زارت فكان بأمر الله اسراها
47 أبيات
|
391 مشاهدة
زارت فــكــان بــأمــر الله اسـراهـا
غــراء مــذ خــطــرت فـالكـل أسـراهـا
خـليـلة الوجـد قـد هام الخليل بها
وبــات مــن وله بــالنــحـو يـهـواهـا
أحـيـت عـروض فـواد الصـب مـذ بـسـمت
ثـغـرا وقـام ابـن بـسـام لمـحـيـاهـا
تــروي شــقــائق خــديــهــا مــمــنـعـة
عـن ثـابـت وعـن النـعـمـان نـعـمـاها
اربـت عـلى ابـن كـثـيـر في محاسنها
حـسـنـا كـثـيـرا وعين اللطف ترعاها
بــكــرٌ لمــى فــمــهــا عـذب مـراشـفـه
صـافـي المـودة عـنـد الصـب اوفـاهـا
لو قـابـل العـامـري أسـرار طـلعتها
لهـام فـي بـيـتـهـا المعمور اوباهي
رشـيـقـة اللفـظ قـد جـادت وقد سمحت
مــن البــديـع بـمـا نـالتـه كـفـاهـا
شــمـس تـعـبـدهـا العـبـديّ مـذ بـزغـت
يـومـا واغـنـت عـن المـغني بمغناها
واسـتـمـطـرت لؤلوءا من لؤلوء وروى
عـن النـسـيـم غـصـن البـان عـطـفـاها
كـأنـمـا القـطـر مـن تـرشـاف ريقتها
تــحـيـي بـمـبـسـمـهـا صـبـا مـعـنّـاهـا
شـهـبـاء وافـت من الشهباء ترتع في
بـرد الجـمـال فـكـان القـلب مرعاها
غــرّ مــطــالعــهــا زهــر مــراتــعـهـا
بـيـن المـضـارب مـن عـدنـان مـرباها
رقـت كـمـا رقّ جـسـمـي بـالهـوى اسفا
لبــعــد مــن بــلالي نـظـمـهـا فـاهـا
البـارع الفـاضـل المـوصـوف سـيـدهـا
رب المـفـاخـر مـن بـالحـسـن انـشاها
الجـحـدف السـجـل بـالألفـاظ عن زله
مـلك المـعـانـي فـاقـصـاهـا وادناها
بـدا القـريـض اثـيـنـا مـنـه في طربٍ
لمـا احـتسى من كؤوس الفضل اصفاها
المـــشـــمــعــل الى الآداب وهــي له
عــرنـا ويـزرع فـي احـكـام مـجـراهـا
ســبــاق غـايـات نـظـم فـالبـروق إذا
جــارتــه اوقـفـهـا سـيـرا وأعـيـاهـا
في النظم تصفو له اهل القريض وكم
قــلائد مــن لألي النــثــر وشــأهــا
تـــمـــلك الروع مــنــي حــبــه وبــدت
بـيـن الجـوانـح نـار الشـوق يصلاها
بــحــبــه يــا هــواه جـد بـطـرق كـرى
لعـل بـالطـيـف تـلك الذات نـلقـاهـا
يـا نـسـيـم الصـبـا ان جـزت مـربـعـه
فــخــبــري عـن صـبـابـاتـي وشـجـواهـا
وان ظــفــرت بــشــيــء مــن بــراعـتـه
فــصــافــحــيــهـا وحـيـيـنـي بـريـاهـا
قــد كـاد يـتـلفـنـي شـوقـي لطـلعـتـه
لو لم يـكـن في جنان القلب مأواها
سـقـيـت يـا حـلب الشـهـبـاء غيث ندى
وجــادك مــن غــوادي البــر نــداهــا
شـهـبـاء مـذ بـزغـت خـضـراء مذ نشرت
قـعـسـاء مـنـبـت زهـر العـز صـحـراها
جـليـلة القـدر ذات الفـخـر مـعـجـبة
جــلا العـيـون مـن الاقـذاء مـرآهـا
فــاقــت عـلى كـل مـصـر وهـي مـشـرقـة
ثـغـرا اضـا وبـنـصـر الله مـنـشـاهـا
يـا سـعـد مـن نـظـرت عـيـناه روضتها
ونــزه الطــرف فــي فـيـاح مـغـنـاهـا
حسناء غارت على الحور الحسان ضحى
فـاسـتـخـلصت من ثغور الغيد لألاها
انــي مــتـمـيـهـا انـي المـشـوق لهـا
انـي المـعـنـى بـهـا انـي لمـضـنـاها
يـا صـاحـبـيّ اطـربـاني وانشدا سحرا
وعــللا الصــب مــن وجــد بــذكـراهـا
عــذراء مــدت عـلى كـل البـلاد يـدا
مــخــضـوبـة الكـف واشـوقـي لحـنّـاهـا
فــاضــلا حــل فــي ســاحـاتـهـا رغـدا
بـشـراك فـي عـزهـا اذ فـيـك بـشراها
افــت رســالتــك الغــراء تـبـسـم عـن
در تــضــمــن نــظــمـا فـي ثـنـايـاهـا
مـدت كـؤوسـا بـاسـمـاع الورى شـربـت
فــعــطــلت كــل خـمـر عـنـد صـهـبـاهـا
بـيـدت بـيـاتـهـا اللاتـي سـمت وبدت
فــكــلنــا قـاصـر عـن نـيـل عـليـاهـا
يــا عــســت فــتــدانــي كــل مــرتـفـع
لمـا سـمـا فـي سما القرطاس بدراها
فـاقـت على العرب لما اعربت ورووا
عنها البلاغات لما استنطقوا فاها
تـفـاخـر البـارعـون النـاظـمـون بها
والكــل يـعـجـز عـن ادراك مـعـنـاهـا
مــنــي اليــك لهــا اهــديــك جـاريـة
مـغـضـوضـة مـن قـذا النقصان عيناها
مــن العــديـة قـدمـا غـرس كـرمـتـهـا
والآن فـي روضـة الفـيـحـاء سـكناها
فـاسـبل عليها ذيول الستر اذ خطرت
تـرجـو القـبـول ورفـقـا عند مسراها
هــل ظــالع مــدرك يــومـا عـلى عـجـز
شـأو الظـليـع فـعـفـو عـنـد مـرمـاها
واسـلم ودم فـي هـنـاء غـيـر مـنـتقل
ورتـبـة فـوق مـرقـى الشـهـب مـرقاها
مــا قــال حــبــك عــن شـوق وعـن ولهٍ
زارت وكــان بــنــصــر الله اسـراهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك