هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

زارني واللّيلُ داج

للشاعر علي الغراب الصفاقسي

1
زارنـــي واللّيـــلُ داج
عــنــدمـا نـامـت وشُـاة
2
يـتـهـادى فـي ارتـجـاج
قــدُّهُ بــاهــي الصّـفـات
3
وســقــانــي بــامـتـزاج
ريــقــهُ مــاء الحـيـاة
4
بـــيـــن زهـــر وريـــاض
بـــمـــغــان مُــطــربــات
5
بــتُّ والمــحــبــوبُ راض
ووشُــانــي فــي شــتــات
6
أدر الكــأس عــليــنــا
وأزل عـنـهـا الخـتاما
7
وأهـدهـا مـنـك إليـنـا
واجـلهـا بين الندامى
8
وأقـض مـن دهـرك ديـنا
طــالمــا جــار وضـامـا
9
وحــبــيــبــي بــدرُ تــمّ
بـشـمـوس الرّاح يـسـعـى
10
رشــأ يــرمــي بــســهــم
ولهُ الأحــشــاءُ مـرعـى
11
اســقـنـي وسـط الزُّهـور
بـيـن رنّـات المـثـانـي
12
واغـتـنـم وقـت السّرُور
مــن غـفـيـلات الزّمـان
13
مـن يـد الّظبي الغرير
مـالهُ فـي الحـسـن ثان
14
وطُــيــور الأيــك غـنّـت
فــوق أدواح الغــصــون
15
كـــلّمـــا حــنّــت ورنّــت
هــيّــجــت مــنّــي شُـجـون
16
أنــشـدت صـوتـا شـجـيّـا
أورث القــلب هُــيـامـا
17
وهــي تــبــكــي جــليّــا
كــان ســمّــوهُ حــمـامـا
18
كـان فـي الحـسـن عليّا
عــبّــرت عــنــهُ كـلامـا
19
بــمــقــال فـيـه يـرثـي
نــفـسـهُ عـنـد المـمـات
20
زادنــي حُــزنــي وبـثـي
فــهــو يـا كـلّ الرُواةّ
21
يــا لقـومـي ضـيّـعـونـي
ورأوا قــتـلي مُـبـاحـا
22
للمــنــايـا أسـلمـونـي
عـنـدما سلّوا الصّفاحا
23
ســيــروا إذ غـيّـبـونـي
تُـمـلأ الدُّنـيـا نُواحا
24
ضــيّــعــونــي بــبــديــل
مـــالهُ بـــعــض جــمــال
25
ولكــم لي مــن قــتـيـل
بـــلحـــاظ كــالنّــبــال
26
غــيّــبــوا طـلعـة شـمـس
عـدُمـوا منها المثيلا
27
صـيّـرُوا مـن بـعـد أنـس
فـيـه إيـحـاشـا طـويلا
28
لو فــدتــنـي كـلُّ نـفـس
كـان فـي حـقّـي قـليـلا
29
فـارحـمـونـي من جفاهُم
لا ولا رأوا صـنـيـعـا
30
لو دروا ما ضاع عنهم
قُـتـلوا دُونـي جـمـيـعا
31
انظرُوا الاحجار تبكي
بــدم عــنّــي نــجــيـعـا
32
وطُـيـورُ الأيـك تـشـكـي
ألمــا عــنّــي وجــيـعـا
33
وغـضـيـضُ النّـبـت يـحكي
مـن ذُبـول فـي قـليـعـا
34
تــحـزنُ الأوتـارُ عـنّـي
كــلّهـا حُـزنـا جـمـيـلا
35
والأغـانـي بـعـد دفني
دُفــنــت دفـنـا طـويـلا
36
قُـلتُ يـا أهـل البـلاد
هــاكــهـا تـجـري دمـاء
37
هــل مُــغــيــثٌ لفــؤادي
مُـنـقذي من ذا البلاء
38
فـــكـــأنّــي إذ انــادي
صــاح صــخــرٌ مـن خـلاء
39
هـــكـــذا قـــدّر عـــنّــي
مــن يـرانـي مـن تُـراب
40
فـامـرُوا بعدي المغنّي
يــتــغّــنــي بــمــصـابـي
41
العـنـواالجـلاد بـعدي
قـاتـلي قـاسـي الجنان
42
أومـــا شـــاهـــد قـــدّي
يــنـثـنـي كـالخـيـزران
43
ورأى يــــاقُـــوت خـــدّي
حــول ثــغـر مـن جُـمـان
44
وجــبــيـنـا فـاض نُـورا
ولحـــاظـــا فـــاتـــرات
45
تـقـطـعُ الأسـياف لولا
فــرغــت مـنّـي الحـيـاة
46
لعــنــت قــومٌ رأت فــي
حـلبـتـي مـثـلي مـعادا
47
مـا رأوا حًـسني ولطفي
وقـــوامـــي يــتــهــادى
48
لو دروا كـامـل وصـفـي
كــنــتُ بـالروّح أفـادي
49
وجــمــيــع النـاّس طُـرّا
وبــنــيــهــم طــائعـيـن
50
ويــرون العــيــش مــراً
بـعـد فـقـدي أجـمـعـيـن

عن القصيدة

«زارني واللّيلُ داج» قصيدة للشاعر علي الغراب الصفاقسي، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «زارنـــي واللّيـــلُ داج ... عــنــدمـا نـامـت وشُـاة». ولـعلي الغراب الصفاقسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0