب ســائلةٍ مــنــهــم عــن شــجــنــي
مـا بـال هـذا الفـتـى سـاهٍ ومجهود
والشــمــس مـشـرقـة والارض مـونـقـة
والكــون أزهــره نــظــم وتــنــضـيـد
فــقــلت صــبٌّ بـوادي النـيـل أذهَـلَهُ
يـوم الفـراق ومـنـه الحـيـل مهدود
يـهـوى جـمـالا فـريـداً مشرقا نضرا
حــســدنــه فـي عـلاه الخـرَّدُ الخـود
وكــم تـمـنـيـن لو يـبـلغـن مـرتـبـة
يـركـعـن مـنـهـا لديـه فـهـو مـعبود
هذا الجمال الذي في الحب أنجبني
وان مـثـلي بـه فـي النـاس مـحـسـود
هـو الجـمـال الذي غـابـت مـطـالعـه
فـاظـلم الروض منها واختفى العيد
عــيــدٌ بــه كــانــت الأيـام زاهـرةٍ
زهـر الربـى ولواء السـعـد مـعـقود
كـانـت تـمـيـسُ له الاغـصـان وارفـةً
قـد ازدهـاهـا بـثـوب العـيد تجديد
يـا نـفـس لا تـقنطي من رحمةٍ وهدى
فـاليـائسـون هـم القـوم الرعـاديدُ
تــرقــبــي كــل صــبـح شـمـس طـلعـتـه
فــانــه بــســعــود الدهــر مــوعــود
ولا تـقـولي اذا الايـام قـد نحست
خــاب الرجـاء فـانَّ النـحـس مـحـدود
لا بــد لليــل مــن فــجــر يـعـقّـبـه
عــقـبـى الضـيـاء وللآمـال تـسـديـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك