سبحانَ من كوَّن السماءَ
27 أبيات
|
294 مشاهدة
ســبـحـانَ مـن كـوَّن السـمـاءَ
والأرضَ والمــاءَ والهــواءَ
وكـــوَّن النـــار اســـطـــقــاً
فــاكــتــمـلتْ أربـعـاً وفـاءَ
صــعــد مــا شــاءَهُ نــجــاراً
وحـــلل المـــعــصِــراتِ مــاء
ولم يــكـن ذاك عـن هـواهـا
لكـــنـــه كــان حــيــن شــاء
وإنــمــا قــلتُ حــيــن شــاء
مـن أجـل مَـن شـرَّع الثـنـاء
مــع القـبـولِ الذي لديـهـا
فــــمـــيّـــزَ الداءَ والدواء
مـنـازل المـمـكـنـات ليـسـتْ
فـي كـلِّ مـا تـقـتـضـي سـواء
فــالأمــر دور لذاك كـانـت
في الشكل كالأكرة ابتداء
تــحــرّكــتْ للكــمــال شـوقـاً
تــطــلبْ فــي ذلك اعــتــلاء
والأمــر لا يــقـضـيـه هـذا
بـل يـقـتـضي أمرها انتماء
لولا وجــــودُ الذي تــــراه
مـا أوجـد الصـبـحَ والمساء
والحـكـم بي ما استقلَّ حتى
أوجــد فــي عــيـنـهـا ذُكـاء
مـــن ضـــدّه كـــان كـــل ضــدٍّ
فــلم يــكــن ذلك اعــتــداء
أضــحــكــنــي بــســطُه ولمــا
أضــحــكــنـي قـبـضـه تـنـاءى
مـن كـونـه مـانـعـاً بـخـلنا
والمعطي أعطى لنا السخاء
فــلو عــلمـتَ الذي عـلمـنـا
رأيـــــتَه كـــــله عــــطــــاء
صــــيــــرنــــي للذي تــــراه
عــلى عــيـونِ النُّهـى غـطـاء
وأنــبــت الحـكـم مـا تـراه
مــن خــيــرٍ أو ضــدَّه جــزاء
وهــو صــحــيــح بــكــلِّ وجــهٍ
أثــبــتَه الشــارع ابـتـلاء
فــقــال هــذا بــذا فــفــكِّر
إذ تـسـمـعِ القـولَ والنداء
والجـودُ مـا زال مـسـتـمّـرا
أودعـــه الأرضَ والســـمــاء
قــد جــعــلَ الله مـا تـراه
مـنـهـا ومـن أرضها ابتناء
فــقــال إنــي جــعـلت أرضـي
فــراشــهــا والسـمـا بـنـاء
فـالأمـر أنـثـى تـمـدُّ أنثى
لكــــنـــه رجـــح الخـــفـــاء
مــن غــيـرةٍ كـان مـا تـراه
مــمــا بــه خــاطــب النـسـا
فــذكـر البـعـلَ وهـو أنـثـى
وعـنـد ذاك اسـتـوى استواء
مـن يـعـرقِ السـر فيه يعثر
عــلى الذي قـلتـه ابـتـداء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك