روح الكتابة عادت في تراقيها

27 أبيات | 389 مشاهدة

روح الكـتـابـة عـادت فـي تـراقيها
حـتـى سـمـا في سما العليا ترقيها
وأصــبــحــت صـحـف الإنـشـاء نـاشـرة
اخـبـار طـيّ صـنـيـع الخـيـر ترويها
هـي الأحـاديـث قـد صـحـت بـشـائرها
مرفوعة في العلا الممتاز تنزيها
وأي حـسـن مـن الإحـسـان احـسـن مـن
اسـكـان دار صـفـا العرفان منشيها
فـهـكـذا العـود بـالإخـلاص يـحـمده
اهـل الصـداقـة للراقـي مـراقـيـهـا
وحـبـذا الشـكـر إذ تـهـدى شـعـائره
كـل البـرايـا لمـن بالخير يوليها
فــكـم وكـم حـسـنـات اثـمـرت مـنـنـاً
مـن خـيـر صـنع رياض العدل مبديها
قـطـب الوزارة غـوث المـسـتـغيث به
غـيـث المـكـارم مـولاهـا ومـوليـها
حــدث ولا حــرج عــن شــاءو دولتــه
فـهـو النـصـيـر لهـا والله واقيها
وشــنــف السـمـع مـن انـبـاء هـمـتـه
فـــان كـــل مــهــم طــوع ايــديــهــا
واذكــر تــقــدم مــصــر فـي وزارتـه
فــكــل قـطـر سـواهـا لا يـبـاريـهـا
وانـظـر حـكـومـتـهـا مـن عهد حكمته
فـالحـق حـاكـمـهـا والعـدل قـاضيها
عـمـت مـحـاكـمـهـا كـل البـلاد بـما
افـاد انـصـاف دانـيـهـا وقـاصـيـهـا
فـأصـبح الناس من ورح العناية را
فــليــن فــي عـز أمـن شـائع فـيـهـا
وظــل كــل امــرئ فــي ظــل مــكـرمـة
له قـطـوف التـهـانـي مـن مجانيها
فــأي شــيــء لمـصـر فـي مـنـافـعـهـا
عــز الوصــول إليـه مـن امـانـيـهـا
وهـل تـرى فـي تـجـلي حـسـن بـهجتها
مـن المـمـالك مـا يـحـكـى مـعانيها
فــقــد تـرقـت مـن الإصـلاح مـنـزلة
فاقت على الغير مجداً من معانيها
حــتــى بـدت بـريـاض الفـضـل زاهـرة
افـنـان جـنـاتـهـا خـيـراً لاهـليـها
فـقـابـلوا بـيـن مـاضـيـهم وحاضرهم
ومـيـزوا النـعـم الكـبـرى ومسديها
شــتـان مـا بـيـن بـؤس غـابـر ورخـا
ء حـاضـر فـيـه مـصـرٌ تـزدهـي تـيـهاً
تـلك الضـرائب كـم سـاءت عـوائدهـا
فــبــدلت حــســنــات فــي تـلافـيـهـا
وكـــم حـــوادث مـــن ادوائهـــا الم
قـد زال مـنذ بدا الشافي يداويها
مـولاي كـيـف نـوافـي حـق شـكـرك أو
نــحــصــي ثــنــاء لآلاء تــواليـهـا
فـالصـدق يـنـطـق والأعـمـال شـاهدة
والحـق يـحـكـم والتـاريـخ يـحـصيها
لا زلت روحاً لمصر في الحياة بها
لصـالح العـمـل التـوفـيـق يـبـقيها
فـهـي السـعـادة دامـت فـي حقيقتها
لا يـنـتـهـي مـن مـزاياها تواليها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك