سبحان عالم إعلاني وإسراري
54 أبيات
|
390 مشاهدة
ســـبـــحــان عــالم إعــلانــي وإســراري
وشــاهــدي غــائبــاً أو كــنـت فـي داري
وعـــالم الســـرّ مــنــي حــيــث أســتــره
وغــــيــــره مــــاله عــــلم بـــأســـراري
فـــانـــنــي لســت أرضــى غــيــره بــدلاً
آوى إلى عـــــزّه مـــــن كــــلّ خــــتــــار
أشــكـو إلى اللَه مـمـن لام فـي كـرمـي
عــلى المــقــليـن مـن أبـنـاء أعـصـاري
أنـا الذي لا أرى الامـسـاك يـصلح لي
فـــلا أفـــارق جـــودي خـــوف إعـــســـار
وطــنــت نــفـسـي عـلى أشـيـاء أعـرفـهـا
عــن كــابــر كــلهــا أفــعــال أخــيــار
فـــليـــس لي مــســلك إلا اتــبــاعــهــم
وســبــق لاحــقــهــم فــي كــلّ مــضــمــار
فــلو بــذلت طــريــف المــال عــن طــرف
مــع التــليــر لمــا بـاليـت يـا جـاري
أيــمــسـك المـال خـوف الفـقـر ذو كـرم
عـرق النـدا فـي مـجـاري مـجـسـمه جاري
فــلو تــديــنــت مــلء الأرض مــن ذهــب
مــا بــات عــنــدي مــنــه عـشـر أعـشـار
لم أكــتـرث مـن ثـقـيـل الدّيـن أحـمـله
اللَه يـــحـــمــل جــلّ الحــادث الطــاري
مــولاي يــقـضـيـه عـنـي فـهـو ذو وجـدة
بـــحـــيــث يــســره مــن غــيــر إجــبــار
يــا صــاح قــل للذي بــالدّيـن عـبـرتـي
مـــاذا عـــليّ بــذاك العــار مــن عــار
مـا الخـلق طـرّا فـكن من حيث شئت فان
اللَه أوصــــفـــهـــم حـــقـــاً بـــأطـــوار
شــــرّ الورى كـــذبـــاب جـــلّ هـــمـــتـــه
أذى البــــريــــة أســـمـــاع وأبـــصـــار
دع مــن يــعــيــرنـي بـالديـن وارم بـه
ومــن يــرى فـي سـبـيـل الجـود إبـذاري
مـــا آذنـــت إلا لقــصــد صــالح أبــداً
لقــــاصـــد جـــاء أو للأهـــل والجـــار
لم أحــبــس البــر عــن أهـلي أصـونـهـم
ولا عــن الجــار وهــو الدار بــالدار
لم أطــلب الديــن إلا عــنــد حــادثــة
أزاد فــيــهــا رضــاء الخـالق البـاري
أو فــي مــصــالح ذات البــيـن أدرؤهـا
وهــل لهــا صــاح غــيـري الآن مـن دار
أنــفــق ولا تــخــش إقــلالاً فـربـك ذو
جـــود عـــمـــيـــم وفــضــل فــائض جــاري
ولا تـرى مـن يـرى التـفـريـد فـي لقـم
أطــعـمـتـهـا الضـيـف فـي صـوم وإفـطـار
اللَه يـــجـــزيــك ان أحــســنــت واحــدة
عــشـرا يـقـيـنـا بـهـذا يـقـرأ القـاري
فــقـل لمـن لامـنـي فـي الجـود أفـعـله
الجــــود أشـــرف أغـــراضـــي وأوطـــاري
مـا يـعـتـريـه ومـا يـعـنـيـه مـن خـبري
حــتــى يــنــقــب عــمــا تــحــت أسـتـاري
فــلا تــكــدّر بــحــري جــيــفــة رمــيــت
ولا يــــضــــرّ بــــبـــدر نـــبـــح هـــرّار
فــليــس يــحــجــب مــن شــبــت له نــاري
وليــس يــســغــب مــن يـعـشـو إلى نـاري
لم يدر من لام إذ في الدين قد قبضت
مـرهـونـة درع ثـانـي اثـنين في الغار
هــذا الذي فــي حـديـث الدرع نـحـفـظـه
عــن حــافــظــيــه وهــم أحـبـار أخـيـار
لي أســـوة بـــرســول اللَه أتــبــعــهــا
ونـــســـبـــة نـــشــرت فــي كــلّ أقــطــار
قـــد مـــات حـــيـــدرة والديــن لازمــه
ولا تـــســـل عــنــه فــي قــلّ وإكــثــار
ولم تـــحـــط عـــن الفـــاروق مــن شــرف
ديــونــه فــاسـتـمـع واقـنـع بـاخـبـاري
كـذا الزبـيـر اعـتـراه الدّيـن ثم وما
كــــبــــا لذلك مــــنـــه زنـــده الواري
فــــهــــؤلاء كــــرام زانــــهــــم شــــرف
هــل ســاء ديــنــهــم مــنــهـم بـمـقـدار
وثــم مــنــهــم كــرام لا يــمــاثــلهــم
فــي الجــود مـن حـلّ فـي نـجـد وأغـوار
مــن آل بـيـت العـلا مـن هـاشـم كـأبـي
شــمــس الهـدى وبـنـي الزهـراء أقـمـار
وثــابــت الأصـل زيـن العـابـديـن ومـن
أوصــافــه لم تــكــد تــحــتــج لاشـهـار
والفــضــل للســيـر العـبـاس حـيـث أتـى
للخـــلق فـــخـــراً وفـــيــاضــا ومــطــار
وابــن جــعــفــر فــردا فــي ســمــاحـتـه
فــاعــجــب لبـحـر سـخـا مـن صـلب طـيـار
وانــنــي لفــتــى القــوم الكــرام اذا
أسـعـى عـلى مـا لهـم مـن حـسـن إيـثـار
أهــلي نـبـات المـعـالي مـا لهـم مـثـل
فـــي كـــلّ مــن حــلهــا مــن كــلّ ديــار
فـان ورثـت المـعـالي بـعـد مـا رحـلوا
فــكــم ركــبــت لهــا مــن هــول أخـطـار
أنـا ابـن مـن جـودهـم عـمّ الأنام معا
حــتــى حــكــى فــي نــوادي كــلّ ســمــار
أنـا الجـواد ابـن عـبد اللَه ان عرضت
للجــود مــكــرمــة أنــي لهــا الشــاري
وانـنـي العـيـدروس وابـن البـتول إذا
حـــرّ تـــســـلســـل مـــن أصـــلاب أحــرار
أمــا تــرى أنــنــي قــضــيــت ديـن أبـي
وكــــان ذاك ثـــلاثـــون ألف ديـــنـــار
مــجــدي قــديــم أخــيــر لا يــســايــره
مــجــد لهـا حـلامـت مـن صـبـر وإيـثـار
مــا زلت كــأســاً مــن الاحــســان أوّله
فـــضـــل وثـــانـــيــه عــار عــن العــار
فـلم أحـل عـن مـعـانـي مـن نـسـبـت إلى
جـــلالهـــم عــن عــطــيــاتــي وابــراري
اللَه عــونــي عــلى ديــنــي ومــالكـنـا
غـوث الأنـام الهـمـام الضيغم الضاري
غــوث البــرايــا صـلاح الديـن عـامـره
مــن فــاق فــي حــســن إيــراد وإصــدار
أدامـــه اللَه فـــي عـــزّ وفـــي نـــعـــم
ومــــن يــــعـــاديـــه فـــي ذلّ وإضـــرار
ثـم الصـلاة عـلى المـخـتـار مـا سـجعت
ورق الحـــمـــام بـــأغـــلاس وأبـــكـــار
والآل والصــحــب ثـم التـابـعـيـن لهـم
مـــا شـــقّ جـــيـــب الدجــا بــارق شــار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك