سقى العقيقَ فالديّارَ فاللّوى

32 أبيات | 185 مشاهدة

ســقــى العــقــيــقَ فــالديّـارَ فـاللّوى
ســـحـــائبٌ تـــضـــحــكُ مِــنــهــنّ الرُّبــى
وجـــادَهـــا هــامــي الغــمــام رائحــاً
عــلى رُبــاهــا غــاديــاً كــمــا تــشَــا
ولا خــلَتْ عــن أهْــلهــا طــول المــدى
ولا تَــخــطّــى نــحــوهــا صــرفُ القـضـا
فـــكـــم بـــهـــا مِــن أغــيــدٍ مُهَــفْهَــفٍ
تَــخْــجَــل مــن أَلْحــاظِه بــيــضُ الظُّبــىَ
له عــلى رغــمــي كــمــا شــاء الهــوى
مِــنــي صَــفــا الودِّ ولي مِــنـه القِـلَى
ســاجــي الرَّنــا يَــمــشــي بـقَـدٍّ أَهْـيـفٍ
يــهــزؤُ بــالغُــصْــنِ الرطـيـب إنْ مَـشـا
يــكــاد غــصــنُ البــانِ يــحـكـي ليـنـه
وقـــــدّه يـــــقــــولُ مَهْــــلاً لا سَــــوَا
أظَــــــــلّ مِــــــــن غـــــــرّتِه وفـــــــرعِهِ
مـــولَّهـــاً بـــيـــن الصَّبــاح والمــسَــا
يـــســـومـــنـــي العــاذل فــيــه ســلوةً
ولي فــــؤادٌ عــــن هــــواه مـــا ســـلا
يــــــا عــــــاذلي واللهِ لو رأيــــــتَهُ
لقــيــتَ مِــنــه مــا لقــيــتُ مــن عَـنَـا
كـــم ذا أقـــضّـــي زمـــنـــي فـــي حُــبّهِ
مُــــعَـــلَّلاً مـــا بـــيـــنَ يـــأسٍ ورَجَـــا
وكـــم بـــوعْـــدِ وصـــله أَطْـــمَـــعَـــنـــي
حــتّــى إذا اسْــتَــنْـجَـزْتـهُ الوعْـد لَوى
وحــــــــالتِ الأيّـــــــامُ دونَ وصـــــــلهِ
كـــأنـــمــا تــحــســدنــي عــلى الّلقــا
مـــا لي وللدّهـــر الخـــؤون لم يـــزلْ
عـــليّ لِلأَعـــداء ســيــفــاً مُــنْــتَــضَــى
كَـــمْ ذا أغـــضّ مُــقــلتــي عــلى الأذى
مــنــه وكــم أَحْـمِـلُ مـا يُـوهـي القـوى
وهـــــكـــــذا كـــــلّ جـــــوادٍ ســــابــــقٍ
مِــــن الورى تــــعــــيــــده إلى الورا
يــا طــالمــا عــلّلتُ نـفـسـي بـالمـنـى
ومـــا عـــســـى تُـــجـــدي لَعَـــلّ وعَــســى
لأَجْـــعَـــلَنّ الصــبــر لي خُــلْقــاً ومَــنْ
يَــصــبـرْ يـنَـلْ بـصـبـرهِ أقـصـى المـنَـى
فـــربّ هَـــمٍّ قـــد عَـــرا ثـــم انْـــجــلَى
وربّ يُـــســـرٍ بـــعـــد عُــسْــرٍ قــد أتــى
كــــم فـــرجٍ قـــد جـــاء بـــعـــدَ شـــدّةٍ
حـــــــــالَةٍ حـــــــــوّلهــــــــا الله إلى
أَمَـــــا ومَـــــنْ حـــــجّ ولَبّـــــى ودعــــا
وجــاء بــالدّيــن الحـنـيـف المـرتـضـى
لَو لَمْ يــــكــــن عــــليَّ ديــــنٌ جــــائرٌ
ولم تـــكـــنْ عـــنـــدي حـــقـــوقُ للورى
لأَرفــضــنَّ هـذه الدنْـيـا إلى الأخـرى
وحَــــــسْــــــبـــــي بـــــدلاً وحـــــبّـــــذا
وألْزم النّــــفـــس العـــفَـــافَ قـــائلاً
لِلْعُــمُــرِ المــقــبــل كــنْ كــمــا مَـضَـى
ولم أُعــاتــبْ ســيــفَ حــظّــي إنْ نَــبَــا
ولم أَقــــلْ لِزَمـــنـــي حـــتّـــى مَـــتـــى
لكــن حــقـوق قـد ثـنـانـي الفـقـر عَـنْ
قَـــضَـــائهــا والحــقّ ديــنٌ يُــقــتَــضَــى
وثــــقــــل ديــــنٍ قــــد أذابَ جـــســـدي
وتــــرك الطَّرفَ ســــمــــيــــراً لِلسُّهــــَى
عَـــــسَـــــى وعـــــلّ فـــــرجٌ مُــــعَــــجّــــلٌ
مِــن خــالقــي يــكــشــف هـمّـاً قـد عَـرَى
ثــــم الصَّلـــاةُ والســـلام مـــا بـــدا
نــورٌ ومــا غــاب الظــلام واخــتــفــى
عــلى النــبــيّ المــصــطـفـى أكـرم مَـنْ
أرســـــلَه ربُّ الســـــمـــــواتِ العُـــــلى
وصــــنــــوه حــــيــــدرة الكـــرّار مَـــنْ
بــاهَــى بــه الرحــمــنُ أمـلاكَ السَّمـا
والآل أَرباب التّقى أمانُ أَهْلِ الأرض
أعــــلام الهــــدى سُــــفــــن النّـــجـــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك