سِرٌّ لَها لَيسَ غَيرُ اللهِ يَعلَمُهُ

31 أبيات | 195 مشاهدة

سِـــرٌّ لَهـــا لَيـــسَ غَـــيــرُ اللهِ يَــعــلَمُهُ
تُــخــفــيــهِ نَـفـسـيَ مِـن نَـفـسـي وَتَـكـتُـمُهُ
أضُــــنُّ عَــــنـــي بٍهِ كَـــي لا تَـــبُـــوحَ بِهِ
جَـــوارِحـــي فَـــلِســـانـــي لا يُـــتَــرجِــمُهُ
فَـــمَـــن لِحـــاجَـــةِ مَـــغـــرورٍ بِـــصِـــحَّتــِهِ
مُـــســـتَــفــهِــمٍ ليَ عَــمّــا لَســتُ أفــهَــمُهُ
يَــــلُومُــــنــــي وَدُمُــــوعـــي دُونَ أدمُـــعِهِ
مُــســفُــوحَــةٌ وَدَمــي المَــســفُــوحُ لا دَمُهُ
يــا قـاتِـلي لا تَـخَـف بِـاللهِ فـي تَـلَفـي
غَـــرامَـــةً فَـــتَـــلافـــي مِـــنـــك أَغـــرَمُهُ
مَـــحَـــبَّةـــً لَكَ مِـــمَّنـــ أَنـــتَ تُـــبـــغِــضُهُ
وَرَحــــمَــــةً لَكَ مِــــمَّنـــ لَســـتَ تَـــرحَـــمُهُ
خَــلِّ الجُــفــونَ وَمــآءُ الحُــزنِ يُــغـرِقُهـا
وَخَـــلّ صَـــدري وَنـــارُ البَـــيــنِ تُــضــرِمُهُ
والقَــلبُ إن كــانَ كَــيُّ الحُــبِّ يُــنــضِــجُهُ
فَـــلا يَـــفُـــكُ سَـــوادَ القَــلبِ مــيــسَــمُهُ
فَـــمـــا رَفـــاهَـــةُ جِـــســـمٍ لا تُـــعَـــذِّبُهُ
وَمــــا حَــــيــــاةُ فُـــؤادٍ لا تُـــتًـــيِّمـــُهُ
إذا تَــــرَنَّمــــ قُــــمــــريٌ عَــــلَى فَـــنَـــنٍ
مِــن دَوحَــةِ الأَيــكِ أَشــجــانــي تَــرنُّمــُهُ
أَمّـــا الحُـــسَــيــنُ فَــإن كَــيّــفــتُهُ فَــلَهُ
مِـــن أَعـــظَـــمِ الشَّرَفِ العُـــلويّ أعَــظَــمُهُ
أَغَــــرُّ أحـــمَـــدَ فَـــرعَـــيـــهِ مُـــحَـــمَـــدُهُ
إن غَــــيــــرُه ذَمَّ فَــــرعَـــيـــهِ مُـــذَمَّمـــُهُ
مُـــظَـــفَّرٌ لَو رَشَـــقـــنَ الشَّمـــسَ أَســـهُــمُهُ
لَقَــرطَــسَــت فــي جَــبــيـنِ الشَّمـسِ أسـهُـمُه
إذا تَـــفَـــضَّلـــ أغـــنـــانـــا تَـــفَـــضُّلــُهُ
وَإن تَــــكَــــرَّمَ أغــــنــــانــــا تَـــكَـــرُّمُهُ
فَــمــا تُــمَــدُّ بِــغَــيــرِ المُــشــتَهَـى يَـدُهُ
وَلا يَــفُــوهُ بِــغَــيــرِ المُــرتَــضَــى فَــمُهُ
كــالبَــدرِ هــالَتُهُ فــي الحُــســنِ مَـجـلِسُهُ
حُــســنــاً وَإخــوَتُهُ فــي الدَّســتِ أنــجُــمُهُ
إيّـــاكَ تُـــكـــلِفُه فـــي حَــمــلِهِ شَــطَــطــاً
يَــومــاً فَــيُــرديــكَ فــي دَهــي تَــحَــكُّمــُهُ
إن وَلَّتِ الخَـــيـــلُ لَم يُـــذمَـــم تَــأخُــرُهُ
وَإن تَــــقَــــدَّمَ لَم يُــــذمَــــم تَــــقَــــدُّمُهُ
فَـــمـــا يَـــغِـــبُّ وُرُودَ الهـــيـــمِ صــارِمُهُ
وَلا يَـــغِـــبُّ نُـــحُـــورَ الصّـــيـــدِ لَهــذَمُهُ
ذُو هَــيــبَــةٍ مَــلأَ الخَــوفُ الصُّدُورَ بِهــا
فَــــمـــا يُـــكَـــلِّمُهُ فـــيـــهـــا مُـــكَـــلِّمُهُ
يَـــوَدُّ لَو أَلحَـــمَ الضّـــيـــفــانَ مُهــجَــتَهُ
وَلَو فَـــدَيـــنَ عِـــظـــامَ البُــدنِ أَعــظُــمُهُ
فــي العِــلمِ بـاقِـرُهُ فـي البَـأسِ عـامِـرُهُ
فــي الجُــودِ حـاتِـمُهُ فـي الحِـلمِ أَكـثَـمُهُ
يا ابن الأُولَى لَهُمُ البَيتُ العَتيقُ وَرُك
نُ البَــيــتِ والحَــجُّ والمَــســعَـى وَزَمـزَمُهُ
أنــتَ الَّذي تَــمــلأُ الكَــونَــيـنِ كُـنـيَـتُهُ
حَــمــداً وَيَــفــضُــلُ عَـن ضِـعـفَـيـهِـمـا سِـمُهُ
كَــم فَــيــلَقٍ ذاقَ مِــنــكَ المَــوتَ مُـقـدِمُهُ
وَلَم تَـــفُـــت سَــكَــراتُ المَــوتِ مُــحــجِــمُهُ
كَــتَــبــتَهُ فَــسُــيــوفُ الهِــنــدِ تَــنــثُــرُهُ
نَــثــرَ الكَــلامِ وَسُــمــرُ الخَــطِّ تَــنـظُـمُهُ
وَإن تَــــحــــيَّرَ قــــارٍ فـــي كِـــتـــابَـــتِهِ
فــالبــيــضُ تَــشــكُــلُهُ والسُّمــرُ تُــعـجِـمُهُ
زَهِــدتَ فــي زهــرَةِ الدُّنــيــا فَهَــمُّكـَ فـي
مَـــجـــدٍ تُـــعَـــلّيـــهِ أو مـــالٌ تُــقَــسِّمــُهُ
مِــن أيـنَ يُـوسِـرُ أَو يَـلقَـى الغِـنَـى رَجُـلٌ
ديـــنـــارُهُ لِبَـــنـــي الدُّنــيــا وَدِرهَــمُهُ
خُــذهــا فَــمــا كُــلِّ ذي عِــقــدٍ يُــفَــصِّلــُهُ
نَــظــمــاً وَلا كُــلُّ ذي بُــردٍ يُــنَــمــنِــمُهُ
فـالعَـيـرُ يُـعـرَفُ قَـطـعـاً بـالنَّهـيـق وَهَـل
يَـخـفَـى الوَجـيـهُ وَهَـل يَـخـفَـى تَـحَـمـحُـمـهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك