زاروا وقد ملؤوا أرجاءنا فرحا

44 أبيات | 265 مشاهدة

زاروا وقــد مــلؤوا أرجــاءنــا فـرحـا
وقــائم الحــظ يَــثِــنــي عــطــفَه مـرحـا
أكـــرم بـــهـــم ســـادة رقُّوا لصــبــهــم
فــواصــلوا وبــدهــرٍ بــاللقــا ســمـحـا
سـاروا وفـي مـهـجـتـي أشـخـاصهم ورنوا
فـالعـيـن والصـدر ذي قرّت وذا انشرحا
أحــبــابَــنـا لو عـلمـتـم يـوم هـجـركـم
ما بي لما اخترتم لي الهجرَ والبُرَحا
جــفــنـي ونـومـي لمـا بـنـتـمُ افـتـرقـا
لكــن جــفـنـي ودمـعـي فـيـكـم اصـطـلحـا
غــادرتــمــونـي صـريـعـاً لا أفـاقـة لي
إلاَّ بــمَــرّ نــســيــمٍ مــنــكــم نــفــحــا
واليـوم أحـيـيـتـمـونا زورة فعفا الرّ
حــمــن عــمــا مـضـى مـنـكـم لنـا ومـحـا
وبـــــالِلّوى عَـــــربٌ كــــلّ تــــأزر فــــي
أديــمــه الغَــضّ بــالأنــوار وأتــشـحـا
تـنـاهـبـوا الحـسـن فيهم ذاك بدر دجى
يَــسـرْي وتـلك ولا تـشـبـيـه شـمـسُ ضـحـى
إنَّ القــلوب غــدت صــنــفــيــن نــحـوهـم
هـــذا يـــذوب وهـــذا قـــد ذوى تَــرَحــا
مـثـل الجـسـوم كـذا قـد عـاد مـنـتـصبا
للوجـــد هـــذا وهـــذا صـــار مــطــرحــا
مَــا فــوّقــت مُــقــل مــنـهـم سـهـامَ رَدَىً
إلاَّ غــدا الكـل مـن ألبـابـنـا شـبـحـا
وكــيــف يــأمــل صــبٌّ قــرب ســاحــتــهــم
بــحــدِّ أسـيـافـهـم جـيـدُ المُـنَـى ذبـحـا
جــعـلتُ ذكـري لهـم كـالكـأس مـغـتـبـقـاً
يــروي نــدامــاي أشــواقـاً ومـصـطـبـحـا
قــد قـلدوا مـنـحـاً أهـل الغـرام كـمـا
تَــيــمــور قــلد أعــنـاق الورى مـنـحـا
شــهــم هــمــام عــريـق المـجـد ذو شـرفٍ
عــالٍ يــقــصــر عــنـه الطـرف اذ لمـحـا
كالغيث يوم الندى كالليث يوم الوغى
كـالدهـر مـحـتـفـلاً كـالبـدر مـنـتـزحـا
سَــعَــى إلى المـجـد حـتـى حـاز غـايـتـه
وتـم مـسـعـاه فـي العَـليـا وقـد ربـحـا
رزيــنُ عــقــل فـلو قـيـسـت عـقـول بـنـي
هــذا الزمــان جــمــيـعـاً عـقـلهُ رجـحـا
ريـــاض فـــضـــل له مـــا جــاء رائدهــا
إلا وحـادي النـدى فـي أفـقـهـا صـدحـا
بـــحـــرٌ مــن الفــضــل إلا إنَّ جــوهــره
عــلى أعــاليــه للعــافـيـن قـد طـفـحـا
إذا تـــفـــرس فـــي مـــيــدان خــافــيــةٍ
غـمـت جـلا أمـرَهـا بـالسـبـق فـاتـضـحـا
مـا هـاجـت الحـرب والتـفـت قـنـابـلهـا
إلا وكــان لهـا فـي البـأس قـطـبَ رَحَـا
ومـــا تـــغــلَّق بــاب الجــود فــي بــلدٍ
إلا أفــاض عــليــه العُـرْف فـانـفـتـحـا
لله ســـيـــدنـــا تـــيـــمـــور أيُّ فــتــى
وســابــق الخــيـل فـي مـيـدانـه ضَـبـحـا
أضــحــى التــنــقـل مـن أخـلاقـه شـرفـا
كـالبـدر فـي سـيـره يـسـتـكـمـل الملحا
فــســار يــومــاً إلى بــركـا فـمـر عـلى
جــوانــب الســيــب فـاهـتـزت بـه فـرحـا
بـــمـــزيـــد مـــن رجــال لو يــزاحــمــه
بــحـر الفـرات بـصـدر مـنـه لأفـتـضـحـا
مــا بــيــن آســاد غــابٍ فــوق عــاديــةٍ
وفـــوق نـــاجــيــة كــل بــهــا سَــبَــحــا
وسَــار عــنــهــا وفــي أكــبــادهـا حُـرَقٌ
مــصــابـة القـلب مـن دهـر بـهـا كـلحـا
وحــلَّ فــي مــنــزل مــن عــامـر فـسـمَـوا
بــه مـقـامـاً وبـاب الخـيـرِ قـد فـتـحـا
وللحـــرَادي مـــيــاه طــاب مــشــربــهُــا
يـــود لو أنَّ تـــيــمــوراً إليــه نــحــا
وسـار عـنـهـا قـبـيـل العـصـر ثـم نـحـا
نـحـو الحـرادي ووعـدُ الوصـل قـد نجحا
ومــذ بــدت بَــرَكــاتٌ مــنــه نـحـو حِـمـى
بـركـا أتـاهـا وفـي عـليـائهـا اصطبحا
طــالت عــلواً ظــنــنــا قــرنَ هـامـتـهـا
مـن شـدة البـأس هـام النـجـم قد نطحا
واســتــقــبــلتــه صــدور الأرض راغـبـة
فــيـه لتـسـمـح مـا مـن صـيـدهـا سـنـحـا
وزار سَـــاحـــتــهــا فــجــراً بــعــاديــة
تــكــاد تــسـبـق بـرق المُـزْن اذ لمـحـا
كــم نــافـر مـن بـنـات الوحـش مـرتـبـط
وطــائر مــن بــنَــات الجــو قــد طـرحـا
وآب مــنــهــا إلى بــركــا وحــســرتـهـا
لمَّاــ مــضــى حَــرُّهـا فـي صـدرهـا لفـحـا
لله تـــيـــمـــور مـــا أحــلى شــمــائله
كــأنَّ مـزن السـمـا صـبـحـاً بـهّـا رشـحـا
وكـــيـــف لا ومـــليـــك العــصــر والده
سـلطـانـنـا خـيـر مـن أعـطـى ومـن منحا
وفــعــل تــيــمــور مــحــمــود عــواقـبـه
كـالسـيـل يـبـقـى وإن وجه السماء صحا
أنــعــامــه لم تــزل تــهـمـي عـليَّ وكـم
مــن حــادث بِــنَــدَاهُ عــنّــيَ انــفــسـحـا
يـا مـن غـدا للكـرام الصـيـد مـخـتَتما
لقــد غــدا لك بــاب المـدح مـفـتَـتَـحـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك