زارَ الشفاء وَهَذِهِ آثاره
للشاعر العُشاري
1
زارَ الشــــفــــاء وَهَـــذِهِ آثـــاره
ظَهَــرَت عَــلَيــهِ فَـأَشـرَقَـت أَنـواره
2
طَـلعـت كَـمـا شـاءَ الصَـديق شُموسه
وَبَـدَت عَـلى كَـيـد العِـدى أَقـماره
3
لِلّه عـــائِدَة السُـــرور فَـــإِنَّهـــا
عـادَت وَزالَ عَـن السَـمـاء غُـبـاره
4
زارَت كَـمـا زارَ الحَـبـيـب حَـبيبة
وَكَـمـا أَتـى الجـار المكرم جاره
5
راقَـت جِهـات الكَـون عِـندَ هُجومِها
طَـرَبـاً فَـأعـلن بِـالنَـشـيـد هزاره
6
وَتَــأَنــقـت فـيـهِ الرِيـاض كَـأَنَّمـا
نــوارهــا يَــوم الشــفـا أَنـواره
7
وَتَــدَفـقَـت مِـنـهُ الحِـيـاض كَـأَنَّمـا
أَنــهـارهـا تَـحـتَ الظَـلام نَهـاره
8
لِلّه درك يــا سَــلامــة فَــاشـمـلي
ســلمــان أَنــتَ شــعــاره وَدثــاره
9
شَـــخـــص كَـــأَن اللَه كَـــون ذاتــه
لُطـفـاً لِتَـظـهر في الوَرى أَسراره
10
وَبَـنـى قـبـاب المَـجـد فَوقَ قبابه
فَـسَـمـا عَـلى هـام الفَـخار فَخاره
11
وَأَحـــله فـــي حــليــة لَو شــكــلت
شَـخـصـاً لَتـاهَ عَلى الجَمال عذاره
12
خَــلق أَرق مِــن النَــسـيـم وَسـيـرة
سـارَت بِهـا بَـيـنَ الوَرى أَخـبـاره
13
يغضي كَإغضاء الكَريم عَلى القَذى
صـفـحـاً وَيـمـنـعـه الحَـيا وَوَقاره
14
وَيــصــعـد لِلعَـوراء لا مُـتـطـلعـاً
عَـنـهـا إِذا عَـثـر البَـعيد وَجاره
15
يا ابن الغَطاريف الكِرام وَسَيداً
مِــن أَنــف حـمـيـر أَصـله وَنـجـاره
16
مـا عـد مـن رتـب الكَمال بِأَسرهم
مَــلأ مَــضــى إلا وَأَنــتَ خــيــاره
17
وَلعــمــر جــدك مــا تَـكَـلم نـاطـق
بِــمــديــحــه إِلا وَأَنــتَ شــعــاره
18
طـالَت بِـكَ الأَعـنـاق إِذ طَـوَقـتها
فَـضـلاً فَـمـن كـسـرى وَأَيـن سِـواره
19
وَمَــلكــت رق الكَــون عَـن طَـوع لَهُ
فَـغَـدت عَـبـيـدك بِـالنَـدى أَحـراره
20
وَسَـلَكـت فـي أَبـنـاء جـنسك مَسلَكاً
رَفَـعـت عَـلى أَعـلى العُلى أَطواره
21
وَبَـنـيـت بَـيتاً في السَماحة حاتم
وَجَــمــيــع أَربــاب النَــدى زواره
22
وَبَـلغـت مِـن عـلم الشَريعة مَبلَغاً
قَـد أَحـرَقَـت عـقـد المـنـجـم ناره
23
وَنَـشَـرت فـقـه الشـافـعي لَنا وَلا
مــــن عَــــلَيــــهِ لأَنَّهـــا آثـــاره
24
عُــذراً إِلَيــك فَــإِنَّنـي ذو فـطـنـة
لَم يَـأتِـكُـم مِـن مَـدحِهـا مـعـشاره
25
شــغــلت بِــأَهــوال أعـيـذك شَـرهـا
جــور الزَمــان وَبُــخــله وَصِـغـاره
26
لَكــنـهـا عـاذت بِـكُـم وَبِـبَـيـتـكُـم
بَـيـت يُـصـان عَـن المَـكـاره جـاره
تعليقات القراء 0