سافر إلى نَيلِ المَعَزَّ
للشاعر ابن الطيب الشرقي الفاسي
1
ســافــر إلى نَــيــلِ المَــعَــزَّ
ةِ إنَّ فــي الســفَــرِ الظــفَــر
2
وانـفِـر لنَـيـلِ المـجـدِ فيمَن
للمــــعــــالي قَــــد نَــــفَــــر
3
واعلَم بأنَّ المكثَ في الأوط
انِ يــــــدعــــــو للضَـــــجَـــــر
4
ويُـــوَرِّثُ الأخـــلاطَ والأجــس
امَ أنــــــــــواعَ الضَــــــــــرَر
5
أوَمـــا رأيـــتَ المـــا لطُـــو
لِ المــكــثِ يَــعــروهُ الكَــدَر
6
والبـــــدرَ لو لزِمَ الإقـــــا
مـــةَ فـــي مـــحـــلِّ مــا بــدَر
7
والدُرَّ لو أبـــــقَـــــوهُ فــــي
قَـعـرِ البـحـارِ لمـا افـتـخَـر
8
والتِــبــرُ تُــربٌ فــي المـعـا
دنِ وهــــو أفـــخَـــرُ مـــدخَـــر
9
والعـودُ مَـعدودٌ لدى الغابا
ت مــــن جِــــنــــسِ الشَــــجَــــر
10
والبـــاتِـــرُ المَــغــمــودُ لَو
لم يُـــخـــرِجــوهُ لمــا بَــتَــر
11
هــــذا وكَــــم مــــثَـــلٍ سَـــرَى
فـي النـاس مـن هـذي العِـبَـر
12
أبــدى البــدائعَ مــنــهُ مــن
نــظَــمَ القــريــضَ ومــن نَـثَـر
13
عــن وجـهِهـا فـي غـالبِ الأس
فـــار أســـفَـــرَ مـــن سَـــفَـــر
14
فــادأُب عــلى التــرحـال فـي
الأحــوالِ أجــمَــعِهــا تُــسَــرُ
15
واعـــلَم بـــأنَّ البُــعــدَ عــن
وطـــــنٍ بـــــه تــــمّ الوطَــــر
16
واغـــرُب بـــشـــرقٍ واشـــرُقَــن
فــي الغَـربِ إن تـكُ ذا نَـظَـر
17
واجــعــل جــمــيـعَ النـاس أز
رَكَ والثــــــرى طــــــوراً وَزَر
18
لا تــــخــــتَـــرن بـــدواً ولا
حَــضَــراً وكُــن مــع مَــن حَـضَـر
19
فــــالبــــدو عــــزٌّ واللطــــا
فَــةُ والظــرافـةُ فـي الحَـضَـر
20
فــــإذا بَـــدَوتَ فـــكـــل عـــزّ
بــــاذخٍ فــــيـــكَ اســـتَـــقَـــر
21
وإذا حَــــضَـــرتَ فـــكـــلُّ ظَـــر
فٍ ظَــــرفُهُ لك مُــــســــتَـــقَـــر
22
لا تــــبــــكِ إلفــــاً لا ولا
داراً ولا رَســـــمـــــا دَثَــــر
23
فــــالنـــاسُ إِلفُـــكَ كـــلهـــم
والأرضُ أجـــمَـــعُهـــا مَـــقَــر
24
فــــمــــتَــــى وجــــدتَ العــــزّ
والعــيـشَ الهـنـيَّ أقِـم تُـبَـر
25
وإذا رأيـــتَ الضـــدّ والصــد
الخــــــــفـــــــيّ فـــــــدَع وذَر
26
واجــعــل بــضــاعَـتَـكَ التُـقـى
مـــع مـــن أُسَـــرَّ ومـــن جَهَــر
27
فـــإذا اتَّقـــيـــتَ اللَه فُـــز
تَ بــــكــــلِّ كـــنـــزٍ مُـــدّخَـــر
تعليقات القراء 0