زادَ الفَخارُ وَزالَ الغَمُّ وَالحَصَرُ

54 أبيات | 242 مشاهدة

زادَ الفَــخــارُ وَزالَ الغَــمُّ وَالحَــصَــرُ
يــا ربـحَ مَـن ظَـنَّ قَـومٌ انـهـم خَـسـروا
هــجــمــت عَــليَّ جُــيـوش وَجـدي بِـالنَـوى
فَـــرجـــعــتُ مَــغــلوبــاً وَحُــبــي غــالبُ
بـاتـوا عَـلى وَهـم انَّ الدَهـرَ يَـرجمهم
فَــاصـبـحـوا وَالحَـصـى مِـن حَـولهـم دررُ
فَـالأَرضُ يَـلقـى عَـلَيـهـا مـا يـشـوّهـها
فَــتَــكــتَــسـي خُـضـرةً مِـن فَـوقِهـا ثَـمَـرُ
وَالعـودُ وَالذَهَـبُ إِلا بَـريـز فَـضـلَهُما
بِـالنـارِ يَـبـدو وَلَم يَـمـسـسـهـمـا ضَرَرُ
نَـحـنُ الأُلى رامَـت الايـام تـصـرعـنـا
بِــنــكــبــةٍ لَم يَـكُـن مِـن وَقـعِهـا حـذرُ
بـتـنـا حَـيـارى نـراعـي جُـلَّ نَـصـرتـنـا
مِـن مَـركـز العَـدل حَـيـث الحَـق مـشتهرُ
قَــد طــالَمــا عَـيـنـنـا بـاتَـت مـسـهَّدةً
تــراقــب النَــجـم وَالأَفـلاك تـعـتـكـرُ
نــعــدُّ مــا مــرَّ مِــن أَيــام وَحـشـتـنـا
يَـومـاً فَـيَـومـاً وَيَـوم السَـبـت نـنـتظرُ
وَنَــبــتَــغــي وَقَــد اســبــوع يَـكـون بِهِ
ســبــتــانِ يَـأتـي بـكـلٍّ مِـنـهُـمـا خـبـرُ
تِـلكَ الاسـاطـيـرُ كَـالآيـاتِ نَـحـسـبـها
تُـتـلى جـهـاراً وَفـيـهـا السـرُّ مـسـتترُ
لَولا الشَـقـيـق الَّذي فـي وَجـهِهِ لَمـحت
مــــســــرَّةٌ لَمــــحـــت آيـــات العِـــبـــرُ
ذا غــالب الأَبـطـال فـي سَهـل الحـجـى
فَـــالفـــكــر مِــنــهُ اســهــمٌ وَقَــواضــبُ
مِـن مَـغرب الشَمس يَرجو الشَرق طلعتها
وَدار مــع دَورَهــا يَــســتـطـلعُ الفـكـرُ
غــابـت فَـآبـت بـحـول اللَه يَـشـفـعـهـا
شــعــاعُ عــزِّ بِهِ يَــســتــمــتــعُ البَـصَـرُ
بـقـطـرةٍ مِـن نَـدى الرَحـمـان قَـد خمدت
نــارٌ تَــلظــى لَهــا فــي قَـلبـنـا شـررُ
وَخــابَ مَــن رامَ مــع اخــاب يـوقـعـنـا
فــي شَــر ازبــال لَمــا أَمـسـك المـطـرُ
حـاشـا لمـولا العُـلا مِـن صَـرفهِ نَظَراً
عَــمَّنــ بِــتــســبــحِهِ يُــمـسـي وَيَـبـتـكـرُ
وَيَــصــرفُ العُـمـرَ وَالأَمـوالَ فـي عَـمَـلٍ
يَــرضــى بِهِ اللَه وَالأَمــلاكُ وَالبَـشـرُ
حُــسّــادهُ حـاولوا فـي طـيّ مـا نَـشـروا
أَن يَـحـجبوا فَضلهُ الاسنى فَما قَدروا
ذاعـــت مَـــآثـــرهُ شـــاعــت مَــفــاخــرهُ
ضـاءَت مَـنـائِرهُ العـليـا لِمَـن بَـصَـروا
حـبـرٌ لَدى اعـظـم الأَحـبـار قَـد وضـحت
يَــومــاً بــراءَتُهُ وَاســتُــوصــلَ النــورُ
فَــالبَـدرُ يُـجـلى لِمَـن فـي وَجـهِهِ نـظـرٌ
وَالدسُ بــحــلي لِمَــن فــي ذوقــهِ اثــرُ
وَالســالب الأَلبــابُ لطــفــاً مــثـلمـا
لِكـــنـــوز مــصــرٍ بــالحــذاقــة ســالبُ
نَـحـن الأُلى مِـن دَواعـي امـر غـيـبـتِهِ
ذاقـوا المَـنـايـا وَلَما آبَ قَد نُشروا
قَـد عـادَ يـوسـف بـعـد البـيـعِ مرتقياً
اوج المَـعـالي وَمِـنـهُ الطـهـرُ يَـنـتشرُ
إِذ جــادَ بِــالعَـفـوِ عَـن بـاغـي مـذلتِهِ
اضــحـى مِـثـالاً بِهِ السـادات تَـفـتـخـرُ
وَتَــمَّ بِــالفـعـل مـا بـالحـلم عـايـنـهُ
وَفــضــلهُ عـمَّ مـن نـعـمـاهُ قَـد كَـفَـروا
مَــولاي خَــولَتــنــي نـعـمـاكَ اشـكـرهـا
ارجــوك رفــقــاً بِـشـيـخٍ عـذرهُ القَـصـرُ
ان نـبـغِ مـنـي حـسـاب الوزنـتـين فما
دفــنــتُ مــالاً وَلا اقــبــلتُ اعــتــذرُ
لكـنـمـا الخَـمـس اخـشـى مِـن مـطـالبها
فَــمــن لَهُ دونــكــم فــي ريـحـهـا بِـدَرُ
لِلّهِ حَـــمـــدٌ وَشــكــري للأُلى عــضــدوا
وَهــنــي فــالفـيـتُ سَهـلاً مـا بِهِ خـطـرُ
ســهــرتُ لَيـلاً بِهِ قَـد خـلتـهـم رَقَـدوا
لَمّـا اجـتـمـعنا وَجدتُ الكُلَّ قَد سَهروا
نَـثـنـي عـلي كـل مِـن بِـالحـب واصـلنـا
مِن أَكرم القَوم ان غابوا وان حضروا
ذخــر المَــعــارف شــبــه بــحــرٍ زاخِــرٍ
وَالعـــلمُ فـــيــهِ مَــغــانِــمٌ وَمَــطــالِبُ
وَنــدمـن الشـكـرَ مـا دمـنـا عَـلى رَمـقٍ
لمـسـعـد الحَـق مـن فـي يُـمـنِهِ الظـفـرُ
وَلاتــنـا عَـيـنـهـم يَـقـظـى تـراقـبـنـا
وَشَــعــبـنـا فـي سِـواكـم لَيـسَ يَـفـتـكـرُ
مِــنــهــم مــصــلٍّ وَمِــنــهــم صــائِمٌ وَرعٌ
يَـدعـو وِمـنـهـم إِلى البـيـعـات يَبتدرُ
وَســدَّة المَــجــد تَــدعــوكــم مــحــصَّنــةً
وَحــول مــذبــحـكـم جـنـد السَـمـا خَـفـرُ
وَشَـعـب مـارون قَـد أَمـسـى بِـغَـيـبـتـكـم
كَــاللجِ يَــرتـجُّ او كَـالسَـيـل يَـنـهـمـرُ
لكــنــمــا يَــوم بُــشــراه بــأَوبــتـكـم
أَضــحــى لَدَيــهِ نَــعــيـمـاً ذَلِكَ الخَـبَـرُ
تَــنــوَّرَ الكَـونُ يَـوم الأَربـعـاءِ فَـفـي
ابـداع ذا اليَـوم كانَ الشَمس وَالقَمَرُ
يـا يَـومَ رابـع ايّـارٍ بـكَ انـتـظـم ال
تــاريــخ لازلت بــاللألاءِ تــذ دكُــر
فــرَّحــتَ بَــيــروت إِذ فـرَّجـت كـربـتـهـا
وَطــود لبــنــان بــالأَنــوار مــزدهــرُ
يــا ســيّــداً عـادَ وَالامـجـاد تـخـدمـهُ
مـا احـمـد العَـود فـيـما ينجحُ السَفرُ
ذو فــطــنَـةٍ كَـالنـارِ تـسـبـرُ مـا جَـرى
وَالعَـــقـــلُ نــورٌ وَالفــعــالُ كَــواكِــبُ
فـي صَـدركـم لاحَ مـن انـعـامِ دَولتـنـا
نــيــشــان فــخــرٍ عَــلَيــهِ انــجـمٌ زَهُـرُ
دُمـتـم بـسـعـدٍ وَجَـيـشٍ السَـعـد يَـخدمكم
بــرغــد عَــيـشٍ نَـأي عَـن صَـفـوهِ الكـدرُ
فـي ظـلِّ سـلطـانـنـا عَـبـد الحَميدِ وَمن
تَـبـوأوا مـنـصـب الانـصـاف واقـتدروا
وَمــن كــمـعـنـى اسـمـهِ فـي عَـرشِهِ اسـدٌ
يُــرجــى حــمــاهُ وَللمــظــلوم يَـنـتـصـرُ
فَـليـحـيـي سُـلطـانـنـا المَسعود طالعهُ
بِـالعـزِّ وَالنَـصـرِ وَليـخـضـع لَهُ القـدرُ
وَصــفــقـوا واهـتـفـوا مِـن كُـلِ جـارِحـةٍ
فَـــليـــحـــيـــي لاون عـــمـــراً ضـــعـــف
كــلاهــمــا وازعٌ غــدرَ الزَمــان فَــلا
تَـخـشـوا حَـسوداً عَلَيهِ الدَهر تَنتصروا
ليــوســف الحَــســن نــصــرٌ فــي مُـؤَرَّخـةٍ
كَــذا لَنـا يـوسـف المَـحـسـود مُـنـتـصـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك