زار الخيال وطرف النجم وسنان

27 أبيات | 268 مشاهدة

زار الخــيـال وطـرف النـجـم وسـنـان
وقــلصــت مــن قــمــيـص الليـل أردان
وقــد ألم وشــخــص الصــبــح مــعـتـرض
فـــراعـــه فــكــأن الصــبــح غــيــران
خـيـال سـعـدى سـرى وهـنـاً فـأيـقـظني
حــتــى تــكــنــفــنــي حــزن وأشــجــان
تـنـفـس الريـح بـالأرجـاء مـذ خـطرت
كــمــا تــنــفــس غــب الطــل ريــحــان
وغـصـن قـامـتـهـا إن مـال مـنـعـطـفـا
ورق الحـــلى لهـــا ســـجـــع وألحــان
لم أنـس يـوم غـداة البـين إن رحلت
سـعـدى وسـارت بـوادي الجـزع أظـعان
ولي فــؤاد يــسـاري الركـب تـجـنـبـه
مـــصـــفـــداً غـــاله لحـــظ وأجـــفــان
يـا سـاعـد اللَه أهـل الحب قد سلبت
أرواحــــهــــم وهــــم للحـــب أخـــدان
كـم خـضـت بـحـر الدجـى في سابح عرم
وجــبــت أرضــا بــهــا للجـن غـيـطـان
حـتـى طـرقـت كـنـاس الخـود مـزدهـيـا
ولم تـرعـنـي بـطـعـن السـمـر خـرصـان
ومـــن يـــكــن طــالب للدر يــخــرجــه
فــليــس تــمــنــعــه للبــر حــيــتــان
إن لم أزر مـكـنـس الحـوراء ملتحفا
جــنــاح ليــل بــه للنــســر طــيــران
فلا سمت بي المعالي أو سمت لي في
مـــدح ابـــن أحــمــد أوتــاد وأوزان
العــالم العــلوي المـنـتـمـي شـرفـا
دانــت لمــفـخـره فـي العـرب عـدنـان
مــن دوحــة بــرســول اللَه مـغـرسـهـا
مـنـهـا بـنـاصـي السـهـى فرع وافنان
قـد نـال فـي المـجـد عـزاً عز جانبه
مــا ليــس يــبــلغــه كـسـرى وخـاقـان
هـو ابـن أحـمـد فـي عـلم العروض له
بــمــشــكـل الشـعـر إيـضـاح وتـبـيـان
وفــي العــلوم له فــقــه ومــعــرفــة
وفـــي النـــجــوم له حــدس وإتــقــان
نـتـيـجـة الفـكـر مـنـه مـابـهـا خـطأ
وحــســن مــنــطــقــه للعــلم مــيــزان
يـا أيـها العالم النحرير دم علماً
عــــزت لمــــثــــلك أنـــداد وأقـــران
إن كــان للدهــر عــيــن فـي تـبـصـره
فـأنـت فـي عـيـن هـذا العـصـر إنسان
صـنـفـت شـرحـا بـه شرحخ الصدور بدا
عــلى الصــحــيـفـة مـنـه لاح عـنـوان
أفــحــمــت كــل بــليـغ فـي فـصـاحـتـه
حـــتـــى كــأنــك بــالإعــجــاز قــرآن
فـلسـت أحـصـي صـفـاتـاً أنـت حـائزهـا
ومـا لخـيـل الثـنا في الطرس ميدان
فــخــذ إليــك كــزهـر الروض غـانـيـة
بــكــراً يــديــخ لهــا قــس وســحـبـان
ألفــاظـهـا فـصـلت فـي حـسـن مـدحـكـم
كـــمـــا يــفــصــل يــاقــوت ومــرجــان
لا زال ســعــدك مــيــمــون بــغــرتــه
مـا رنـحـت مـن نـسـيـم الصـبح أغصان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك