رميتُ أسْهُمَ آمالي فَلَمْ تُصِبِ
27 أبيات
|
272 مشاهدة
رمـــيـــتُ أسْهُــمَ آمــالي فَــلَمْ تُــصِــبِ
ورحـتُ أدعـو النَّدى جـهـراً فـلم يُـجبِ
وخــابَ ظــنّــي فــيــمـنْ كـنـتُ أحـسـبـه
أبــرّ مـن رحـمـي الأَدْنـى وأرحـم بـي
أَهْــلُ الفــضــائل والخــيـل الصَّواهـل
والسّـمـر الذّوابـل والخـطـيّـةِ القُضب
وَمَــنْ إليــهــمْ تــنـاهـى كـلُّ مـكـرمـةٍ
وَمَـنْ بـهـمْ عـزَّ قـلبُ الجـحـفـلِ اللجبِ
ومَـــنْ أَنـــامِــلُهُــم جــوداً لآمِــلِهــمْ
فــي كـلِّ مـخـمـصـةٍ تُـغـنـي عـن السُّحـبِ
مـا لي وقـد جـئتُ نـاديـكـم ألوذُ به
رَجَــعــتُ عَــنــهُ أسـيـر الهـمّ والكـرب
حـبّـرتُ فـيـكـمْ بـرودَ المـدحِ مُـعْـلَمـةً
فـمـا حَـصَـلْتُ عـلى شـيـءٍ سِـوى التّـعـب
حـاشـاكُـم مـا لِبـخْـلٍ تـمـنـعـونَ فـتـىً
وَفــاكُــمْ بــبــديــعِ النـظـم مُـنْـتَـخـبِ
أيــنَ النّـوال الذي مـا زال دأبـكـمُ
بــهِ مــلكـتـمْ رقـاب العُـجـم والعَـرب
وأيـنَ مـا قـد عَهِـدنـا مـن تَـلطـفّـكـمْ
بــكــلّ مُــنْــتــزحِ الأَوطــانِ مُــغـتـرب
وكــيــفَ خــابـتْ ظـنـونـي فـي أكـفّـكـمُ
وظــنّ غــيــري فــيــكــم قــطّ لم يَـخـبِ
ومــا أقــولُ لِمـنْ قـد جـاء يـسـألنـي
عـنـكـم ومـثلي لا يَصبْوا إلى الكذبَ
أَمَــا بِــكـمْ تُـضـربُ الأَمـثـالُ سـائرةً
في المجدِ والجودِ والعلياء والحَسَب
والله مــا قــصّــرت مــنّـي مـدائحـكـم
وإنّــمــا أدركــتــنــي حــرفــةُ الأدب
يــا ويــحَ قــلبــيَ كــم ظـلَّتْ تُـقـلّبـهُ
أيـدي الهـمـوم عـلى فـرشٍ مـن اللّهب
ولهــفَ نــفــسـي لَو أجـدى وَوَا حـرَبَـا
لو كـان يـنـفـعـنـي إن قلتُ وا حَرَبي
أفـي المـروءةِ أن تـظـمَـى وقَـد صَدرتْ
عَـنْ بَـحْـر جـودٍ بـعـيـد القَـعْر مضْطربِ
فـإن أعـدْ خـائبـاً عـن بـابِـكـم فلقَدْ
قــلّدتــكــمْ بــعــقُــود الدرّ والذَّهــب
وقـلتُ فـيـكـم مـديـحـاً لو مـدحـتُ بـه
شـمـس الضـحّـى لَسَـخَـتْ بالأنجم الشّهُبِ
وقــدْ رمــيــتُ عِـدي فَـقْـري بـنـائلكـمْ
لكـــنّـــنـــي لِســـواد الحــظِّ لم أصُــبِ
هــي السَّعــادةُ إن تــبـدُو مـطـالعُهـا
يُـحْـظَ الفـتـى بـبـلوغ السُّولِ والأربِ
وإن يــكــن غـيـرهـا والحـرُّ مُـمـتَـحَـنٌ
فـمـا عَـلَى مَـن أقـام العـذرَ بالطّلبِ
يــا دهــرُ كــم أتــلَقّــى كــلَّ نـائبـةٍ
بِــعَــزْمِ ذي جــلدٍ يُـوهـي قُـوى النّـوب
وكــم أُصـبّـر نَـفْـسـاً طـالَ مـا طَـعـمـتْ
طـعْـمَ البلاَ في طلابِ المجد كالضَّرب
وكــــم أُومِّلــــُ والآمـــالُ تَـــعـــكـــسُ
آمـالي وتـمـنـعُـنـي عـن نَـيـل مُـطلَبي
وكـــم أُردِّدُ زفـــراتـــي وأكـــتــمُهَــا
خَـوفـاً مِـن الحـاسِد الغيّارِ يَشْمتُ بي
وا حـسْـرتـا لِهُـمـومِ فـي الهموم غدتْ
فـعّـالة فـيـه فـعـلَ النارِ في الحطب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك