رُمْنا الفخارَ فَنِلْنا مِنْه مَا شِينَا

32 أبيات | 854 مشاهدة

رُمْـنـا الفـخـارَ فَـنِـلْنـا مِـنْه مَا شِينَا
لمَّاـ مَـشَـى فـي طـريـقِ المـجـدِ مـاشـيْنَا
نــحــنُ الكــرامُ وأبـنـاء الكـرام فـإنْ
تــجــهـل مـكـارمـنـا فَـاسْـأل أعـاديـنـا
واسـألْ لسـانَ المـعـالي مـا تَـلاَ فِينا
وقُــل لِلاَحِــقــنــا مــا أنــتَ لاَفــيـنـا
فَــرُبّ مــجــدٍ تَــلاَفَــيــنــا بِــنَـاهُ وقَـدْ
وَهَــى فَــمَــنْ ذا تَــلاَفَــاهُ تَــلاَفِــيـنـا
الشّــمـسُ والبـدرُ أدْنَـى مِـن مَـراتـبـنـا
والأَنـجـمُ الشّهـب غَـارتْ مِـنْ مَـسـاعـينا
سَــعَــى إلى غــايـةِ الْعَـلْيَـا فـأدركـهـا
ونــالَ مِــن شــأوِهـا مَـا رَام سَـاعـيـنـا
لَنَــا طــريــقٌ إلى العــليــاء واضــحــةٌ
يَــســيــرُ رائحُــنــا فــهــيـا وغـاديـنـا
يــســيـرُ فـي طـريـق العـليـاء سـائِرنـا
فــيــهــتــدي بــنــجــومٍ مــن أيــاديـنـا
وكــم بــخــيــل تــراه فـي الأنـام ولا
والله لا كــان لا مِــنّــا ولا فــيـنـا
هَــلْ يُـعْـرفُ المـجـدُ إلاّ فـي مـنـازلِنـا
وَهَــل يــحــلّ النــدى إلاّ بــنــاديــنــا
مـا إن سُـئِلْنـا مَـدَى الأيّـامِ بَـذْلَ قِرًى
إلاّ وَجُــدْنــا بــمــا تـحـويـه أيـديـنـا
لا نــســأم الضَّيــفَ إن طــالَتْ إقَـامـتُه
ولا نــخــيّــب فــيــنــا ظــنّ راجــيــنــا
نـمـشي إلى الموت في يوم الوغى قدماً
وهــاتـفُ النَـصـر بـالبـشْـرى يُـنـاديـنـا
لَنــا عَــزائمُ تُــدْنــي مــا نَــرومُ فَـمـا
أدْنَــى خُــراســان إِنْ رُمـنـاهُ والصِّيـنـا
لا يَـسْـتـمـيـل الهـوى مِنّا النّفوسَ ولاَ
حُـبُّ البَـقَـا عـن سَـبـيـلِ المـجدِ يُثْنِينا
مــاذا يــعـيـب العِـدا مِـنّـا سـوى حَـسَـبٍ
ضــخــمٍ بــه سَــادَ قَــاضِـيـنـا ودَانـيـنـا
وإنــنــا لَوْ دَعــونــا الدّهْــرَ نــأمــرُه
لَقــامَ طــوعــاً يــلبّــي صــوتَ داعــيـنـا
مـا نـابَ جـاراً لَنـا فـي الدهـر نائبةٌ
إلاّ وكــنّــا إذن عَــنْهُ الْمــحــامِــيـنـا
يــا مَـنْ يُـسَـائِلُ عـن قـومـي رويـدكَ مـا
جَهِــلت إلاّ العُــلى والمـجـدَ والدّيـنـا
قَوْمي الأُلى ما انتضوا أسيافَهم لِوَغىً
إلاّ وعـــادُوا لآِي النَّصـــرِ تــاليــنــا
قــومٌ إذا لَبِــســوا ثَـوبَ القـتـام غَـدَتْ
أعـداؤُهـم فـي ثـيـاب النّـصـر عـاريـنـا
إن تَــلْقَهــمْ تَــلْقَ أحْــبــاراً جَهَــابــذةً
أو طــاعـنـيـن العـدا شَـزراً ورامـيـنـا
قـامـوا مع القاسم المنصور واجتهدوا
وجَــرَّعــوا التــركَ زقّــومــاً وغِـسْـليـنـا
ولِلمـــؤيّـــد قـــد أذكـــتْ صـــوارمُـــنــا
وقـــائعـــاً أذكــرتْ بــدراً وصــفّــيــنــا
وقــائم العــصـر إسـمـاعـيـل قـد نـصـرتْ
ســـيـــوفـــنـــا وأجــابــتْهُ عــواليــنــا
لَمْ نــألُ جــهــداً إذنْ فــي بــثّ دعــوتِه
إذ قــام فـيـنـا بـأمـر اللهِ يـدعـونـا
وحُـــبّ آل رســـول الله شـــيـــمـــتـــنــا
وفــخــر حــاضــرنــا دومــاً وبــاديــنــا
سَــــلِ الأَئِمَّةـــَ عَـــنّـــا أيّ مَـــلْحـــمـــةٍ
لَسْــنــا بـأرواحـنـا فـيـهـا مـواسـيـنـا
مَــضَــتْ عـلى حُـبّ أهْـل البـيـت أسْـرَتْـنـا
ونــحــنُ نــمــشــي عـلى آثـارِ مـاضـيـنـا
فــمــنْ يُــفــاخــرنـا أمْ مَـنْ يُـسـاجـلُنـا
أمْ مــن يُــطــاولنـا أمْ مَـنْ يـدانـيـنـا
يـكـفـيـك أنّ لَنـا الفـخـر الطـويل على
كـل الورى مـا عـدى الآل المـيـامـينا
عــليــهِــمُ بــعــد خــيــر الرّســلِ جـدّهـم
أزكــى وأفْــضــل مــا صــلّى المــصـلّونـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك