سدْ يا عليُّ فلا نكراً ولا عجبا
17 أبيات
|
491 مشاهدة
ســدْ يـا عـليُّ فـلا نـكـراً ولا عـجـبـا
واعـقـدْ لبـيـتـكَ فـي نجمِ السما طنبا
وافخر على الناسِ نفساً بالعلى شرُفت
كــمــا فـخـرت عـليـهـم قـبـلَ ذاكَ أبـا
أمَّاــ القــريـضُ فـقـد أنـفـقـتَ كـاسِـدَه
حــتَّى جــعــلتَ لهُ بــيـن الورَى سـبـبـا
يـــقـــولهُ ونـــدى عـــليــاكَ يــمــطــرُهُ
كـأنَّكـَ البـحـرُ يُـحـبـى بـعـضَ مـا وَهبا
شــكــراً لهـا مـن مـعـانٍ فـيـكَ طـالعـةً
لو أنَّ طــالعــهــا للنــجـمِ مـا غـرُبـا
مــسـتـمـلحٌ حـسـنـهـا فـي عـيـن نـاظـرِهِ
هــذا عـلى أنَّهـُ فـي الذوقِ قـد عـذُبـا
وغــادةٍ مــن بــنــاتِ الفــكــرِ سـافـرةٍ
ولو تــحــجــب ذاكَ النــورُ مـا حـجـبـا
غـريـبـة اللفـظِ إن جـالَ اليـراعُ بها
عـلى الطـروسِ رأيـتَ البـانَ والعـذبـا
تــذكَّرتْ عــهــدَ جــيــرانٍ لهــا فــشــدتْ
فـيـهـم بـأعـبـق نـشـرٍ مـن نـسـيـمِ صبا
ورقّ مــعــنــى حــديــثٍ فــهــو حــيـنـئذٍ
دمـعٌ جـرى فـقـضـى فـي الرُّبعِ ما وَجبا
لم أنـــسَ ألســـنــةَ الأحــوالِ قــائلةً
عـوّذْ بـيـاسـيـنَ حـسـنـاً للعـقـولِ سـبـا
وامــدحْ عــذوبــةَ ألفــاظٍ مــشــعــشـعـة
قـد اسـتوَى عن ذكاها الماءُ والتهبا
بـعـدتُ عـن بـابِ مـنـشـيـهـا فـوا أسفاً
وواصــلتْــنــي عــلى بــعــدٍ فــواطـربـا
مــن لي بــقــبـلةِ ذاكَ البـابِ تـأديـةً
فــأَغــتـدي سـاجـدَ الأمـداح مـقـتـربـا
يـا كـاتـبـاً تـبَّ مـسـعـى مـن يـنـاضـلهُ
فــراحَ يــحــمــلُ مــن أقــلامِهِ حــطـبـا
حــلفــتُ أنَّكــَ أذكــى مــن حــوَى قـلمـاً
تـنـشـي البـديـعَ وأنـحى من نحا أدبا
أليــةٌ لو أتـاهـا الفـجـرُ مـا نـسـبـت
له البــريَّةــُ فــي ذيـلِ الدُّجـى كـذِبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك