سرُّ السرور لقد ضاءَت سرائرهُ

33 أبيات | 284 مشاهدة

ســــرُّ الســـرور لقـــد ضـــاءَت ســـرائرهُ
والســعــد بــالرغـد وافـتـنـا بـشـائرهُ
والأمـن بـاليـمـن قـد وافـى عـلى طـربٍ
أجــلت شــجــونَ الورى راقــت نــواظــرهُ
قــد ذرَّ بــدر الصـفـا للسـر مـعـتـنـقـاً
وليــلُ ضــرِّ الجــفــا انــحـلَّت عـنـاصـرهُ
بـشـرى إلى الناس في نيل المنى أبداً
فـــي ظـــل مـــلكٍ إلهُ الكـــون نــاصــرهُ
عـبـد الحـمـيـد وحـاز الحـمـد فـي خـلقٍ
يــعــتــزُّ فــي فــطــرةٍ قــد جــلَّ فـاطـرهُ
حــمــيــد خـلقٍ سـمـا الإدراك فـي صـفـةٍ
فـالعـقـل فـي مـدحـهـا قـد حـار خـاطرهُ
مــلكُ المــلوك حــفــيـظ المـلك عـاضـدهُ
ســليــل فــخــرٍ ســمــت مــجـداً مـفـاخـرهُ
مــن آل عــثــمــانَ رب المـجـد مـن قـدَمٍ
قــنــس المــفــاخــر مــاضــيــهِ وحـاضـرهُ
كـم أخـضـعـوا مـن مـلوكٍ بالورى فتكوا
وبــددوا الظــلم مــع قــومٍ تــبــاشــرهُ
وذللوا شــامــخ العــرنــيــن فـي مـلاءٍ
وأوهــنـوا الكـبـر وانـسـابـت أكـابـرهُ
اعـطـوا أمـانـاً لآل الخـافـقـيـن كـمـا
تـزهـو مـن الكـون فـي السُـرّا مـنـاظرهُ
ســادوا مــلوك الورى قــدراً ومــرتـبـةً
وفــخــرهــم ســار فـي الأقـطـار سـائرهُ
مــا للجــحــود مــع التــاريـخ مـن أربٍ
هـل يـجـحـد الشـمـس مـن راقـت بـصـائرهُ
صــرحٌ تــليــدٌ ســمــا بــالمـجـد طـارفـهُ
قــد فـاق قـنـسـاً وفـرعـاً مـن يـفـاخـرهُ
والآن قـد بـان مـن عـليـاهُ بـدر سـنـىً
أنــار أبــصــار مــن قــد غــاب بـاصـرهُ
عــبــد الحــمــيــد الذي جـلَّت مـحـامـدهُ
عــن وصــف شــعــرٍ لمــن زادت شــعــائرهُ
في مثل ذا اليوم قد حاز الجلوس على
مــنــصَّةــ المــلك وانــتــضَّتــ بــواتِــرهُ
وصــاح نـاغـي السـرور اللَه أكـبـرُ قـد
قــام الإمــام وقــد ضــاءَت مــنــابــرهُ
تــهــلل المــلك والتــهــليــل يـشـفـعـهُ
أمــــنٌ ويــــمــــنٌ وإمّـــانٌ يُـــنـــاظـــرهُ
فـهـو الحـفـيـظ الذي لا يـبـتـغـي سـنَةً
أنّـي وهـل يـبـتـغـي التـهـجـيـد نـاكـرهُ
حــراســة المــلكِ صــون الحــقّ ديــدَنــهُ
حــفــظ العــدالة فــي الدنـيـا مـآثـرهُ
لاشــي الضـغـيـنـة حـب السـلم شـيـمـتـهُ
نــمــيــر أنــصــافــهِ طــابــت مــصــادرهُ
فـــردٌ وأوصـــافــهُ الحُــســنــى مــعــدَّدةٌ
لم يــكــف فــي وصــفـهـا شـعـرٌ وشـاعـرهُ
مــذ عــم إنــصــافــهُ قــد قــال واصـفـهُ
بـــحـــرٌ خـــضـــمٌّ يــعــمُّ الكــون زاخــرهُ
وخــصَّ لبــنــان فــي أمــرٍ حــوى حــكـمـاً
قــــد قـــال فـــيـــه الورى للّه آمـــرهُ
أعــنــي بـواصـه وزيـر المـجـد مـحـتـدهُ
كـــريـــم قِـــنـــسٍ لقــد قــلَّت نــظــائرهُ
مـــشـــيــر فــخــرٍ وفــي عــدلٍ مــشــورتُهُ
خـــطـــيــر قــدرٍ لواءَ الرحــم نــاشــرهُ
فـــي أوج لبـــنـــانَ لمـــا ذر شــارقــهُ
عُــــزَّت رُبــــاه وقــــد ضـــاءَت أزاهـــرُهُ
قـد سـاد فـخـراً عـلا سـمك السما شرفاً
بــاتــت رواســي الورى رعـبـاً تـحـاذرهُ
وأرزه قـــد دعـــى الجــربــاءَ مــوطــئهُ
فــــوق المــــجـــرَّة قـــد جُـــرَّت مـــآزرهُ
فـي ظـل واصـه غـدا فـي الأمـن مـرتـعهُ
قــــد آلفــــت أســــدهُ فــــيـــه جـــآذرهُ
أحـيـي العـدالة والإنـصـاف بـعـد تـوىً
ونــــوَّر الحــــق وافـــتـــرت بـــواهـــرهُ
بــالســعـد والنـصـر كـن ربـاه حـافـظـهُ
مــــن غــــدر دهـــرٍ ومـــا دارت دوائرهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك