سبحان من ينعم كيف شاء
55 أبيات
|
457 مشاهدة
ســبــحـان مـن يـنـعـم كـيـف شـاء
ساس الورى من كان يرعى الشاء
واقـتـحـمـوا الشام فزال شومها
وضــاق ذرعــا بــهــم غــشــومـهـا
وســلكــوا الجــبــالَ والفُـروجـا
ومــلكــوا كــالشُّهــُبِ البــروجــا
ونــازلوا الروم بــأجـنـاديـنـا
فــكــان دنــيــا لهــمــو وديـنـا
يــومٌ عــلى مــا شــابــه ســعـيـد
قــد تــكــدر الأيـام وهـي عـيـد
فـمـا ثـنـى القـوم عـن القـتـال
نـــعـــيُّ والٍ أو بـــشـــيــرُ تــال
فــتــح الفــتــوح كــان حـصّـتـيـن
تــنــاصــفـا بـيـن الخـليـفـتـيـن
حـوى العـتـيـقُ مـبـتـدا مـفاخره
وأحـــرز الفـــاروقُ عـــزَّ آخـــره
فــيــا أخــا الضّـرّاء والشـدائد
والنــاس إخــوانٌ لدى الفــوائد
وســابــق الآل إلى التــصــديــق
وآوي الغــــار مــــع الصّـــديـــق
وبــاســط اليــمــيــن والشــمــال
وتــعــرف الرجــال عــنـد المـال
وقــدوة الزّهــاد بــعـد الهـادي
وصـــاحـــب الهــجــرة والجــهــاد
وفــــتــــح الله عـــلى القـــوّاد
مــفــاتــح النـهـريـن والسـواد
وكــــاســــي الأرامـــل الحـــرّات
وحـــالب الأغـــنـــام للجـــارات
ومــن قــضـى بـعـد غـنـى فـقـيـرا
لم يــجـدوا فـي بـيـتـه نـقـيـرا
ذهـبـت بـالخـيـر و أتـعـبـت عمر
يـا ويـح مـن بـعد أبي بكر أمر
رأيــت فـيـه مـا رأى الله لكـا
فــكــان فـضـل الله ثـم فـضـلكـا
عــهــداكــمـا كـجـمـعـة فـي عـيـد
فـــي ظـــلِ يــوم بــهــجٍ ســعــيــد
الله زفَّ الفــتــح فــيــه وهــدى
الى قـنـا الحـقّ ورايـات الهدى
الشـمـس لو كـانـت تـخـطُّ مـضـجعا
والبــدر لوكـان يـقـلُّ الهـجّـعـا
والصّــدف التـام عـلى اليـتـائم
مــــن فـــرد اللؤلؤ والتـــوائم
والغــمــد لو يــسـكـنـه سـيـفـان
والجــفــن لو يــنــزله طــيـفـان
واللفــــظ راق واحـــداً وراعـــا
حــول مــعــان دقّــت اخــتــراعــا
كــروضــةٍ وارتــكــمــا بــالقــاع
مـن طـيـنـة الجـنـة لا البـقـاع
خــيــر الأنـام وردهـا المـصـون
وأنــتــمــا الأوراق والغــصــون
ويــا رحــيــمــاً قــلبـه رقـيـقـا
بــمــاله كــم حــرّر الرقــيــقــا
صـحـابـة الدنـيـا رفـاق البرزخ
وأصــبــعٌ تــحــت الثـرى كـفـرسـخ
فــكــانــت البـصـرة أول الثـمـر
ثـم تـرقّـى فـي المـنـازل القمر
اليــمــن مــن غــرّتـهـا للحـافـر
ومــتــنــهــا مــن ظـافـرٍ لظـافـر
يــقــود بــعــد إبـل ابـن عـامـر
مــا دبّ فـي غـامـرهـا والعـامـر
ســمــا ســمــوّ الثـاقـب السـيّـار
والخـيـر عـقـبـى صـحبة الأخيار
مـــن أيّـــد الحــقّ بــه تــأيّــدا
وعــاش أو مــات كــريـمـا سـيـدا
وكــلّ عــزٍّ فــي ظــلال البــاطــل
نــســج عــنــاكــب وخــيــط بـاطـل
كــم شــوه البــاطـل حـيـن سـوّدا
كـالنـار تـعـلو بالدّخان أسودا
لمــا أهــاب بــالرسـول الداعـي
وآذان الجــثــمــان بــالتـداعـي
ولّي أبــا بــكــرٍ عــلى الصــلاة
وتــــلك عــــليـــا رتـــب الولاة
فــــبـــايـــع الطـــائع والأبـــيُّ
طــوبــى لمــن بــايــعــه النـبـيُّ
وكـــان مـــا لم يــك مــنــه بــدُّ
أقـــضـــيـــة الرحـــمــن لا تــردُّ
أصــابــت الفــتــنــة والحـبـائل
ونـكـسـت بـعـد الهـدى القـبـائل
وثــــاب أقـــوام إلى الأوثـــان
وقـــــام غـــــاو وتــــلاه ثــــان
يـــقـــودهـــا ألويـــة الجــهــاد
أشـهـاد بـدرٍ أو بـنـو الأشـهاد
تـــنـــبـــآ فـــلقــيــا نــجــاحــا
واتـــبـــعــتْ طــائفــةٌ ســجــاحــا
يـــوم كـــيــوم الســامــري لولا
دفــع أبــي بـكـر وعـون المـولى
غــمّ عــلى الحـجـاز فـاسـتـرابـا
نــزول ذاك القــمــر التــرابــا
جــلّى الإمـام يـوم ذلك الغـمَـمْ
إن المـهـمـات مـيـاديـن الهـمـم
أعــيـنَ بـالتـأيـيـد والتـسـديـد
وفــتــيــةٍ بــنــوا مــن الحـديـد
مــن كــل ســيــفٍ سـلّه المـخـتـار
مــاضٍ فــرنــده الصّــبــا بــتّــار
أســامــة الأســمــاء والأفـعـال
أجــرى مــن الهــلال للمــعــالي
قـد نـصروا الله وبرّوا الهادي
ووصــلوا الجــهــاد بــالجــهــاد
وأصلوا الشرك الحروب الغابرة
واســتــأصــلوا شـأفـتـه ودابـرهْ
وحُـــبّـــبَ الفــتــح الى الإمــام
لا بــدّ للبــنــيــان مــن تـمـام
فـانـسـاحـت الكـتـائب انـسـياحا
أرســلهــا مــن يـرسـل الريـاحـا
خـــيـــلٌ لمـــســـنَ أثــر البــراق
بــــــورك للشــــــام وللعــــــراق
واضـطـرب الحـبـل وما جت الزّمر
واقـتـحـم الفـتـنـة فـابـتل عمر
إلا مـقـامـا قـمـتـما لن يقبلا
تـصـرّف الدهـر ولا حـكـم البـلى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك