زارك زَوَّارُ الحُلُم
67 أبيات
|
209 مشاهدة
زارك زَوَّارُ الحُــــــــلُم
مـــســـلمــاً بــذي سَــلَمْ
فــي ليــلةٍ ظــلمـاؤهـا
حـــالكـــةٌ مــن الظُّلــَمْ
كــــأنّهــــا إِثْــــمِــــدَةٌ
أوْ صَــلْدَةٌ مــن الفَـحَـمْ
جـــاء وســـادي عــائداً
فــلم أبِــنْ مـن السَّقـَمْ
والرّكــبُ فـي ظـلِّ نَـقـىً
لو زَعــزعــوه لاِنـهـدمْ
كــأنّــمــا مَــرُّ الصَّبــا
رَقَّشـــَ فـــيـــه بـــقــلَمْ
في فِتْيَةٍ جابوا الدُّجى
إلى الضُّحى جَوْبَ الأُدُمْ
عــاريــن مــن كـلِّ قَـذىً
كـاسـين من صَفْوِ الشِّيَمْ
تــــوسّــــدوا أذْرُعَهــــم
مــن الكَــلالِ والسَّأــَمْ
وَاِفـتَـرشـوا مـن الكَرى
على الثَّرى تلك اللِّمَمْ
مـن سَـبْسَبٍ خافي الصُّوى
لا إِرَمٌ ولا عَــــــــــلَمْ
مَــن عــاذِرِي وأَيــن لِي
مـن عـاذرٍ فـيـمـا يَـلُمْ
يُــؤْلمــنــي جــزاءُ مــا
داويــــتُه مــــن الأَلَمْ
وإنْ غــــفــــرتُ جُــــرمَهُ
أعــاد مــا كــان جَــرَمْ
يَـبْـغِـي سـقـاطـي وَالّذي
يــريـده أعـيَـا الأُمَـمْ
ويـرتـجـي أنِّيـَ في الن
نــاسِ كــمــا كـان زَعَـمْ
مــتـى أُرِدْ شـيـئاً أبـى
أوْ قـلتُ لا قـال نَـعَـمْ
عـن الفـتـى سَـلْ فـعـلَهُ
ودَعْ أُصـــــولاً وجِـــــذَمْ
مـا يـنـفـع المرءَ بلا
نَـــحـــيــزةٍ خــالٌ وعَــمْ
ومِــن يَــدَيْ كــلِّ اِمــرئٍ
يـــصـــيــبُهُ حَــمْــدٌ وذَمْ
لا خــيــرَ فـي مـبـتـذَلٍ
يـصـغُـر فـي يومِ العِظَمْ
هــــان فـــلا قَـــدْرٌ له
مــثـلُ لفـيـظٍ مـن عَـجَـمْ
يُــغــضِــبُهُ إنْ لِيـمَ فـي
ســـــــيّـــــــئَةٍ ولم أُلَمْ
وإنّــنــي رِمْــتُ عــن ال
فــحـشـاءِ وهْـوَ لم يَـرِمْ
عــدِّ عــن القــومِ لهــمْ
مَــنٌّ ولم يُـسْـدُوا نِـعَـمْ
ضـلّوا عـن الخـيـرِ كما
ضـــلَّ شَـــرودٌ عــن لُقَــمْ
وعــن مــكــانٍ لم يُـقِـمْ
غــيــرُك فـيـه لا تُـقِـمْ
إنّ لفــخــر المـلك عِـنْ
دي نِـعَـمـاً فُـقْنَ النِّعَمْ
جِـــئْنَ غِـــزاراً حُــفَّلــاً
يفْضَحْنَ في السَّحِّ الدِّيَمْ
مـــا ســـرّنــي وكــنّ لِي
بــأنّ لي حُــمْـرَ النَّعـَمْ
أَنــت الّذي أولَيْــتَـنِـي
مـن العُـلا ما لم أرُمْ
وكــنـتُ عـنـهـا غـافـلاً
وقــاعــداً لو لم تُـقِـمْ
فَــالآن يــمـشـي قـدمـي
بــحــيـثُ لم تـمـشِ قَـدَمْ
والآن أُثــنـي مُـعـلنـاً
بـــكـــلِّ غــرّاءِ البُهَــمْ
يَــســمَـعُهـا مَـن بـيـنـه
وبــيــنــهــا كــلُّ صَـمَـمْ
مـن ذا يُـعـاليـنِي وقدْ
سـانـدني الصّخرُ الأصَمْ
سَـقْـياً لفخر الملكِ مِنْ
مُــغــتــفــرٍ ومــنــتـقـمْ
ومَـــن أطـــاعــتْ أمــرَه
عُـرْبُ الفـيافي والعَجَمْ
كــم ذا عــلى أرْجــائِهِ
زَمَّ أُنــــوفــــاً وخَــــزَمْ
وكـــم عـــلى رِفْــقٍ بــه
قـــوَّضَ بـــيــتــاً وهَــدَمْ
وَهـــوَ كَـــمــا شــاء له
ذاك النِّجــارُ والكَــرَمْ
قــد قــلتُ للقـومِ وقـد
غُـرّوا بـطـولِ مـا كَـظَـمْ
حِـذارِ مـن خافي السُّرى
أسـرى بـجُـنْـحٍ مـن ظُـلَمْ
كــالصّــلِّ إذْ هــمَّ مَـضـى
واللّيــث إنْ ضَــمَّ عَــذَمْ
والبـحـرِ إنْ زاد طَـمـى
والغـيـث إنْ جـاد سَـجَمْ
ومــوقــفٍ ضَـنْـكِ الخُـطـا
مـــلآنَ مـــن لَحْــمٍ ودَمْ
يُـــذَمّ مَـــن عــفّ كــمــا
يُــحـمـدُ فـيـه مَـن ظَـلَمْ
كــأنّــمــا القــومُ بــه
مـــن قَـــلَقٍ عــلى ضَــرَمْ
حَــــضَــــرْتَهُ بــــهـــمّـــةٍ
أَوْفَـتْ عـلى كـلّ الهِـمَمْ
وأنـــتَ طَـــلْقٌ بـــاســـمٌ
فـي لاتَ حـيـنَ مُـبـتَـسَمْ
تُـشـبِـعُ فـيـه بـالقّـنـا
مَــن زاره مِــنَ الرَّخَــمْ
إنَّيـــَ عَـــضْـــبٌ بـــاتِــرٌ
فـاِسـتـلّنـي فـي كـلِّ هَمْ
والسِّرُّ عـــنـــدي راهــنٌ
أَكــتُــمــهُ عــمّــنْ كَـتَـمْ
وإنْ ألمَّ حــــــــــــــادثٌ
فـــإنّـــنِـــي لِمـــا أَلَمْ
سِـيّـانِ عـنـدي فـي هـوىً
تـــــرومُهُ بُـــــرٌّ وَيَــــمْ
وأيُّ خـــطـــبٍ مُـــعـــضِــلٍ
ضــرّم نــاراً فــاِضـطـرمْ
وَاِنـقَـبـضـتْ عنه الخُطا
واقــفــةً لمّــا اِدْلَهَــمْ
فَـاِجـعَـلْ عِـيـانـي دونَهُ
لسـدِّ مـا مـنـه اِنـثَـلَمْ
فــإِنّــنـي مـن بـيـنـهـمْ
فـرّاجُ هـاتـيـك الغُـمَـمْ
ولا تــعُــجْ فــي خُــطّــةٍ
عــن نــاصــحٍ بــمــتَّهــَمْ
وَاِجــدَعْ أُنـوفـاً رَغَـمَـتْ
مــن كــلّ ذي أنـفٍ رَغَـمْ
ودُمْ عــلى شــكــر الذي
خــــــوَّلك اللهُ يَــــــدُمْ
والمِهْــرَجــانُ مُــخــبــرٌ
أنّ لك العُــمـرَ الأَتَـمْ
تــبــقــى لأمــثــالٍ له
فــي نِــعَـمٍ لا تـنـثَـلِمْ
لا بُـــدِّلَ العِـــزُّ الّذي
أُولِيــتَه ولا اِنــصَــرَمْ
وبــابُـك المـعـمـورُ لا
عُــطِّلـَ مـن وَفْـدِ الخَـدَمْ
وعــشــتَ مــا شـئتَ لنـا
لا عَـــــدَمٌ ولا هَـــــرَمْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك