سحقاً له من لا يحب بلاده
للشاعر بركة محمد
1
ســحــقــاً له مـن لا يـحـب بـلاده
ويــجــل ذكــراهــا بــكــل مــكــان
2
بــئس الذى لا يــخــطـرنّ بـقـلبـه
أن يــهــتــفــنّ لهــا بــكـل لسـان
3
فيقول ذا وطنى العزيز المُفتدَي
أرجــو له مــجــداً مـدى الأزمـان
4
فــلقــد نـشـأت بـه فـحـق له دمـى
وجـــوارحـــى ومــعــالم الوجــدانِ
5
يـأبـى الغـضـنفر أن يًباحَ عرينه
والطــيــر يـؤثـر وكـره ويـعـانـى
6
وكــذلك مــن لا يــخـفـقـنّ فـؤاده
شــوقــاً إذا مــا غــاب للأوطــانِ
7
لو تـنـطق الأَوطان باحت بالولا
ء ورددَت حـــبـــي مــن الإيــمــانِ
8
فـإذا الطـبيعة انتجت شخصا كذا
نــبــذتــه كــل بــريــة الرحــمــنِ
9
لا تــضــربــنّ له الطـبـول تـجـلة
أبــداً ويــأبـى عـيـشـه النـقـلانِ
10
مـهـمـا عـلت ألقـابـه وتـعـاظـمـت
أحــســابــه إذ بــاء بــالخـسـرانِ
11
لقد اشترى سوء الضلالة بالهدى
تــبــت يــداه وتــبّ مــن إنــســانِ
12
قد عُدَّ ميتا فى الحياة فكيف لو
لو حلّ الممات بمثل هذا الجانىِ
13
وكـذا الرُّفـات تَـضـجّ عند شعورها
بــرفــاتــه وتــجـد فـى الهـجـرانِ
14
أمـــا الذى أدّى حـــقــوق بــلاده
مــن خــدمــة ومــحــبــة وأمــانــى
15
فــله مــن الأقــوام ذكــر خــالد
ومــن المــهـيـمـن جـنـة الرضـوانِ
تعليقات القراء 0