ريحَ الصَبا هِجتِ أَشواقاً الى الحِلَلِ
89 أبيات
|
285 مشاهدة
ريـحَ الصَـبـا هِـجـتِ أَشـواقـاً الى الحِـلَلِ
وزدتِ جــمــرا الفــؤاد الدائِم الشُــعَــلِ
أَنّــى أَمَــلتُ لِسُـقـمـي البـرءَ مـنـكِ فـقـد
رجـــوتُ مـــنــكِ شــفــاءَ الداءِ بــالعــللِ
قــد نــابَ قَـلبـي جـوىً حـتـىّ طـمـعـتُ لَدى
هــيــاج وجــدي مــن الرمــضــاءِ بـالبـللِ
تـــاللَهِ مـــا هَــزَّ دَوحــاً رَودُ نــاســمــةٍ
هَــزَّ الهــوى وَالنـوى المـعـاشـقِ الثِـمـلِ
بِهِ ضِــــرامُ هــــوى لو هَــــلَّ مــــدمـــعـــهُ
فـــيـــهِ لجـــفَّ وَبَـــعــضٌ مــنــهُ لَم يَــحُــلِ
تـــشـــبــهُ صــبــوةٌ بــالوَجــدِ طــالَ بِهــا
شَـــجـــوٌ لهـــا لِأَليـــفٍ عــنــهُ مــرتــحــلِ
وَرُبَّ طـــيـــرٍ شـــدا فـــي لحــنِهِ فــشــجــا
قَــلبـي المـشـوقَ بِـصَـوتٍ فـي الهـوى زَجِـلِ
فَهــاجَ مــنــي اذكـارَ البُـعـدِ حـيـن حـدا
عــنــدَ اِفــتــراقٍ بِــقَـومـي سـائقُ الإِبـل
يــحـدو بـهـم والهَـوى بـالقَـلب ظـلَّ أَسـىً
يَـــحـــدو مَــليّــا وَراءَ الأَيــنُــقِ الذُلُلِ
قُـــلتُ اتَّئـــِد لِوَداعٍ قـــبـــل طــول نــوىً
قــال الهــوى خُــلقَ الانــسـان مـن عَـجـلِ
مــا أَقــتــلَ الحــبَّ للعــشّـاق يـصـحَـبـهـم
فــي قـلبـهـم كـاصـطـحـاب السـيـفِ للخـللِ
صــــبـــابـــةٌ وهـــوىً شـــوقٌ وشـــؤم جـــوىً
يَــشــجــو لهـم ونـوىً عـن جـيـرةِ الطـللِ
راعـــوا عـــهــودَ مــلاحٍ مــا لَهــا ذِمــمٌ
وَقـــلبـــهــم ثــابِــتٌ عــهــداً بِــلا مــللِ
عـــليَّ للحـــبّ عـــهـــدٌ ويـــلَ حـــافـــظـــهِ
يُــفــضــي بِهِ عَــن أَسـىً فـيـهِ الى الأَجـلِ
زلَّت الى العُــدم بــي فـي تـيـهـهِ قـدمـي
فَــلا سَــبــيــلَ الى الانــهــاضِ مــن زللِ
تــيــهٌ عــمــيــقٌ بِهِ اهــل الهـوى سـقـطـت
طُـــرّا ومـــا بــرحــت مــن عــابــر الأَزلِ
فَــــلَســــتُ أَوَّلَ صــــابٍ قــــد تــــمـــلكـــهُ
لمــا صــبــا شــجــوُ صــبٍّ زادَ فــي خَــبــل
زانَ الهــوى لي جَــمــالٌ زاهــيــاً نَـضِـراً
وَلَم تَـــشـــنِهُ الرزايــا وَالنَــمــائِمُ لي
هــويـتُ والحـسـنُ يُهـوى والهـوى جَـرَت ال
دِمــا بِهِ هــطــلُهــا كــالعــارضِ الهَــطــلِ
تــامَ الفــؤادَ بِهِ حــســنــآءُ قــد وَلِعــث
لَهــواً بــظــلمِ نــحــيــلٍ بــالولوع بــلي
فــتـاكـةُ الحـسـنِ بـالاكـبـادِ يُـعـقـبـهـا
سَهــمــاً يُــعــيــدُ شــجـيّـا فـيـهِ كـلَّ خـلي
يــهــيــم فــيــهــا فــؤادٌ لي بِهِ رشــقــت
زَرقــآءَ أَســهــمِ جــفــنٍ مــن بَــنــي ثُـعـل
نـــادَت عـــلى كـــل قَـــلبٍ وهـــيَ صـــائلةٌ
ايــاك مــن فــتَــكــاتِ الاعــيــن النـجـل
فَــكَــم اخــي ســقَــمٍ فـي الحُـبِّ راحِ بـهـا
يُــشــجــى بـطـرفٍ لهـا بـالحـسـن مـكـتـحـل
ســودآءُ تُــزري ســنــانــاً ازرقــاً ولقــد
ســطــت عــلي رمــح عِــطــفٍ فــائق الاســل
هــيَ الصَــبــابـةُ نـيـطـت بـالعـيـون لِمـن
يُهــوى جَــمــالاً ومَــن يَهــواهُ بــالغَــزَل
اذا عــيــونُ الدُمــى لاقــيــنَ أَجـفُـنـنـا
صــارَعــنَ ارواحــنــا فــي مـعـركِ المـقـل
بــهــنَّ اســيــافُ أَجــفــانٍ قــد اِمــتـزجـت
مــيــاهــهــا بــمــيــاهِ الغـنـج والكَـحـل
أَنّــى يــعــنــفُ فــيــهــا العــاذِلونَ لدى
هــوايَ وَالسَــيــفُ مــنــهـا سـابـق العَـذل
رَيّـــا مـــن الدمِ مــا زالَت تُهــالُ بِهــا
دِمـــاً لكـــلّ مَهــيــج الوجــد مــخــتــبــل
يــا للهــوى مَــن لمــضــنـىً هـائِمٍ كـلفـاً
بــادي بــكــاءٍ خــفــيِّ الحــبّ مــنــتــحــل
ضَــنَّ الحَــبــيــبُ عــليــهِ بـالوصـال فـمـا
يُــضــحــي جَــزاهُ ســوى بِــرٍّ عــلى البَــدَل
أَضــحــى يــجــودُ بــنــفــسٍ مـنـهُ عـن وَمَـدٍ
بِهِ وَوَهــــنٍ مــــجـــازاةً عـــلى النـــجـــل
لَم يَــدرِ فــيــهِ الهــوى مـن لا يـذلُّ بِهِ
وان تُـــحـــاوِل عــلآءَ العــزّ فــاِعــتــزل
فَـــللهـــوى سُــنَــنٌ وَيــلاهُ قــد كــتــبــت
لنـــا الهـــوانَ بـــوجـــدٍ هــائج الغُــللِ
خـــبـــنــا بِهِ أَمــلاً والحُــبُّ مــا عُهــدت
نَــفــسٌ بِهِ حــصــلت يــواً ســوى الفــشــلي
راقَــــت لنـــا بـــمـــجـــاريـــهِ مـــواردهُ
مـن حَـيـثُ لم نَـدرِ مـزجَ الصـاب بـالعـسلِ
وَهَـــكَـــذا كـــل امـــرٍ لَيــسَ فــيــهِ لنــا
رأَيٌ سَــديــدٌ فَــلَن يَــنــجــو مــن الخَــللِ
أَرى مِـــلاك الامـــور الرأيَ تــأَمُــلُهــا
بِهِ وَيَـــغـــدو اليــهــا اســهــل السُــبــلِ
لكـــنَّ بـــيـــن الوَرى قـــام الخــلاف بِهِ
فَـــلاحَ عـــنــهُ خــلافُ القــول والعَــمَــلِ
شــتّــانَ بــيــن امــرىٍ مُــحــصـي مـطـالبـهِ
حِـــرصـــاً ووانٍ عــلى الاقــدار مــتــكــلِ
انَّ الأَمــانــيَّ نــاجــتــنـي الحـوادثُ أَن
نِــيــطَ البُــلوغُ لهــا بــالجَــدِّ والحـيـلِ
نَـــعَـــم ولكـــنَّ مِـــصــراً فــي ادارتــهــا
نــالَت بــتــوفـيـقـهـا مـا طـابَ مـن أَمـلِ
رَفـــيـــعُ شـــأنٍ تـــولاهـــا ولاقَ بـــهــا
عــدلاً ولاقَــت بِهِ كـالشـمـس فـي الحَـمَـلِ
أَخـو العـلا وابـو المـجـد ابـنُ بـجـدتِهِ
ذو اللطفِ والنَسبِ الباهي السنى الجَلَلِ
قَــيــلٌ تــسَــلسَــلَ مــن أَقــيـالِ مـصـرويـا
لَهُ تَـــسَـــلسُـــلَ مـــجــدٍ يَــعــتــزي لِعــلي
يـــراعـــهُ كـــظُـــبـــاهُ مـــا لهــا ابــداً
اذ نــبــا السَـيـفُ مـن نـبـوٍ لدى الفَـللِ
ذو الجَـدّ والمَـجدِ والسامي المقام سناً
بِــالفَــضــلِ والحَــزمِ والإِقـدامِ والحِـوَلِ
ربُّ الكـــمـــال بـــأَوجِ الفـــخــر دامَ بِهِ
يَــرقــى كــبــدرٍ بــافـقِ الجـاهِ مـكـتَـمـلِ
يَــرقــى مــنــازل ســعــدٍ بـالعُـلى عُـقِـدت
وَالنــصــرِ والسَـعـدُ للتـوفـيـقِ دام بَـلي
اهــدى ثـنـاءً لَهُ المـجـدُ الأَثـيـلُ بِـمـا
أَنـــالهُ مـــن بـــهـــيّ القـــدر والجَـــذَلِ
لِلمَـــــجـــــدِ دامَ بِه اذ راحَ يُــــحــــرزهُ
مــجــدٌ بــكـنـهِ العـلى وَالفـخـر لم يـزلِ
مــــحــــمــــديٌّ حـــمـــيـــدٌ ذكـــرهُ يَـــقـــقٌ
بَهــي السَــنــا عَــلويٌّ بــالفــخــار عــلي
جَــليــل شــأنٍ رَفــيــع الشــأوِ مُــقــبــلهُ
راقٍ مـــن الشَـــرَف الســامــي عــلى زُحــل
دَنَــت اقــاصــي المُـنـى مـنـهُ فـراق لهـا
بــالاً فــمــا يــقــتــرح مـن امـرهِ يَـنَـلِ
فـــاقَـــت بِهِ مــصــرُ أَمــصــاراً وأَهــلهــا
لكــلِّ سَــعــدٍ عــلى الإِقــبــال مــشــتـمـلِ
يــا مــصـرُ قـاهـرةَ الدنـيـا ليَهِـنـكِ مـا
وجـــــدتِ مـــــن شَــــرَفٍ ســــامٍ لدى الدوَلِ
أَولاكِ مَــولاكِ مــن نـحـج المـفـاخـر مـا
بِهِ حـــكـــيـــتِ عـــروســاً زُيّــنــت بــحــلي
لكِ الهــنــاءُ بِــتَــوفــيــقٍ لَقَــد حُــبِـكَـت
بـــرود عِـــزٍّ لَهُ قـــد فـــاقَ عـــن مِـــثــلِ
النــاسُ تــطــلبُ بــالتَــوفـيـق مـطـلبـهـا
فــاِســتــبــشــري انــهُ جــوداً عـليـكِ وَلي
ســـمـــا بِهِ لكِ عِـــزّا طـــيـــبُ مـــرتــبــةٍ
جَــليــلةٍ بــثــنــاً بــاهـي المـقـام جَـلي
عــزّا عــليــك العَــزيـزُ المـجـدِ فـاض بِهِ
نَــداهُ مــن بــعــض مــا اولاكِ مــن نَـحِـلِ
احــيــيــتِ للعُــربِ مــجــداً جــلَّ مــحـتِـدُهُ
وَرُمــتِ مــا لَم يــكــن بــالأَعـصُـر الاول
دَيــنٌ عــلى نـاطـق الضـادِ المَـديـحُ لهـا
مـــن دولةٍ عـــن أَدآء العــدل لم تــحــلِ
مَـصـرٌ وسَـل فـي المَـعـالي عـن سـيـادتـها
وعَـــن مـــطــالعَ حــازتــهــا فَــلا تَــســلِ
رَبَــت بــمــهــدِ ســنــا الإِعـزاز بـاهـيـةً
وقــــد زهـــت دولةً مـــن ســـالف الطِـــوَلِ
تَـــليـــدُ شـــأوٍ عـــنــا لكــن نَــراهُ الى
طَــريــفِ مـا أَمـعـنـت فـي العـزّ لم يَـصِـلِ
بـــظـــلِّ مـــولىً حـــمـــيـــدٍ عـــادِلٍ نَـــدُسٍ
بَـــرٍّ خَـــطـــيـــرٍ سَــعــيــدٍ بــاســلٍ بــطــلِ
تَــوفــيــقِ ســعــدٍ واقــبــالٍ يــبــيــتُ بِهِ
بـــــالشـــــؤم حُـــــسَّدُهُ والذُلّ والوَجـــــلِ
غـــنـــىّ بِهِ بـــلبـــلُ الآمــال وهــيَ لدى
مَـــجـــدٍ كـــروضٍ يـــواليــهِ نَــدى الطِــلَلِ
داعٍ بــنــصــرٍ بِهِ الفــتـحُ القَـريـبُ زَهـا
واصــبــح الفــضــل نـحـجـاً حـاليَ العـطَـلِ
اثــيــلُ مــجــدٍ تَــبــدّى فــائقــاً بِـسَهـا
لطــفِ البــهــا مَــلكـاً فـي صـورة الرَجُـلِ
فــي قَــلبِهِ لاحَ نــور الحــقّ حـيـثُ سَـنـى
نــور الرشــاد سـمـا فـي الرأي والجَـدَلِ
رَيّـــان مـــن مـــورد الانـــصــاف دولتــهُ
بِهِ كَـــرَوضٍ نـــمـــا بـــالزهـــو وَالنَـــزَلِ
يَـرعـى الوَرى مـنـهُ لَيـثٌ لا نَـزال بـهـا
تَــراهُ يَــجــمــع بــيــن الذئبِ والحَــمــلِ
دالَت لَهُ دولةٌ فــيــهــا الصــفــاءُ نـمـا
لمــثــلهِ شــبــهــهـا فـي القـوم لم يَـدُلِ
خـدَيـو مـصـرَ العـزيـزُ السـيـد النَبِهُ ال
فــردُ الزكــيّ الصــفـاتِ الطـاهـرُ الحُـلَلِ
لَهُ وَقَـــد أُيّـــدت فـــي حـــكــمــهِ وَصــفــت
قِــســطٌ يــثــقّــف مـا فـي الحـق مـن مَـيَـلِ
اضـــــآءَ للعـــــدل انـــــوارٌ زَهَـــــونَ بِهِ
فــيــهــا وَمــدَّ بــهــيـج الأَمـن كـالظُـللِ
لَم يــبـدُ غَـيـمٌ بِهـا كـي لا يَـكـون بِهـا
بــالكٍ يَــفــيــض بــدمــعٍ مــنــهُ مـنـهـمـلِ
مَــقــامــهــا فــوق أَطـبـاق السـحـائب اذ
تــجــاوزت فــيــهِ مــجــداً مـوقـعَ السَـبَـلِ
امـــســـت لدى عــزّهــا الأَزمــانُ قــائلةً
اعـلى المـمـالكِ مـا نـبـنـي عـلى الذُبُلِ
لبــيـك يـا مَـن بِهِ فـي العـزّ مـا فـتـئت
تــجــلُّ مَــجــداً عــن الأَنــدادِ والمُــثُــلِ
هَـــذا زَمـــانـــك فُه فـــيـــهِ وَمُـــرهُ لَدى
حــكــمٍ أَوِ انــهَ تُــطَــع قُــدِّسـتَ مـن جـبـلِ
اليــكــهــا خــودَ حــســنٍ بــالدلال بــدت
فــي بُــردِ جــاهٍ مــوشــى مــنــك مـنـتـحَـلِ
ثَــــوبٌ بِهِ بــــرزت بــــالعـــزّ وهـــي لدى
قــصــورهــا بــمــديــحٍ فــيــك فــي خــجــلِ
ادركـتَ مـا يـبـهَـرُ السـبـعَ الطـباقَ وقد
فــاقَــت بــأَوجــك مـجـد السـبـعَـةِ الطـوَلِ
نــادَت بــمـا حـزتَ مـن عـزِّ الجَـلال فَـدُم
بـــكـــلِّ قَـــدرٍ نَـــبــيــلٍ مَــورِدَ المــثــلِ
ى يَـدعـو لك السَـعـدُ بـالتَـوفـيـقَ يَقرنهُ
حــســن الثـنـالكَ فـي الاسـحـارِ والأَصـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك