رقص جياد الظبا في حلبة اللعب
31 أبيات
|
547 مشاهدة
رقـص جـيـاد الظـبـا فـي حلبة اللعب
فــالدوح رايــاتــه خــفــاقـة العـذب
ومــبــســم الصــبـح زانـتـه كـواكـبـه
كــمــا تـزيـن ثـغـر الكـأس بـالحـبـب
وانـهـض لأيـامـك اللاتـي تـسـر بـها
فــإن مــضـى يـوم لهـو عـنـك لم يـؤب
فــللنــســيــم إشــارات حــقــائقــهــا
مـفـهـومـة عـن غـصـون البـان والكثب
والطـيـر فـوق غـصـون الأيـك صـادحـة
صــدح المــشـوق إلى الحـانـات للعـب
وللامـــانـــي احــاديــث وأعــذبــهــا
مـا كـان اسـنـاده أدنـى إلى الكـذب
ولا يـــصـــدك عـــن شـــيــء تــرفــعــه
فــطـال مـا صـار ورداً نـازح السـحـب
يــا عــذب الله قــلبـي كـم أجـاذبـه
إلى النـجـاة ويـدعـونـي إلى العـطب
يــهــيــم فــي كــل واد لوعــة وجــوى
بــكــل اغــيــد مـعـسـول اللمـا شـنـب
هـــوى يـــلذ وإن ســـاءت عـــواقــبــه
كـــمـــا تــلذ وتــوذى حــكــة الجــرب
ويــوم دجــن لأيــدى الشـرب مـعـجـزة
لمــا تــلبــس طــلق المــاء بـاللهـب
ولؤلؤ الطــل يــســمـو قـدر مـشـبـهـه
لو أنـــه لفـــراق الســحــب لم يــذب
والبــرق والعـارض العـلوى تـخـصـبـه
كـالنـقـع حـول سـيـوف الأشرف القضب
مـلك حـمـى بـيـضـة الإِسـلام مـقتديا
بــمــحـكـم النـص عـن آيـاتـه النـجـب
لو شـاء والقـول فـيـه غـيـر مـخـتلف
لرد فـي الضـرع أنـواعـا مـن الحـلب
بــدأ الانــام بــحــد صــادق وســعــى
فــحــل مــن مــجــده فــي بــاذخ أشــب
فالمسك لولا الشذا قبل الجمود دم
والسـمـر لولا السطا نوع من القصب
فـالسـبـعـة الخـضـر تـسـموها أنامله
وعــزمــه هــازىء بـالسـبـعـة الشـهـب
يـا ابـن المطاعين والأبطال محجمة
فـي يـوم حـرب بـسـيـل النـقـع محتجب
مــن كــل أحــمـر حـد السـف اخـضـريـو
م الجـود أبـيـض وجـه الحمد والنسب
تـلوذ فـي النـقـع فرسان الجياد به
كــمـا تـلوذ نـجـوم الليـل بـالقـطـب
قــد هـم بـالثـغـر مـن نـادى مـؤذنـه
بــأن يــصــلى عـيـد الفـطـر فـي رجـب
وجــمــع الجــيــش مــن وهـم مـخـادعـة
ليـسـتـعـيـن عـلى الفـرقـان بـالصـلب
لمــا قــلبــت مــجــن العــزم حــاوله
فــلم يــجــد عــدة أمـضـى مـن الهـرب
جــهــزت جــيــشــك فـانـجـرت كـتـائبـه
إليــه يـخـلط ركـض السـيـر بـالخـبـب
فـــلو تـــلبــث يــومــا فــي تــجــلده
دارت عــليــه كــؤوس الويـل والحـرب
لله آيـــة بـــشــر كــان مــوقــعــهــا
أحـلى مـن المـن فـي أحـشـاء ذى رعب
هــزت مــعــاطــف أهـل الأرض قـاطـبـة
كــأنـمـا صـبـحـتـهـم بـابـنـة العـنـب
فـالصـبـح فـي وجـهـه مـن بـشـره وضـح
والبـرق فـي الجـو يـبـدي كـف مختضب
والبـحـر جـذلان يـبـدي مـن عـجـائبه
زهـوا كـاعـلامـك المـنـصـورة العـذب
يـا مـن يـنـادي لكـشـف الكرب نائله
فـيـنـقـذ المـرتـجـى مـن قبضة العطب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك