رمى حشايَ ويا شوقي إلى الرامي

69 أبيات | 288 مشاهدة

رمـى حـشـايَ ويـا شـوقـي إلى الرامي
لحــــظٌ بـــرامـــة مـــن ألحـــاظ آرام
رهـنـت فـي الحـبّ نـومـي عـنـد ناظره
لمـا اقـتـرضـت لجـسـمـي مـنه أسقامي
أفـدي الذي كـنـت عـنـه كـاتماً شجني
حــتَّى وشــى نــبــت خــدّيــه بــنــمــام
مـمـنّـع الوصـل كـم حـالمـت مـن شـغـفٍ
عــدايَ فــيــه وكــم عـاديـت أحـلامـي
ظــلمــت خــدّيـه بـالألحـاظ أجـرحـهـا
وحــــســــن خــــدّيــــه ظـــلاّم لظـــلاّم
ومــا لبــســت بـه مـن أدمـعـي خـلعـاً
إلا ووشــيُ دمــي فــيــهــا كــأعــلام
يـا ليـت شـعـري وقـلبـي فـيـه ممتحنٌ
مــا ذا عــلى عــذّلي فــيــه ولوّامــي
لا تـخـش مـن عـاذلٍ قـد جـا يحاورني
يـا سـالبي في الهوى حلمي وأحلامي
وحـقّ عـيـنـيـك مـا لي فـي مـحـبـتـهـا
ســــمــــعٌ لعـــيـــن ولا ذالٍ ولا لام
ولا لفــكــريَ مــن شــمــسٍ ومــن قـمـر
ســوى جـبـيـنـي فـي صـبـحـي وإظـلامـي
سـقـيـاً لمـعـهـد أنـسٍ كـانَ يـسـند لي
بـوجـهـه الطـلق عـن بـشـر ابـن بسّام
حـيـث النـسـيـم يـجـر الذّيـل من طربٍ
والزهــر يــرقــص مـن عـجـبٍ بـأكـمـام
والنــهــر طـرسٌ تـخـطّ الريـح أسـطـره
والقــطـر يـتـبـع مـا خـطّـت بـإعـجـام
والكــأس فــي يــد سـاقـيـهـا مـصـوَّرة
تـضـيـء مـن حـول كـسـرى ضـوء بـهـرام
قــد أســرجــت وعــدت للهــمّ مــلجـمـة
فــهــي الكــمــيــت بــإسـراجٍ وإلجـام
أنـشـى بـهـا العيش ينمو من محاسنه
مـا ليـس يحصره الناشي ولا النامي
وأجـتـلي كـأسـهـا والشـمـس مـا جُليت
ولا تــرشــف مـنـهـا الشـرق فـي جـام
شــهــور وصـلٍ كـسـاعـاتٍ قـد انـقـرضـت
بــــمــــن أحــــبّ وأعــــوامٌ كـــأيـــام
ولّت كــأنــيَ مــنــهـا كـنـت فـي سـنـةٍ
ثـــمّ انـــبـــرت ليَ أيـــامٌ كــأعــوام
مــقــلقــلاً بــيـد الأيـام مـضـطـربـاً
كــأنــمــا اسـتـقـسـمـت مـنـي بـأزلام
قـد حـرَّمـت حـالتـي طـيب الحياة بها
كــأن طــيــبَ حــيــاتــي طــيـبُ إحـرام
هــي المــقـاديـر لا تـنـفـكّ مـقـدمـة
وللحـــجـــى خـــطـــراتٌ ذات إحـــجـــام
أمـــا ولي حـــالةٌ عــن مــرةٍ نــقــلت
لأنـــقـــلنّ بــهــا عــن عــزم هــمّــام
ورُبّ شـــائمـــة عـــزمـــي ومــرتــحــلي
إلى حـمـى مـصـر أشـكـو جـفـوة الشام
قــالت وراءَك أطــفــالٌ فــقــلت لهــا
نـعـم ونـعـمـى ابـن فضل الله قدَّامي
لولا عليّ ابن فضل الله ما استبقت
سـفـائن العيس في لجِّ الفلا الطامي
لعــاقــد خــنـصـر المـدَّاح يـوم ثـنـا
ومـوضـح الجـود فـيـهـم بـعـد إبـهـام
ربّ الســيــادة فــي إرثٍ ومــكــتــســبٍ
فـــيـــا لهــا ذات أنــواعٍ وأقــســام
سـدْ يـا عـليّ بـن يحيى كيف شئت فما
فـي فـرعـك المـجتنى والأصل من ذام
وارفـع إلى عـمـرٍ إسـنـاد بـيـتـك في
فـــضـــلٍ وفــصــلٍ وتــقــديــمٍ وإقــدام
بـيـت تـسـامـى إلى الفـاروق مـنـصبه
فـكـاتـبـتـه العـلى بالمنصب السامي
مـــنـــظــم طــاب حــتَّى تــمّ مــفــخــره
فـــكـــم إلى طــيّــب يــعــزى وتــمّــام
إســمٌ حــروف المـعـالي فـيـه واضـحـة
وكـــلّ عـــالٍ ســـواكـــم حــرف إدغــام
لو طـاولتـكـم نـجوم الأفق ما بلغت
قــوادم النــسـر مـنـكـم تـرب أقـدام
بــأول الحــال مــنــكــم أو بــآخــره
يـــراكـــم الله تــأيــيــداً لإســلام
إمــا بــأرمــاح أقــلامٍ لكــم عـرفـت
ليـــاقـــة الحــدّ أو إرمــاح أقــلام
تـحـمـون سـرى الهـدى بـدأً ومـخـتتماً
وتـــنـــهـــضـــون بــإنــعــام وإرغــام
مــنــكــم عــليٌّ نــمــاه للعــلى عـمـرٌ
فــحــبــذا ثـمـرات المـغـرس النـامـي
نــدبٌ ســمــا وحــمـت مـلكـاً بـراعـتـه
فــداً له النــاس مـن سـامٍ ومـن حـام
مــحــسّــن الخــلق والأخــلاق تـألفـه
عــقــائل الفــضـل عـن وجـدٍ وتـهـيـام
مـن أجـل مـا عـقـد المـدّاح خـنـصرهم
عــليــه مــيــز مــن جــلي نــجـا تـام
لا عــيـب فـيـه سـوى عـليـاء حـالتـه
عــن صــف مــا شــئت مـن عـيٍّ وإفـحـام
تــدري ســرائر نــجــوانــا عــوارفــه
إمـــا بـــصــائب فــكــرٍ أو بــإلهــام
لو أن للبــحــر جــزأً مــن مــكـارمـه
ألقـى عـلى الطرق درًّا موجه الطّامي
جـارى حـيـاه بـحـار الأرض يـوم ندى
ويـــوم عـــلم فــروّى غــلة الظــامــي
فــالبـحـر يـزبـد مـن غـيـظٍ يـخـامـره
والبرق يضحك من عجز الحيا الهامي
والعـدل يـغـمـض جـفـن السيف في دعةٍ
مـن بـعـد مـا كـانَ جـفناً دمعه دامي
أمـا المـلوك فـقـد أغـنـى مـمـالكها
تــصــمــيـم مـنـطـقـه عـن حـد صـمـصـام
ذو اللفـظ عـلّمـت المـصـغـي فـصـاحته
قــولَ المــدائح فــيــه ذات إحــكــام
فــلو مــزجــتَ أبــاريــق المـدام بـه
مــا رجّــعــت صــوت فــأفـاءٍ وتـمـتـام
يـا فـاضـلاً لو رنـت عين العماد له
لبـات يـخـفـق رعـبـاً بـرقـه الشـامـي
غـطّـى ثـنـاك عـلى عـبـد الرحـيم فما
تــرنــو لأنــجــمــهِ أبــصــار أفـهـام
وقـد طـوى نـظـمـك الطـائيّ مـنـهـزمـاً
لمـــا بـــرزت بـــأطـــراسٍ كـــأعـــلام
ليـخـبـر المـلك فـي يـمـنـاك عن قلمٍ
صـان الأقـاليـم عـن تـخـبـيـر مستام
أشــدّ مــن ألف فــي الكـفّ يـكـرع مـن
نــون وأمــنــع يــوم الرّوع مــن لام
تـغـايـر الوصـف فـي يـوم العطاء به
والنـاس مـا بـيـن مـطـعـانٍ ومـطـعـام
وراثـة لك يـا ابـن السـابـقـين علاً
فـــي بـــثِّ مــكــرمــةٍ أو حــســم آلام
كـــأنَّ أهـــل العــلى جــســمٌ ذووك له
هـامٌ وأنـت يـمـيـن العـين في الهام
إن كـنـت في الوقت قد أوفيت آخرهم
فــإنــك العــيــد وافــى آخـر العـام
شـكـراً لأوقـات عـدلٍ قـد أنـمـت بـها
عـيـن الرّعـايـا فـهـم في طيب أحلام
وأنــجــمٍ خــدمــت عــليــاك فـهـي إذاً
نـعـم الجـواري التـي تـدعـى بـخـدَّام
أبـحـت يـا صـاحـب السـرّ النوال وقد
مــنــعــت مـا خـيـف مـن ظـلمٍ وإظـلام
وأنـجـدتـنـا عـلى الأمـداح منك لُهًى
إلى الورَى ذات إنـــجـــادٍ وإتــهــام
خــذهــا مــنــظـمـة الأسـلاك مـعـجـزة
بـالجـوهـر الفـرد فـيـهـا كـلّ نـظّـام
مـصـريـة بـيـن بـيوت الفضل ما عرفت
فـــيـــهـــا نـــســبــة جــزّار وحــمَّاــم
أنـت الذي أنـقـذتـنـي مـن يدي عدمي
آلاؤه ومـــحـــت بـــالبـــرِّ إعــدامــي
فـعـش مـع الدهـر لا إبـرام فـي سبب
لمـــا نـــقــضــت ولا نــقــضٌ لإبــرام
ودم لحــــمـــدٍ وآلاءٍ مـــلأت بـــهـــا
جــهــاتــيَ الســتّ مــن جــاهٍ وإنـعـام
فـواضـل عـن يـمـيـنـي والشـمـال ومـن
فـوقـي وتـحـتـي ومـن خـلفـي وقـدّامـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك