سارا يَسُوقُهمَا الأَمرُ العَنِيفُ على

19 أبيات | 211 مشاهدة

سـارا يَـسُـوقُهـمَـا الأَمـرُ العَنِيفُ على
البَــحـرِ المَـخـوفِ عـلى رَغـمٍ عـلى ألمِ
بَـيـنَ المَـرَامِـدَةِ الغـضـبَـى أَخـيلُ بَدا
لدى ســـفِـــيــنَــتِهِ السَّودَاءِ والخِــيَــمِ
رآهُـــمـــا فَـــتَـــلَظَّى واحــتِــرامُهُــمــا
والخَــوفُ صَــدَّاهــمـا عـن وَاجِـبِ الكَـلِمِ
فــاســتُــوقِـفـا وَجَـلاَ والقَـلبُ أَنـبَـاهُ
فــقــال مُــبــتَــدِراً بـالبِـشـر والسَّلـَمِ
يـا مُـرسَـلَي زَفـسَ والناس ادنُوَا عَجَلاً
مـا الذَّنـبُ ذنـبُـكـمـا إِن تَقَصُدا عَلَمي
أَتـريـذُ يَـبـغـي بَـرِيـسـا فا أتِيَنَّ بها
فَـطـرُقـلُ يـا مُـجـتـبَـى زَفـسٍ فَهـيـتَ قُـمِ
ليــأخُــذاهــا وعــنـدَ الخـالِدِيـنَ وعِـن
دَ النَّاـسِ والمُـعـتَـدِي فَـليَـشهدَا قَسمي
لئِن تَـــوَلَّت سُـــرى الإِغــرِيــقِ نــازِلَةٌ
واستَدفَعُوا العارَ واضطُرُّوا إِلى هِمَمي
لا شَـكَّ أَودَى بـهِ الغَـيـظُ المَشُوم فلم
يَــذكُــر ولم يَــتَــرَوَّ الأَمـرَ بـالحِـكَـمِ
حــتــى إِذا قــاتـلُوا فـي ظِـلِّ فُـلكـهِـمِ
ظَـــلَّ الأَخـــاءَةُ فــي أَمــنٍ وفــي سَــلَمِ
فــقــام فَــطــرُقـلُ يُـمـضِـي أَمـرَهُ وَأَتـى
بــهــا بِــقَــلبٍ بــنــارِ البَـثِّ مُـضـطَـرِمِ
تَــســلَّمــاهــا وســارا وَهــيَ مُـكـرَهـضـةٌ
لفُـلكِ مَـلك المَـكـيـنِـيّـيـن ذي العَـظَـمِ
فَـــغَـــادَرَ الرَّبــع آخِــيــلٌ وســارَ إلى
الجُـرفِ الخـضـلِيِّ يُـفيضُ الدَّمعَ كَالدِّيَمِ
وصــاحَ يَــبــسُـطُ ذَرعـاً وَهـوَ يُـحـدِقُ فـي
بَــحــرٍ طَــغـى مُـسـتَـمِـدًّا رَحـمَـةَ الرَّحِـمِ
أُمَّاــهُ ثِــيـتـيـسُ مُـذ أُولِدتِـنـي وَقـضـى
زَفــسٌ بِـقَـصـرِ حَـيـاتـي فَـليَـصُـن شِـيـمـي
عــليَّ ضَــنَّ بــنَــذر المَــجـدِ حـيـثُ أَغـا
مَـمـنُـونُ فـي طَـولِهِ يَـسـطُـو عـلى قِـسَمي
هَــبَّتــ وقــد سَــمِـعـت مـن لُجِّهـا صُـعُـداً
مــثـلَ الدُّخـانِ مـنَ الأَمـواجِ كـالنَّسـَمِ
مـن قُـربِ نِـيـرا أَبِـيـها الشَّيخ طائرَةً
عَــلَت فــألفَــتــهُ يُهـمِـي دَمـعَ مُـحـتَـدِمِ
فــعــانَــقَــتــهُ وَصـاحـت يـا بُـنَـيَّ عَـلا
مَ ذا البـكـاءُ فَـبُـح بـالضَّيـمِ لاَتَـجِـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك