رنح عطف الغصن الأُملود

29 أبيات | 285 مشاهدة

رنــح عــطــف الغــصــن الأُمــلود
مـا رجـعـتـه الوُرق مـن تـغـريـد
والروض قـد وشـح أعـطـاف الربا
بــمـا كـسـتـه السـحـب مـن بُـرود
وألبــســت ريــح الصّـبـا غـديـره
درعـاً وسـيـف البـرق فـي تـجريد
والنَّوْرُ مــفـتـر الثـغـور بـاسـم
حــيــث خـدود الورد فـي تـوريـد
فــحـبـذا مـا رقـصـت كـف الصّـبـا
لمـــائســـات البــان مــن قــدود
فـعـاطـنـي مـشـمـولة يـسـعـى بها
أهْـيَـفُ ساجي الطرف عَاطِي الجيد
يـنـحـلُّ صـبـري إذ يـريـنـي خصره
فــيــه مــجـال بـنـده المـعـقـود
أغـيـد دبَّ المـسـك فـي أعـطـافـه
فــخــفـت فـتـك طـرفـه العـربـيـد
فـعـاطـنـي الراح فـمـا مثليَ مَنْ
يـــخـــاف مــن إِقــامــة الحــدود
وخــــلّنــــي أطــــلق الهــــمَّ إذا
جـمـعـت شـمـلي بـابـنـة العنقود
عـروس دَنٍّ مـا اجـتـليـت كـأَسـهـا
إلا عــــلى نــــاي وَجَــــسِّ عــــود
أمـا تـرى جـيـش الصّـبـاح خافقاً
لواؤه خـــلف الدُّجـــى الطــريــد
فـخـيـر مـا عـوطـيـتـهـا مـصطبحاً
عــلى قــدوم المــلك المــسـعـود
المــشــرق الإِبــاء إلا كــرمــاً
والمــعــرق الأبــنـاء والجـدود
أي قـــدوم أصـــبــح الدهــر بــه
مـبـتـهـجـاً والمـلك فـي تـمـهـيد
نــيــب عــن الصــالح فـي وفـائه
فـإِرْثُ هـذا الحـمـد عـن مـحـمـود
كــذلك الأَشـبـال مـا تـعـدل فـي
مــســلكــهــا عــن ســنـن الأسـود
وصـفـو ذاك الصـفـو أنـت بـالذي
رويــت فــي مــلكــك مـن تـأبـيـد
دعــاك مــوســى دعــوة لبـيـتـهـا
بالأُسْد في غاب القنا الأملود
فــعــلت مــا كـان أبـوك فـاعـلاً
حــيــث ضــرام الحــرب فـي وقـود
هذي المساعي إرث هاتيك العلا
مــا أشــبــه الوالد بـالمـولود
كـم كـربـة جـلّى دجـى ديـجـورهـا
بــعــزمــة تــقــطـع فـي الحـديـد
ســجــيــة مــا بــرحــت أَسـرارهـا
تــودع مــنــك فــي مــلوك صــيــد
سِـــرُّ قَـــرَا رَسْــلاَنَ فِــي مُــحــمَّد
أَلقـــاه مـــحــمــود إلى مــودود
يا كعبة الإقبال والنُّجح التي
مــا مـال عـن قـبـلتـهـا سـجـودي
أقـسـمـت لو صـبـت حـياً لانبجست
غــــرّ أيــــاديــــك بـــلا رعـــود
قــدمــت للدنــيـا وللمـلك الذي
قــضــى له ســعــدك بــالتــخـليـد
دونـــكـــهــا فــرائد ألفــتــهــا
كـالعِـقْد في جيد الكعاب الرُّود
بــشــرهــا بــشــرك لمــا جــليــت
مـنـك بـنُـجْـح القـصـد والقـصـيـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك